وصفت برناديت غرين-بلاسنتيا كيف تعرضت للضرب من الخلف وفقدت الوعي أثناء عبورها موقف سيارات قرب تقاطع الجادة 99 وطريق بيل في صن سيتي بعد الثانية صباحاً بقليل يوم 14 أغسطس، وذلك أثناء إصلاح لافتة انتخابية تالفة. وبحسب روايتها التي نشرتها صحيفة «فينيكس نيو تايمز»، استيقظت لتجد رجلاً يعتدي عليها جنسياً بينما أدلى بتعليقات اعتبرت أنها تضمنت عبارة «عاهرة ديمقراطية». ثم اقترب رجل ثانٍ ودفع ساقها، فردت بركله، فقال أحد المعتديين «ليس الأمر يستحق» قبل أن يتركاها وجهها للأرض في الموقف، على ما أوردت الصحيفة.
ترددت غرين-بلاسنتيا في البداية في الكشف عن الحادث، إذ أعربت لـ«فينيكس نيو تايمز» عن شعورها بالخجل ورغبتها في «نسيان الأمر فقط». وأخبرت زوجها وفريق حملتها بعد أيام قليلة من الواقعة، ثم قدمت بلاغاً رسمياً إلى مكتب شريف مقاطعة ماريكوبا في 31 أغسطس، بحسب ما شاركته مع «الغارديان» و«أريزونا ريبابليك». ولم تخضع المرشحة لفحص طبي أو تطلب أدوات التحقيق الجنائي المتعلقة بالاعتداء الجنسي، وظلت ذاكرتها غير كاملة بشأن المهاجمين وهما رجلان أبيضان، وهو ما تربطه باحتمال إصابتها بارتجاج دماغي جراء الضربة على الرأس.
أكد مكتب شريف مقاطعة ماريكوبا لـ«يو إس إيه توداي» و«نيوزويك» تلقي البلاغ في 31 أغسطس، مشيراً إلى أن التحقيق ما زال نشطاً ولم يتم تحديد أي مشتبه بهم. وامتنع المتحدثون باسم الجهاز عن مناقشة لقطات الكاميرات أو أي أدلة أخرى، مشددين على أن القضية لا تزال مفتوحة في تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام. وكانت غرين-بلاسنتيا تعتاد إجراء إصلاحات اللافتات ليلاً طوال فصل الصيف لتجنب حرارة الصحراء، وهو الأمر الذي أبرزته تغطية «نيويورك بوست» و«إيه بي سي نيوز».
وقالت المرشحة الديمقراطية، وهي سائقة شاحنات سابقة لمسافات طويلة وصاحبة مشروع صغير انتقلت إلى الدائرة مع زوجها عام 2017، إنها قررت الإعلان عن الحادث دعماً لضحايا الاعتداء الجنسي. «لم أشعر أن بوسعي الاستمرار في ترديد ذلك إذا لم أكن أناضل أيضاً من أجل النساء ضحايا الاعتداء الجنسي»، أوضحت غرين-بلاسنتيا لـ«فينيكس نيو تايمز»، في إشارة إلى رسائل حملتها الانتخابية حول الدفاع عن أهالي أريزونا. وقد غابت عن الفعاليات العامة يومين عقب الحادث مباشرة، ولاحظ من حولها تغيراً واضحاً في سلوكها خلال تلك الفترة، على ما ذكرت الصحيفة.
دعا النائب الجمهوري أبراهام حماده، الساعي لإعادة انتخابه، السلطات إلى التعامل مع الادعاءات بجدية تامة. «لقد قرأت القصة المقلقة وأحث السلطات على التحقيق في هذه الاتهامات الخطيرة بشكل معمق، بما يشمل العثور على كل لقطات الكاميرات المتاحة في الزمان والمكان لمحاكمة الجناة بأقصى ما يتيحه القانون»، قال حماده بحسب ما نقلته «بي بي سي» و«جست ذا نيوز». وأضاف أنه لا يجب أن يتعرض أي أميركي لجريمة داخل مجتمعه، وفقاً لتصريحات جمعها «أيه زي فاميلي» ووسائل إعلام محلية أخرى.
تواجه غرين-بلاسنتيا فرصاً محدودة في الدائرة الثامنة للكونغرس بأريزونا، وهي مقعد جمهوري قوي يضم مدناً مثل صن سيتي وسوربرايز وبيوريا وأنتيم في شمال غرب الوادي. وقد فاز حماده في الدائرة بهامش 13 نقطة مئوية عام 2024، كما أبرزت ذلك تقارير «نيوزويك» و«أريزونا ريبابليك» وغيرهما. وجاءت الاتهامات إلى العلن في 7 أكتوبر مع بدء التصويت المبكر للانتخابات النصفية في نوفمبر، مما أضفى قدراً من الاهتمام على سباق يُعد معقلاً جمهورياً.
EN