اعتراض صواريخ حوثية فوق مدن سعودية بعد ضربة على مستودع وقود في صنعاء

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أفق الرياض في المملكة العربية السعودية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شن التحالف بقيادة السعودية ضربة على منشأة الصباحة التي تديرها شركة النفط اليمنية في أطراف صنعاء ليلة 12 أكتوبر 2026، وفقاً للمتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي. ورداً على ذلك أطلق الحوثيون مقذوفات باتجاه العاصمة السعودية ومواقع أخرى، مما دفع أنظمة الدفاع الجوي إلى اعتراض جميع الصواريخ الأربعة والطائرتين المسيرتين قرب الرياض، حسبما أفاد المالكي. وسقطت شظايا أحد الاعتراضات في منطقة سكنية بالظهران حيث أشعلت حريقاً محدوداً في مبنى إداري تابع لأرامكو، على ما أوردت وزارة الطاقة السعودية في بيان. وأضاف مسؤولو التحالف أن صواريخاً كانت موجهة نحو الدمام قد تم تدميرها أيضاً.

جاءت الضربة على المستودع الذي تبلغ سعته التخزينية نحو 58 ألف طن متري بعد هجوم حوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض قبل أيام أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300، بحسب ما نقلته الجزيرة عن السلطات السعودية. وأدى ذلك الهجوم الذي وقع في 10 أكتوبر إلى إغلاق المطار وإلغاء أكثر من 6 آلاف رحلة في مطارات سعودية خلال الأيام التالية، وفقاً لشركة تحليلات الطيران سيريوم. وأشارت بلومبرغ إلى أن هذه الحوادث تعد من أشد الهجمات فتكاً داخل المملكة منذ أكثر من عقد من الزمان وقد عقدت جهود ولي العهد محمد بن سلمان لترسيخ مكانة السعودية كمركز للسياحة والاستثمار.

كان المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع قد حذر بأن الجماعة ستستهدف مطار الرياض فضلاً عن منشآت أرامكو في العاصمة ومقرها الرئيسي في الدمام عقب عملية التحالف، بحسب ما أوردت رويترز. وأكدت شركة النفط اليمنية التي يديرها الحوثيون لسكان صنعاء أن إمدادات الوقود لن تتأثر بالضربة على ما وصفته بأنه منشأة فارغة، كما نقلت بي بي سي. وقال المسؤولون السعوديون إن التحالف أصدر تحذيرات مسبقة للمدنيين كي يغادروا منطقة الهدف، بينما ادعى ممثلو الحوثيين أن مدنيين اثنين قتلا وأصيب آخران في الهجوم.

يشكل هذا التبادل الأخير جزءاً من تصعيد بدأ بهجمات حوثية على مطارات سعودية ومواقع طاقة في مطلع أكتوبر 2026، وفق تقييم للنزاع نشرته الغارديان. وقال براء شيبان المتخصص في الشأن اليمني بمعهد الخدمات المتحدة الملكي للصحيفة إن السعودية تواجه صعوبة في الرد على تطوير الحوثيين لتكنولوجيا أسلحتهم بما في ذلك الطائرات المسيرة الصغيرة التي تطير على ارتفاع منخفض ويصعب كشفها. وشنت الجماعة المدعومة من إيران هجمات متكررة على الأراضي السعودية في الأسابيع الأخيرة، حيث اعترضت قوات التحالف ثلاثة صواريخ باليستية فوق الرياض وخميس مشيط في 8 أكتوبر، بحسب الجزيرة.

تعاني اليمن حرباً أهلية منذ عام 2014 عندما أطاح الحوثيون بالحكومة المعترف بها دولياً من صنعاء، مما دفع إلى تدخل عسكري بقيادة سعودية في العام التالي، وفق ملخصات الأمم المتحدة للنزاع. وسعت العمليات السعودية المدعومة مؤخراً إلى استعادة مناطق من سيطرة الحوثيين في الجنوب والوسط، في حين وسع المتمردون هجماتهم على البنية التحتية السعودية وممرات الشحن في البحر الأحمر، بحسب مراجعة للقتال أجرتها رويترز. وأثر إغلاق المطار والاضطرابات المرتبطة به على اقتصاد المملكة في وقت تتقدم فيه بخطط التنويع ضمن إطار رؤية 2030، كما أشار تحليل لـ«بي دبليو سي الشرق الأوسط» حول الاستقرار الإقليمي.

واتخذ وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان نبرة تحدٍ في مؤتمر نفطي بالرياض بعد أيام من الهجمات قائلاً إن «الخوف لا وجود له في قاموس السعودية»، بحسب ما نقلته فايننشيال تايمز. وتحافظ قوات التحالف على تفوق جوي فوق اليمن، غير أن مقذوفات الحوثيين تواصل اختبار الدفاعات السعودية إذ يتسبب حطام الاعتراضات أحياناً في أضرار طفيفة على الأرض، وفق بيانات من هيئة الدفاع المدني السعودية. وقد دفع تسلسل الأحداث إلى تجدد الدعوات الدولية لخفض التصعيد رغم عدم الإعلان عن أي إجراءات لوقف إطلاق النار فوراً.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.