سانشيز يدعو إلى انتخابات إسبانية مبكرة في 29 نوفمبر بعد رفض إصلاحات الإسكان

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
سانشيز يدعو إلى انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في خطاب متلفز يوم 5 أكتوبر 2026 عن إجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر، وذلك بعدما رفض البرلمان مرسومين يتعلقان بالإسكان قدمتهما حكومته الأقلية. واعترف رئيس الوزراء ببعض الأخطاء والقصور في سجل إدارته، مؤكدا أن أغلبية تقدمية أوسع باتت ضرورية للتغلب على مقاومة النخب وتعزيز الإصلاحات الرامية إلى مكافحة عدم المساواة وتحسين فرص الحصول على السكن. ووفقا لشبكة «سي إن إن» فقد أبلغ المشاهدين أن الوقت حان لكي يقرر الشعب الإسباني أي مستقبل يريده لنفسه وللبلاد.

وتأتي هذه الدعوة بعد أكثر من أسبوع على احتجاجات بدأت عقب إخلاء ماري كارمن أباسكال البالغة 87 عاما من منزلها في مدريد الذي عاشت فيه سبعة عقود. وقد سمحت ثغرة قانونية لمالك العقار، وهو صندوق استثماري دولي، برفع قيمة الإيجار من 500 يورو إلى 2650 يورو قبل الاتفاق على 1650 يورو، وهو مبلغ يزيد 300 يورو عن معاشها الشهري. وذكرت صحيفة «إل باييس» أن التظاهرات امتدت لاحقا إلى أكثر من 50 مدينة، مع إقامة مخيمات احتجاجية في وسط مدريد، في مشهد يستحضر حركة 15-م.

وشارك عشرات الآلاف في مسيرات بمدن منها برشلونة وفالنسيا وإشبيلية يوم السبت، إذ قدرت المنظمون عدد المشاركين في العاصمة بنحو 500 ألف شخص بينما أفادت الأرقام الرسمية بمشاركة 70 ألفا في مدريد. ولفتت صحيفة «الغارديان» إلى أن متوسط أسعار الإيجارات ارتفع بنسبة قريبة من 90 في المائة خلال العقد الماضي، مما عزز المطالب بتشديد الرقابة على عمليات الإخلاء وتأجير المنازل للسياح والمشتريات المضاربة. ورد تحالف سانشيز على الاضطرابات بإعداد مراسيم تستهدف تعليق إخلاء المستأجرين الضعفاء حتى 2030 وتمديد عقود الإيجار المنتهية وزيادة الضرائب على الشقق السياحية قصيرة الأجل.

وهُزمت هذه الإجراءات في الكونغرس يوم 3 أكتوبر، إذ خسر الأول بـ178 صوتا مقابل 172 والثاني بـ184 مقابل 166، بعد معارضة حزب الشعب المحافظ و«فوكس» وحزب «جونتس» الكتالوني. وأفادت «بوليتيكو» بأن هذا الانتكاس أدى إلى مشاورات خلال عطلة نهاية الأسبوع مع أعضاء الحكومة وحلفاء الحزب، مما دفع سانشيز إلى حل البرلمان قبل تسعة أشهر من موعد الانتخابات المقررة في 2027. وكانت الحكومة تعتبر التشريع أساسيا لمواجهة أزمة تركت كثيرا من الإسبان يعانون من صعوبة تحمل تكاليف السكن.

وواجهت إدارة سانشيز أيضا فضائح فساد وارتفاعا في أعداد المهاجرين في سبتة وتداعيات فيضانات قاتلة حديثة، وكلها عوامل أثرت على التأييد الشعبي. وتظهر بيانات «الجزيرة» أن حزبه الاشتراكي يتأخر عن حزب الشعب في استطلاعات الرأي، مع توقع تشكيل ائتلاف يميني يضم «فوكس» كنتيجة محتملة. وصور رئيس الوزراء، الذي يتولى المنصب منذ 2018، الانتخابات على أنها فرصة لتجديد تفويضه واستكمال تحول إسبانيا.

وحث قادة المعارضة بمن فيهم رئيس حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو على إجراء التصويت المبكر، معتبرين أن سانشيز يفتقر إلى الدعم في البرلمان والشارع على حد سواء. وأشارت تحليلات «الغارديان» إلى أن سانشيز يأمل في استغلال الغضب المتعلق بالإسكان، لكن الحملة ستختبر ما إذا كان الناخبون التقدميون سيجتمعون خلف سجله أم يميلون إلى خيارات أخرى. وقد تحدد نتائج 29 نوفمبر توجه السياسات المتعلقة بالإسكان وتكاليف المعيشة لسنوات مقبلة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.