وصف محافظ باد كاليه فرانسوا كزافييه لوخ الإصابة بحادثة خطيرة جداً وقعت صباح الاثنين قرب المدرسة الثانوية أوغست بيهال، حيث تجمع عدد أكبر من الطلاب مقارنة بالأيام السابقة. وذكرت صحيفة «لا فوا دو نور» أن المراهق التقط قنبلة صاعقة للشرطة انفجرت لاحقاً، رغم أن المسؤولين لم يؤكدوا بعد هذه التفاصيل الدقيقة. وأوضح لوخ للصحفيين أن حياة الطالب لا تدعو إلى القلق، وقد نقل بسرعة إلى المستشفى، مضيفاً أن تحقيقاً قد فتح في الحادث.
أفاد مصدر في نقابة شرطية وكالة فرانس برس بأن الجهاز يبدو أنه قنبلة كرة الإبر أطلقتها شرطة مكافحة الشغب، ربما أثناء محاولة المراهق رميها باتجاههم، بينما أشار المدعي العام المحلي إلى أن الأمر لا يزال غير واضح فيما إذا أصابته الجهاز مباشرة. وسيتولى المفتشية العامة للشرطة الوطنية المعروفة باسم «إي جي بي إن» إجراء التحقيق لتحديد ما حدث بالضبط، بحسب ما نقلت رويترز. وتُوصف هذه الحالة بأنها بتر يد مراهق خلال مواجهة بين محتجي المدارس الفرنسية والشرطة وسط اضطرابات أوسع.
ويأتي هذا الحادث ضمن موجة احتجاجات طلابية بدأت أواخر أيلول/سبتمبر في ضواحي باريس قبل أن تمتد إلى مدن منها ليل وديجون وليون وستراسبورغ ومارسيليا، وفقاً لوزارة التربية. وقد شهد الاثنين إغلاقاً جزئياً أو كاملاً لأكثر من 400 مدرسة ثانوية من أصل 3700 مدرسة في فرنسا، إذ يطالب الطلاب بتعزيز أعداد المعلمين وتقليص حجم الفصول وإصلاح المباني المتقادمة، حسب تقييم أجرته رويترز. وقال وزير التربية إدوارد جيفراي إن بعض مخاوف التلاميذ مشروعة، لكنه أبدى قلقه من العنف المصاحب الذي أدى إلى إصابة طلاب وموظفين على حد سواء.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية اعتقال مئات الأشخاص، غالبيتهم من القاصرين، منذ بدء التظاهرات، فيما أفادت وزارة التربية بأن 24 مدرسة تعرضت للحرق أو التخريب وأصيب 78 من أفراد الهيئة التدريسية. كما فقد مراهق يبلغ 16 عاماً عينه بعد إصابته برصاصة مطاطية خلال احتجاجات في تور الأسبوع الماضي، بحسب ما ذكر موقع «ذي لوكال فرانس». ودعا اتحاد الطلاب «يو إس إل» إلى يوم وطني للتحرك الثلاثاء قد يشمل الجامعات، مع اكتساب الحركة زخماً قبيل انتخابات الرئاسة عام 2027.
وقال لوخ إن الطلاب ألقوا الحجارة والألعاب النارية والقذائف على الضباط قبل أن تتصاعد المواجهة خارج مدرسة لانس. وأكدت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون لقناة «سي نيوز» أن استعادة النظام تمثل الأولوية، خاصة مع تزامن الاحتجاجات مع إضرابات في القطاع العام بشأن الأجور والتخفيضات الميزانية. وانتقدت منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصاعقة ضد القاصرين، كما أوردت صحيفة «الغارديان» في تغطيتها.
وبدأت الاضطرابات في مدرسة ثانوية بكريتاي قرب باريس على خلفية غياب المعلمين، وسلطت الضوء على مشكلات أعمق مثل الجداول المزدحمة والمرافق غير الملائمة لمتطلبات المناخ، بحسب تحليل لقناة «الجزيرة». وواجه ثلث المدارس الثانوية في منطقة باريس إغلاقات أو اضطرابات الاثنين، حسب وزارة التربية. واستمرت الاحتجاجات رغم عودة بعض الطلاب إلى الدراسة، مع استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع في عدة مواقع لتفريق التجمعات.
EN