أعلن الدوري الإنجليزي الممتاز في 29 سبتمبر 2026 أن لجنة مستقلة حكمت بإدانة مانشستر سيتي في 114 مخالفة من أصل 115 اتهاماً، محددة أن النادي بالغ في إيراداته بمبلغ 855.2 مليون جنيه إسترليني وقلل من نفقاته بـ66.2 مليون جنيه إسترليني بين عامي 2009 و2018. وبحسب نتائج اللجنة التي نقلتها «ذا أثلتيك»، جاءت حصة كبيرة من هذه المبالغ المبالغ فيها من عقود الرعاية مع كيانات أبوظبية، إذ غطت مجموعة أبوظبي المتحدة 830.69 مليون جنيه إسترليني سُجلت على أنها دخل تجاري وليس تمويلاً من المالك. وخلص التقييم كذلك إلى أن سيتي خالف التزامات التعاون، وسيؤثر الحكم الكامل في المناقشات الدائرة حول التوازن التنافسي في الكرة الإنجليزية.
أجرى مانشستر يونايتد مراجعات داخلية لاحتساب الخسائر في الجوائز والفرص التجارية الناتجة عن مخالفات سيتي للقواعد، كما أفادت «ذا أثلتيك» في 25 سبتمبر 2026. وتستمر هذه التقييمات بعد تولي عمر برادا منصب الرئيس التنفيذي، وتركز على الألقاب المفقودة في الدوري الممتاز وانخفاض إيرادات دوري الأبطال والنمو التجاري المحدود خلال الفترة التي شكل فيها سيتي أحد أغلى الأفرقة في المسابقة. وأبلغت مصادر مطلعة الصحيفة بأن يونايتد يرى أن هذه المخالفات شوهت ساحة المنافسة، إذ بلغ إجمالي رواتب سيتي 1.943 مليار جنيه إسترليني على مدى المواسم التسعة، أي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني فوق أي نادٍ إنجليزي آخر.
سلطت قضية سيتي الضوء على الترتيبات المالية لمانشستر يونايتد، حيث بلغت مدفوعات الفوائد الصافية منذ استحواذ عائلة جليزر المعتمد على الدين في 2005 نحو 852 مليون جنيه إسترليني، بحسب حسابات محلل الشؤون المالية لكرة القدم «سويس رامبل» الواردة في تقرير بي بي سي المنشور في 5 أكتوبر 2026. وأظهرت الحسابات الأخيرة المودعة في بورصة نيويورك دفع فوائد بقيمة 37 مليون جنيه إسترليني للعام المنتهي في يونيو 2026، مقابل 34 مليوناً في العام السابق، بينما يواصل النادي خدمة الديون المتراكمة تحت الهيكل الملكي السابق. ويقف هذا التدفق الخارجي في تناقض صارخ مع التمويل الذي ضخه مالكو سيتي، مما أثار نقاشات بين المشجعين حول عبارة «800 مليون جنيه دخولاً و800 مليون جنيه خروجاً» لوصف المسارين المختلفين لناديي مانشستر.
وافق أندية الدوري الممتاز على قواعد محدثة للمعاملات مع الأطراف ذات الصلة في 2024، تفرض تقييمات بالقيمة السوقية العادلة على الصفقات المرتبطة بالمالكين، وهو إطار صُمم لمنع الالتفاف على قيود الإنفاق كما لاحظت «ذا أثلتيك». وتضع هذه اللوائح عبء الإثبات على الأندية وتطلب إفصاحات من مديري الأطراف المرتبطة، وتشكل جزءاً من تحول أوسع استبدل القواعد القديمة للربحية والاستدامة بنسبة تكلفة الفريق التي لا تتجاوز 85 بالمئة من الإيرادات ذات الصلة في موسم 2026-2027. وتظهر بيانات الدوري أن النظام الجديد يشمل اختبارات رأس المال العامل والسيولة وحقوق الملكية الإيجابية لمراقبة قدرة الأندية على الاستمرار طوال الموسم.
وتضم المحفظة التجارية ليونايتد رعاية قميص من «سنابدراغون» بقيمة نحو 60 مليون جنيه إسترليني سنوياً حتى 2029، واتفاقية أديداس للأطقم بـ90 مليون جنيه إسترليني في العام، إلى جانب شراكات أخرى ساهمت في نمو الإيرادات رغم الصعوبات على أرض الملعب. وأشارت «ذا أثلتيك» في مارس 2025 إلى أن مجموعة إينيوس، التي تملك حصة أقلية عبر السير جيم راتكليف، تواجه ضغوطاً مالية منها تخفيض التصنيف الائتماني وبيع أصول رياضية أخرى قد يحد من الاستثمارات الإ tambافية في أولد ترافورد. وشدد المديرون التنفيذيون على ضرورة إبرام صفقات مستقلة للامتثال لإطار الأطراف ذات الصلة، في حين يتابع المحللون كيفية فحص الروابط الملكية في التقارير المقبلة.
وكشف حكم اللجنة بشأن سيتي أن النادي حصل على 2.209 مليار جنيه إسترليني كتمويل إجمالي من المالك خلال العقد الأول تحت الملكية الإماراتية عند جمع الاستثمارات المعلنة والمدفوعات المخفية، بحسب تحليل نشرته «ذا أثلتيك» في 29 سبتمبر 2026. وقد مكن هذا الدعم الضخم من الإنفاق المرتفع المستمر الذي عجزت أندية أخرى بينها يونايتد عن مجاراته بدون آليات مماثلة. ومن المتوقع أن تدعم تقييمات يونايتد للأضرار المحتملة في تلك السنوات أي نقاشات داخل الدوري الممتاز حول العلاجات، رغم عدم صدور مطالبات رسمية علنية من أي من الناديين.
EN