حاكم أوكيناوا يطالب بمراجعة اتفاق القوات الأمريكية-اليابانية بعد اعتقال جندي بحري بتهمة القتل

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
أوكيناوا تطالب بمراجعة اتفاق الولايات المتحدة واليابان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سلّم حاكم أوكيناوا جنتا كوجا رسالة احتجاج إلى الفريق بنجامين واتسون قائد القوة الاستكشافية البحرية الثالثة في 5 أكتوبر، مطالبا بمراجعة الاتفاق الذي يحكم أفراد القوات الأمريكية في اليابان، وفق ما ذكرته «ستارز آند سترايبس». ووصف الحاكم الجهود الأمريكية المتعلقة بالانضباط وتعليم حقوق الإنسان بأنها غير فعالة تماما بعد آخر حادث.

وقام كوجا ومسؤولون آخرون بتسليم الرسالة في المكتب الإقليمي بناها، وأبرزا حادثي قتل سابقين تورط فيهما أفراد أمريكيون في الجزيرة، مطالبين باتخاذ إجراءات أشد صرامة لمنع تكرار الحوادث.

وبحسب شرطة محافظة أوكيناوا، يُشتبه في الجندي لانس كوربورال ديفين جاكوب بالارد (20 عاما) التابع لقاعدة سلاح الجو البحري فوتينما، بقتل آنا ياغي (39 عاما) في وقت مبكر من يوم 3 أكتوبر داخل غرفة فندق بحي واكاسا في المدينة. وقالت الشرطة إن ياغي توفيت خنقا بعد أن ضغط بالارد على عنقها، فيما أظهرت لقطات كاميرات المراقبة دخول المشتبه به مع الضحية ثم مغادرته وحده حاملا ممتلكاتها. ونفى بالارد الاتهامات بعد اعتقاله في اليوم التالي أثناء سيره في منطقة ترفيهية، وفق ما أفاد به متحدث باسم الشرطة لعدة وسائل إعلام منها «سي إن إن» و«الغارديان».

وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن الحكومة احتجت بشدة لدى الجانب الأمريكي، ودعت إلى أقصى درجات التعاون في التحقيق وتشديد الانضباط لمنع تكرار الحادث، وفق بيان نقلته «رويترز». ووصفت رئيسة الوزراء الحادث بأنه «وحشي وقاس للغاية». كما أعرب وزير الدفاع شينجيرو كويزومي عن غضبه من الجريمة، فيما استدعى وزير الخارجية السفير الأمريكي على خلفية الأمر.

وقال أحد السكان المقيمين في أوكيناوا منذ زمن طويل لـ«بي بي سي نيوز» إن رد فعله الأول عند سماع الخبر كان «ليس مرة أخرى». وأعربت آي ساتو (52 عاما) التي تعيش في الجزيرة منذ سنوات عن خيبة أمل عميقة إزاء التطمينات الحكومية المتكررة بأنها تأخذ الأمر على محمل الجد، بعد عقود من وقوع حالات مشابهة. وأثار الاعتقال احتجاجات جديدة ضد الوجود العسكري الأمريكي الكبير في الجزيرة، بحسب روايات محلية نقلتها المحطة.

وتشكل أوكيناوا 0.6 بالمئة فقط من أراضي اليابان، لكنها تستضيف أكثر من 70 بالمئة من المنشآت العسكرية الأمريكية في البلاد، وهو خلل طويل الأمد وثقته الإحصاءات الإقليمية وتقارير «ذا ديبلومات». ويتمركز نحو 30 ألف جندي أمريكي هناك من أصل نحو 54 ألفا إجمالا في اليابان، بحسب بيانات القوى العاملة الدفاعية. ومن الجرائم البارزة السابقة حادث الاغتصاب الجماعي لفتاة تبلغ 12 عاما عام 1995 الذي أدى إلى تظاهرات حاشدة، وإدانة جندي بحري سابق عام 2017 بتهمة اغتصاب وقتل امرأة محلية، وفق سجلات محكمة استشهدت بها «نيويورك تايمز».

وقالت قوات مشاة البحرية الأمريكية في بيان إنها تأخذ الاتهامات على محمل الجد، وتتوقع أعلى معايير السلوك، وإنها تتعاون مع السلطات اليابانية منذ وقوع الحادث خارج الواجبات الرسمية. ويبقى بالارد رهن الاحتجاز الياباني نتيجة لهذا التقدير بموجب اتفاق الوضع القانوني للقوات. وحثت رسالة الاحتجاج التي بعث بها الحاكم على اتخاذ تدابير أفضل لمنع الحوادث المستقبلية ومعالجة مخاوف المجتمع التي استمرت لسنوات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.