رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي إيحاء بأن يكون له أو لرئيس «سبيس إكس» إيلون ماسك دور في القيود الأخيرة المفروضة على وصول أوكرانيا إلى نظام الأقمار الصناعية العسكري «ستارشيلد». وأوضح ترامب للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى جورجيا أن الولايات المتحدة لم تفرض مثل هذه القيود، وأن الخدمة لم تشهد تغييراً حسب ما يعلمه. كما أكد أنه يحافظ على علاقة طيبة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وبحسب مصدر رفيع في وزارة الدفاع تحدث إلى «بي بي سي» فقد دخلت القيود الخاصة بتقليل سرعات الاتصال للأجهزة المتحركة إلى 160 كيلومتراً في الساعة حيز التنفيذ ليلاً في 14 أكتوبر دون إخطار مسبق للسلطات الأوكرانية. وأدت هذه التغييرات إلى تعطيل اتصالات المقرات وانخفاض سرعات الإنترنت وإلغاء عدة مهمات لطائرات مسيرة كانت تستخدم في الضربات واعتراض الهجمات الروسية. وقال المستشار الرئاسي الأوكراني سيرغي بيسكريستنوف إن التوقيت لا يمكن أن يكون مصادفة ويبدو مرتبطاً بالوضع السياسي الحالي.
وأفادت «رويترز» بأن توجيه تقليل خدمات «ستارشيلد» صدر من داخل البيت الأبيض استناداً إلى روايات مسؤولين أمريكيين اثنين ومسؤول غربي مطلع على الأمر. وجاءت القيود بينما يضغط ترامب على كييف لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية التي ربطها بارتفاع أسعار الطاقة العالمية المؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات نوفمبر النصفية. وأرجع خبراء استشهدت بهم الوكالة معظم الزيادات الأخيرة في تكاليف الطاقة إلى النزاعات في الشرق الأوسط.
وأوردت «تلغراف» أن ماسك اقترح حدود السرعة على ترامب الذي وافق على الفكرة وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على المحادثات. وأيد مسؤول أوروبي رفيع ومصدران أوكرانيان هذه الرواية التي تتعارض مع تصريح ماسك على «إكس» بأن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأمريكية ومدارة من قبلها بينما يحدد الجيش أي قيود وفي النهاية الرئيس. وأضاف ماسك أن خدمة «ستارلينك» التجارية تقتصر على الأنشطة المدنية أو الدفاعية ولا تستطيع دعم العمليات العسكرية الهجومية.
وقال زيلينسكي إن قيود السرعة لم تُرفع كلياً رغم بعض استعادة الخدمة عقب الضربات الروسية المميتة في وقت سابق من الأسبوع. وشكلت منصة «ستارشيلد» التي طورت كامتداد عسكري لمجموعة «ستارلينك» أساس الاتصالات الميدانية الأوكرانية وتوجيه الطائرات المسيرة طوال الصراع مع روسيا. وأكد مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية أن الوظائف عالية السرعة تعود تدريجياً لكن إزالة القيد كلياً لا تزال ضرورية لمواجهة الطائرات الروسية المسيرة السريعة بكفاءة.
وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الحادثة زادت من القلق لدى المسؤولين الأوكرانيين وبعض المشرعين الأمريكيين بشأن مسار العلاقات مع إدارة ترامب. ووجه كبير الدبلوماسيين الأوكرانيين في واشنطن دينيس سينيك تحذيراً عاجلاً للمشرعين الأمريكيين بأن هذه القيود ستعود بالفائدة على روسيا وستعقد اعتراض الضربات على المدنيين. وقال مسؤول أمريكي رفيع لـ«أ ف ب» إن ترامب لم يطلب تقليل الخدمات مطلقاً.
EN