أوكرانيا تضرب مركز بيانات ثالثاً لـ«ياندكس» في أربعة أيام رغم تحذير ترامب

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مركز بيانات ياندكس في فلاديمير بعد الضربة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكدت شركة ياندكس أن مركز بياناتها في مدينة فلاديمير أغلق تماماً عقب ضربة شنتها طائرة أوكرانية مسيرة خلال الليل، دون الإبلاغ عن أي إصابات بين الموظفين وفقاً لبيان الشركة. وتبلغ قدرة المنشأة 50 ميغاواط، وتتسع لنحو 3000 رف خادم، وتدعم أكثر من 80 خدمة رئيسية ضمن منصة الحوسبة السحابية التابعة للشركة، بما في ذلك موارد الحوسبة وقواعد البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات المطورين. وانتشرت الاضطرابات لدى المستخدمين في أنحاء روسيا وكذلك في كازاخستان وبيلاروسيا وأرمينيا، إذ أثرت على طلبات سيارات الأجرة والتطبيقات المصرفية وخدمات رقمية أخرى، بحسب ما أفاد به الموقع الروسي المستقل «أسترا».

وجاء هذا الهجوم الأخير بعد هجمات أوكرانية مشابهة على منشآت ياندكس في ساسوفو يوم 8 أكتوبر وفي كالوغا يوم 9 أكتوبر، بحسب ما نقلته رويترز. وكان موقع ساسوفو يضم اثنين من أصل ثلاثة حواسيب عملاقة للشركة تستخدم في تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «ياندكس جي بي تي»، فيما تعرض مركز كالوغا – الذي وصفته الشركة بأنه الأكبر – لتعطيل جزئي مع إخراج عدة وحدات عن الخدمة. وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4% في بورصة موسكو بعد الهجوم الثاني بحسب أرقام موقع «ميدوزا»، وسُجلت انخفاضات إضافية عقب الحادث الثالث.

وتدير ياندكس محرك البحث الأكثر شعبية في روسيا، وتقدم خدمات تتراوح بين الملاحة والتسوق عبر الإنترنت والبث، وتواجه صعوبات في الحفاظ على عملياتها. وقالت الشركة إن استعادة المعدات في مراكز البيانات المتضررة تمثل تحدياً صعباً. وأعلنت شركة الأسلحة الأوكرانية «فاير بوينت» أن طائراتها الهجومية أحادية الاتجاه من طراز «إف بي-1» نفذت الضربة على منشأة كالوغا، فيما وصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي العمليات بأنها رد متكافئ ودقيق للغاية على الهجمات الروسية التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» أن كييف ستواصل الرد على هجمات موسكو ضد مراكز البيانات وشبكات الاتصالات.

وتستهدف روسيا مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية الأوكرانية منذ أواخر سبتمبر، مما أدى إلى تعطيل خدمات الهواتف المحمولة والإنترنت لآلاف الأشخاص وفق تقييم أجراه موقع «أرس تكنيكا». وتعرضت مرافق ثماني شركات أوكرانية على الأقل للتلف أو التدمير خلال تلك الفترة، مع تعرض بعض المواقع للضرب مرات عدة، وهو نمط دفع زيلينسكي إلى التعهد برد مماثل بحسب ما ذكرته صحيفة «فايننشيال تايمز». ويشكل هذا التصعيد جزءاً من حملة جوية موسعة شهدت أيضاً تنفيذ ضربات أوكرانية على مصافي تكرير النفط ومستودعات روسية.

وجاءت العملية الأوكرانية الأخيرة رغم تحذير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال في 10 أكتوبر إن الوقت حان لكي تنصب أوكرانيا قيادة جديدة، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء النزاع بحسب ما أوردته صحيفة «الإندبندنت». وربط ترامب الوضع أيضاً بارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة، رغم أنه لم يقدم تفاصيل محددة حول كيفية ارتباط الضربات بذلك التقييم. ولم يعلق المسؤولون الأوكرانيون علناً على تصريحات ترامب فيما يتعلق بهجمات مراكز البيانات.

ويقع مركز بيانات فلاديمير في منطقة أبلغ سكانها عن سماع انفجارات خلال الليل، إلا أن السلطات الروسية لم تصدر أي تأكيد رسمي بشأن الضربة أو نتائجها كما أشارت «آر بي سي-أوكرانيا». وحذرت ياندكس من أن حجم الأضرار الكلي الناجم عن الحوادث الثلاثة لا يزال قيد التقييم، وأن الجدول الزمني للاستعادة الكاملة غير واضح بعد. وقالت الشركة – التي تشارك بشكل كبير في تطوير الذكاء الاصطناعي في روسيا – إن خدماتها الأساسية تواصل العمل حيثما أمكن، لكن المستخدمين يواصلون الإبلاغ عن انقطاعات واسعة النطاق حتى يوم 11 أكتوبر.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.