الفاتيكان يعلن تشخيص البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة الغدي بعد جراحة ناجحة

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
البابا ليو الرابع عشر يتعافى بعد جراحة في الرئة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن الفاتيكان مساء يوم 13 أكتوبر 2026 أن البابا ليو الرابع عشر أُصيب بسرطان الرئة الغدي عقب إجراء عملية جراحية استغرقت 90 دقيقة أُزيل خلالها الفص السفلي من رئته اليمنى لضمان استئصال جذري للنسيج السرطاني.

ووفق البيان الطبي الصادر عن كبير الجراحين لقداسة البابا الدكتور ستيفانو مارغاريتورا والطبيب الشخصي الدكتور لويجي كاربوني فقد سارت العملية في مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي بروما دون مضاعفات وعاد البابا الأمريكي البالغ 71 عاماً إلى غرفته بعد فترة مراقبة قصيرة. وأوضح البيان الفاتيكاني أن التشخيص الذي كان مشتبهاً به في الفحوصات قبل العملية تأكد عبر الفحص النسيجي الفوري أثناء الجراحة مشيراً إلى أن ليو أمضى حوالي ثلاث ساعات في غرفة العمليات إجمالاً.

وكان البابا ليو قد كشف بنفسه عن اكتشاف عقدة صغيرة محدودة خلال صلاة الأنجيلوس الأسبوعية في 11 أكتوبر 2026 قائلاً للحشود في ساحة القديس بطرس إنها اكتشفت في مرحلة مبكرة جداً وكانت محصورة جيداً. ويمثل هذا المستوى من الشفافية تحولاً ملحوظاً في بابوية استمرت 17 شهراً للقداسة الذي دخل المستشفى من البوابة الرئيسية يوم الجراحة وهو يلوح للمهنئين المتجمعين خارجاً بحسب تقارير من عدة وكالات أنباء منها أسوشيتد برس. وأفاد تحديث فاتيكاني لاحق صدر في 14 أكتوبر بأن البابا قضى ليلة هادئة ومن المتوقع أن يبقى في المستشفى نحو أسبوع مع إلغاء كل اللقاءات العامة حتى 20 أكتوبر.

ويُشكل سرطان الرئة الغدي الذي شخص به البابا نحو 40 بالمئة من جميع حالات سرطان الرئة وهو النوع الأكثر شيوعاً الذي يُكتشف لدى المدخنين وغير المدخنين على حد سواء كما أوضح تقرير لسي إن إن استند إلى الجمعية الأمريكية للرئة. وقالت الدكتورة خوانيتا مورا المتحدثة الطبية الوطنية للجمعية الأمريكية للرئة لسي إن إن إن الكشف المبكر والطبيعة الموضعة للنمو إلى جانب إزالته جراحياً يشيران إلى توقعات ممتازة للبابا. وأشار طبيب الأورام الدكتور ستيفن ليو في مركز لومباردي الشامل للسرطان بجامعة جورجتاون الذي لا يشارك في العلاج في تعليقات نقلتها رويترز ووسائل أخرى إلى أنه رغم أن الجراحة إشارة إيجابية فإن فحوصات مرضية إضافية على العقد اللمفاوية ضرورية لتحديد المرحلة الدقيقة وما إذا كان العلاج الإضافي مطلوباً.

وذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن سرطان الرئة الغدي في مراحله المبكرة غالباً ما لا ينتج أعراضاً ملحوظة ويُكتشف بشكل متكرر أثناء الفحوصات الروتينية التي تجرى لأسباب أخرى وهو نمط يتفق مع وصف الفاتيكان لاكتشاف العقدة. ونقلت الصحيفة عن متخصصين أن الاستئصال الجراحي يوفر أفضل فرصة للشفاء في الحالات المحصورة بالرئة مشيرة إلى أن الأعراض المحتملة في حال تقدم المرض قد تشمل سعالاً مستمراً أو ضيق تنفس أو فقدان وزن غير مبرر. ولم يفصل الفاتيكان بعد حجم الورم أو يؤكد انتشاره إلى العقد اللمفاوية وهي عوامل قالت سي إن إن إنها ستكون حاسمة في رسم أي خطة علاج بعد العملية.

ولا يُعرف عن البابا ليو أنه يدخن وهو ما يتوافق مع بيانات من مركز لومباردي بجورجتاون تشير إلى أن نحو 20 بالمئة من سرطانات الرئة تحدث لدى مرضى لم يتعرضوا للتدخين. وأبرز تحديث لسي إن إن أن سلفه البابا فرانسيس خضع أيضاً لاستئصال فص رئوي يمين قبل عقود لكن تلك العملية عالجت مضاعفات عدوى شديدة بالسل وليس ورماً خبيثاً. ومن المرجح أن تشمل فترة التعافي تمارين علاج تنفسي وزيادة الحذر من العدوى بحسب الدكتورة مورا فيما يتكيف النسيج الرئوي المتبقي مع التغيير.

وتجري فحوصات إضافية لتقييم ما إذا كان السرطان قد استؤصل كلياً أو ما إذا كانت العلاجات المستهدفة أو العلاج المناعي أو الكيميائي ستشكل جزءاً من الرعاية اللاحقة كما أفادت رويترز نقلاً عن تقييم الدكتور ليو بأن إتمام الإجراء دون مضاعفات والعودة السريعة إلى الغرفة يمثلان مؤشرات أولية جيدة جداً. وأكد فريق البابا في بيانه أن التقنية المساعدة بالفيديو اختيرت خصيصاً لجعل التدخل شافياً مع معالجة كل الأنسجة المشتبه بها. وقد توقع أطباء الأورام الذين استُشيروا قبل العملية توقعات ممتازة بالضبط بسبب التدخل المبكر وهو أمر أكدته تغطيات بي بي سي وبي بي إس وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.