الصين تحث إسرائيل على التراجع عن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية خلال لقاء مع هرتسوغ

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نقل وزير الخارجية الصيني وانغ يي موقف بكين مباشرة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال اجتماع على هامش قمة إقليمية في أذربيجان وفق ما أوردته وزارة الخارجية الصينية في 16 أكتوبر 2026. وقال وانغ إن على إسرائيل أن توقف وتعكس إقامتها القسرية للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة في موقف يتفق مع الرؤية الصينية الراسخة بأن هذه الأنشطة تقوض فرص السلام. واعتبر بيان الوزارة أن القضية الفلسطينية أساسية لاستقرار المنطقة مؤكداً أن تعزيز السلام والمصالحة يمثل حجر الأساس لسياسة الصين في الشرق الأوسط.

وأوضح وانغ لهرتسوغ أن الصين لطالما اعتبرت القضية الفلسطينية أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن حسب التفاصيل التي قدمتها الوزارة. وجدد التأكيد على دعم حل الدولتين كالسبيل الصحيح لحل الصراع. وأضاف الوزير أن الأولوية العاجلة تكمن في فتح الوصول بشكل كامل إلى قطاع غزة لمنع تفاقم الكارثة الإنسانية.

وأبدت الصين استعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي للضغط على كافة الأطراف من أجل استئناف الحوار والسعي لتسوية سياسية وفق ما جاء في بيان الوزارة. وتم الاجتماع أثناء حضور وانغ للقمة السابعة لمؤتمر التفاعل وبناء الثقة في آسيا بصفته مبعوثاً خاصاً للرئيس شي جين بينغ بحسب ما أفادت به وكالة أنباء شينخوا. وتحافظ بكين على علاقات دبلوماسية وثيقة مع السلطات الفلسطينية وإيران الخصم الرئيسي لإسرائيل في المنطقة فيما تدعو إلى انخراط متوازن عبر الخطوط المقسمة.

وسجل تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يغطي الفترة حتى أكتوبر 2025 كيف أدى توسع المستوطنات الإسرائيلية إلى تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني قسراً في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. واكتشف التقرير 1732 حادثة عنف من قبل المستوطنين أدت إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات خلال هذه الفترة وهو رقم أعلى من العام السابق فيما يشجع الإفلات الطويل الأمد من العقاب على المزيد من المضايقات. وتقدمت السلطات الإسرائيلية أو وافقت على بناء 36973 وحدة سكنية في مستوطنات القدس الشرقية وحوالي 27200 في بقية الضفة الغربية بالإضافة إلى إقامة 84 بؤرة استيطانية جديدة.

ويوجد حالياً أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة حيث استمر نشاط الاستيطان رغم قرارات قانونية دولية تعتبره غير مشروع استناداً إلى بيانات مراقبي الأمم المتحدة. ويتوافق هذا التسارع مع سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تضمنت الموافقة على توسعات في مناطق محددة ضمن اتفاقيات السلام السابقة. وطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إسرائيل بوقف وإلغاء كافة أنشطة الاستيطان وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

ويعكس موقف الصين دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية بما في ذلك الدعوات المتكررة في أروقة الأمم المتحدة للالتزام بالقانون الدولي المتعلق بالمستوطنات وهو نمط يعود لسنوات عديدة. وقد حظرت بكين سابقاً على العمال الصينيين المشاركة في مشاريع البناء داخل مستوطنات الضفة الغربية بموجب اتفاقيات عمل ثنائية مع إسرائيل على الرغم من أن بعض التحليلات أثارت تساؤلات حول مدى التنفيذ. وتسلط تصريحات وانغ الأخيرة الضوء على مساعي بكين لتقديم نفسها كوسيط محتمل يفضل الحوار الشامل على الإجراءات أحادية الجانب.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.