قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع نيوزماكس بثت في 16 أكتوبر 2026 إنه يجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكثر صعوبة في التفاوض معه مقارنة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف ترامب أن زيلينسكي «ليس شخصا جيدا بالنسبة لنا للتعامل معه» و«لا يريد التسوية» رغم التصريحات العلنية على العكس من ذلك، مشيرا إلى أنه «ليس معجبا كبيرا بزيلينسكي» لأن النزاع «دمر ذلك البلد». وجاءت هذه التعليقات التي نقلتها العديد من الوسائل الإعلامية بما في ذلك ميدوزا والهندوستان تايمز في وقت انتقد فيه ترامب أيضا الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ووصفها بأنها «عار» أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود العالمية.
وعقد زيلينسكي محادثات مع الأمين العام للناتو مارك روته وسلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة أوروبيين في بروكسل في اليوم ذاته محصدا تعبيرات علنية عن الدعم من حلفاء رئيسيين. وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن ألمانيا تقف إلى جانب أوكرانيا و«تدعم الرئيس تماما في أدائه لواجباته الصعبة» وفق تقرير لميدوزا. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس «ستواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا والرئيس زيلينسكي» في حين أعلن وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ «نقف مع الرئيس زيلينسكي». وكتب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أنه «مقتنع تماما» بأن أحدا لا يستطيع كسر أوكرانيا ورئيسها في نضالهما ضد العدوان الروسي.
وجاءت التحركات الأوروبية للزعيم الأوكراني عقب تصاعد التوترات بعد أن عقد ترامب صفقة مع بوتين لاستيراد الديزل الروسي وهي خطوة وصفها زيلينسكي بأنها أمر مؤسف لفقدان شريك قوي في تصريحات أدلى بها للصحفي البريطاني بيرس مورغان. وشملت تحضيرات المجلس الأوروبي لقمة في اليوم التالي مناقشات حول تقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا مع تأكيد مسؤولين ألمان وفرنسيين على ضرورة استمرار الدعم الدفاعي. وأشار تقرير لصحيفة فايننشيال تايمز في 15 أكتوبر إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي يعتزمون حث زيلينسكي على تخفيف انتقاده العلني لترامب خلال محادثات مغلقة لتجنب توتر الروابط عبر الأطلسي أكثر.
وبنت تصريحات ترامب الأخيرة على تصريحات سابقة اقترح فيها أن الوقت قد حان لكي تحصل أوكرانيا على رئيس جديد مما دفع زيلينسكي إلى الرد بأنه مستعد لإجراء انتخابات إذا منح وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما. وقال الرئيس الأوكراني للصحفيين إن مثل هذا التوقف سيسمح بإجراء التصويت وفقا للدستور الذي يحظر إجراء الانتخابات أثناء الحرب وأعرب عن استعداده لقبول خيار الشعب. وذكرت ميدوزا أن زيلينسكي شارك هذا الموقف مع فريق ترامب ودعا بوتين إلى الموافقة على التوقف المؤقت.
وبدأت الحرب برزو الغزو الروسي الكامل في فبراير 2022 وقد قدمت الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات مساعدات تحت الإدارات السابقة وهو رقم أشار إليه ترامب بنقد في ظهوره على نيوزماكس. وسعى القادة الأوروبيون إلى الالتفاف حول أوكرانيا ردا على التوتر الأخير بين الولايات المتحدة وأوكرانيا حيث أشارت يورونيوز إلى أن القارة تتسابق لتأكيد دعمها وسط مخاوف حول موثوقية واشنطن. وقال المستشار الألماني فريدريك ميرتز للصحفيين إن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لدعم أوكرانيا والدفاع عن النظام السياسي الأوروبي ضد الضغط الروسي.
وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي أن أوروبا بأكملها تريد إنهاء الحرب لكن إشارات قوية بما في ذلك مزيد من الضغط على روسيا والدعم الدفاعي لأوكرانيا مطلوبة لتحقيق ذلك الهدف. وتناولت الاجتماعات في بروكسل أيضا أمن الطاقة في أوكرانيا استعدادا لشتاء قارس يتوقعه المسؤولون مع انقطاعات في التيار الكهربائي تؤثر بالفعل على أجزاء من البلاد. وأكد قادة الاتحاد الأوروبي التزامهم بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وفق تصريحات جمعتها وسائل إعلام من بينها بوليتيكو وفايننشيال تايمز.
EN