أيرلندا تواجه اضطرابات كبرى مع إضراب 300 ألف عامل في القطاع العام بشأن الأجور

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
إضراب كبير يعطل الخدمات في جميع أنحاء أيرلندا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أدى الإضراب إلى إغلاق معظم المدارس وإلغاء آلاف المواعيد الطبية غير العاجلة وإيقاف غالبية جلسات المحاكم في أنحاء جمهورية أيرلندا، وفقاً لما أوردته آر تي إي. ويشارك نحو 90 ألف معلم من نقابات من بينها «إنتو» و«أستي» و«تي يو آي» في الإضراب، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المدارس الابتدائية والثانوية والمؤسسات التعليمية العليا والجامعات، بحسب ما ذكره موقع «أيريش سنترال». ومن بين أكثر القطاعات تضرراً الخدمات الصحية، حيث انضم نحو 32 ألف ممرضة وممرض إلى الأطباء والاستشاريين والموظفين الداعمين في هذا التحرك الذي أثر على نحو 30 مستشفى، وفق ما كشف عنه استطلاع أجرته صحيفة «ذي أيريش تايمز». وأشارت الإحاطات الحكومية التي نقلتها الصحيفة إلى أنه كان من المتوقع إلغاء ما يصل إلى 150 ألف موعد طبي نتيجة لذلك.

ويمثل هذا أكبر إضراب في القطاع العام منذ قرابة عقدين من الزمان، إذ يمثل المضربون نحو 5% من السكان، بحسب ما أفادت به وكالة «بلومبرغ». وقد نشأ الخلاف عندما انتهى اتفاق الرواتب السابق للخدمة العامة في 30 يونيو دون التوصل إلى اتفاق خلف له، على النحو الذي ورد في تقرير «ذي جورنال» عن التحضيرات للإضراب. وبدأت إجراءات «العمل ببطء» التي شملت أكثر من 100 ألف عامل في القطاعات الصحية والتعليمية والسلطات المحلية والخدمة المدنية اعتباراً من 30 سبتمبر، وتوسعت خلال بدايات أكتوبر، بعد أن نسق «مؤتمر نقابات العمال الأيرلندي» الإضراب الشامل يوم 11 سبتمبر.

وقال وزير الإنفاق العمومي جاك تشامبرز إن مسألة الأجور يمكن مناقشتها على أنها أولوية مع النقابات قبل وقوع الإضراب، إلا أنه وصف التوقف عن العمل بأنه «غير عادل بحق الجمهور». وأكد لآر تي إي أن هذا الإجراء «سيسبب اضطراباً هائلاً». من جهته، أعرب رئيس الحكومة ميشال مارتن عن أمله في تجنب يوم إضراب ثانٍ مقرر في 21 أكتوبر، مضيفاً أنه يعتقد بوجود أسس للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة والنقابات.

وقال الأمين العام لنقابة «فورسا» كيفن كالينان إن الجانب النقابي ينظر أصلاً إلى ما بعد الإضراب الحالي. «إننا نركز على إضراب الأسبوع المقبل بقدر تركيزنا على إضراب الغد، وفي الحقيقة ما هو أبعد من ذلك»، كما قال كالينان. وأوضح لآر تي إي أنه لو كان الوزير قد التقى بالنقابات خلال الأشهر الأربعة الماضية لكان في الإمكان تجنب الإضراب، مشيراً إلى «خرق جوهري للثقة وفقدان الثقة في نظام العلاقات الصناعية». وتطالب النقابات بتسوية أجور تشمل الفترة غير المشمولة في 2026، وتحمي مستوى المعيشة، وتعوض الخسائر الناتجة عن التضخم منذ 2021، بحسب ما أوردته «ذي أيريش تايمز».

وقد رصدت الحكومة 1.2 مليار يورو في ميزانية 2027 لاتفاق الأجور، غير أن النقابات اعتبرت هذا المبلغ غير كافٍ، بحسب آر تي إي. واتهمت نقابات القطاع العام الحكومة بعدم تقديم التزامات جدية حول الأجور منذ انتهاء الاتفاق الأخير، على ما نقلته وسائل إعلام عدة. وأشار تشامبرز إلى إمكانية بدء المحادثات مع النقابات بالتركيز على الأجور، في تصريحات أوردتها آر تي إي.

وأفادت هيئة الخدمات الصحية (HSE) بأن أقسام الطوارئ وخدمات الإسعاف والعلاجات الحساسة مثل علاج السرطان والغسيل الكلوي ستستمر بقدرة محدودة. كما أدى الإجراء إلى إغلاق المكتبات والمتنزهات العامة ومكاتب الحكومة، مع الحد من اختبارات القيادة وبعض الخدمات الأخرى، على ما ذكره «أيريش سنترال». وحذرت مصادر نقابية من احتمال امتداد النزاع إلى ما بعد يومي الإضراب المخططين في حال لم تتقدم المفاوضات بوتيرة سريعة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.