دافع البيت الأبيض عن أمينته الصحفية الجديدة كاتي زاخاريا في 15 أكتوبر 2026 وسط تزايد التدقيق في مؤهلاتها القانونية، ووصف مدير الاتصالات ستيفن تشونغ إياها بأنها مؤهلة بشكل فريد وذكية للغاية للمساهمة في إبلاغ الشعب الأمريكي، وفقاً لتقرير لوكالة رويترز.
تولت زاخاريا المنصب في التاسع من أكتوبر بعد أن اختارها الرئيس دونالد ترامب خلفاً لكارولين ليفيت، وظهرت تساؤلات حول أدائها منذ مؤتمرها الصحفي الأول الذي انتقد لقصره وعدم تفاعله مع الصحفيين. ورد ترامب على الانتقادات السلبية قائلاً للصحفيين إنه يرى أنها أدت عملها بشكل جيد جداً، في وقت تصاعد فيه الجدل حول خلفيتها المهنية مع اقتراب انتخابات منتصف المدة في نوفمبر.
وتخرجت زاخاريا البالغة من العمر 41 عاماً والمنحدرة من كاليفورنيا من جامعة بيبردين بدرجة البكالوريوس عام 2007 وبدرجة في القانون عام 2011، بحسب ما أوردته الجامعة وملفها على لينكدإن في تقارير سي إن إن. وعندما سألها الصحفيون في 13 أكتوبر عن الولاية التي اجتازت فيها امتحان المحاماة وهي تقف إلى جانب ترامب، أجابت بأن ذلك حدث عند انتقالها إلى الصين، مما دفع إلى فحص أدق لاعتماداتها كما أظهر تقييم لصحيفة يو إس إيه توداي. وأوضح أستاذ القانون في جامعة جورجتاون مارك جيا أن الأجانب لا يحق لهم التقدم لامتحان المحاماة الصيني ولا يمكنهم التأهل كمحامين صينيين عادة، مما يزيد من التساؤلات حول خبرتها الدولية.
ولم تظهر عمليات البحث في سجلات المحاماة لجميع الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا أي دليل على حصول زاخاريا على ترخيص بممارسة القانون في الولايات المتحدة، بحسب تحقيق أجراه موقع «بوبيولار إنفورميشن» ونقلته رويترز وسي إن إن ولوس أنجلوس تايمز. وأكدت نقابة المحامين في كاليفورنيا عدم وجود سجل لها أو لاسمها قبل الزواج «كيت شارون بلاك» رغم إقامتها وعملها في الولاية، كما جاء في تصريح لصحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل. كما أظهرت السجلات العامة عدم وجود أي ترخيص لها في تكساس أو مقاطعة كولومبيا حيث شغلت مناصب مختلفة خلال السنوات الماضية.
وبحسب ملفها المهني عملت زاخاريا كمساعدة في فريق الممارسات الدولية لدى مكتب «تشونغ لون» للمحاماة في بكين من 2011 حتى 2013، ثم تولت منصب المستشار العام لمجموعة «فيكس كاليفورنيا» الدفاعية من 2024 إلى 2025. ووصف حليف ترامب ريك غرينيل الدور بأنه يتضمن مهاماً استشارية عليا وليس ممارسة قانونية مباشرة، في رسالة نصية نقلتها رويترز. وقالت زاخاريا في بيان أصدرته هذا الأسبوع إنها مارست قانون المعاملات الدولية بكامل الاعتمادات المطلوبة، بينما أضاف مسؤول بالبيت الأبيض أنها انتقلت إلى الصين مع زوجها بعد تخرجها من كلية الحقوق للتحاقه بعمل في شركة أمريكية للاستثمار الخاص. ولم يرد مكتب «تشونغ لون» على طلبات التعليق من عدة وسائل إعلام.
وقدمت مجموعة رقابية تُسمى «كامبين فور أكاونتابيليتي» شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا يوم 14 أكتوبر تطلب التحقيق فيما إذا كانت زاخاريا قد قدمت نفسها مراراً على أنها مخولة بممارسة القانون بدون ترخيص، وهو أمر تعتبره الولاية جريمة بحسب ما نقلته لوس أنجلوس تايمز. ونقلت نيويورك تايمز عن زاخاريا أنها استشارت جامعة بيبردين بشأن كيفية تقديم نفسها عند بداية ظهورها كمعلقة في القنوات الكابلية حيث كان يُشار إليها غالباً بصفة محامية. ويواصل حسابها على إنستغرام وصفها بأنها محامية إلى جانب لقبها الجديد كناطقة باسم البيت الأبيض.
واستغرق المؤتمر الصحفي الافتتاحي لزاخاريا في 13 أكتوبر أقل من 15 دقيقة، وتعرض لانتقادات حادة من بعض المعلقين الإعلاميين ومسؤولين سابقين في البيت الأبيض بسبب أسلوبه في التعامل مع الأسئلة، رغم أن ترامب أشاد بأدائها في وقت لاحق كما أفادت تقارير ميديايت. ويُقارن الحدث بجدالات سابقة حول مؤهلات معينين سياسيين، إلا أن الإدارة وقفت خلفها بقوة وهي تستعد لمواجهة الفترة الحرجة قبل انتخابات منتصف المدة، بحسب ما تناولته صحيفة شيكاغو تريبيون. ولم تظهر حتى مساء الأربعاء أي تفاصيل إضافية بشأن تحقيقات محتملة أخرى.
EN