انطلق أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان في مسيرتهم الطويلة يوم 4 أكتوبر 2026 من لكي مروت في إقليم خيبر بختونخوا بمشاركة أولية بلغت نحو 5 آلاف شخص يحملون أعلام الحزب ولافتات كبيرة وفق ما نقلته صحفيو وكالة الأنباء الفرنسية الميدانيون. وقاد رئيس وزراء الإقليم سهيل أفريدي الموكب من على متن شاحنة تحمل صورة بارزة لخان وأعلن أن القافلة ستصل إلى خير آباد التي تبعد 80 كيلومترا غرب إسلام آباد بحلول يوم الخميس. وتوقفت المجموعة ليلا قرب كراك على أن تستأنف السير حوالي منتصف النهار بالتوقيت المحلي يوم الاثنين مع انضمام مشاركين إضافيين من المناطق المجاورة إلى القافلة بحسب ما أوردته «بي بي سي».
ويطالب المتظاهرون بإطلاق سراح خان من السجن ونقله إلى مستشفى لتلقي العلاج الطبي والسماح له بزيارات عائلية منتظمة مشيرين إلى مخاوف بشأن صحة الرجل البالغ 73 عاما أثناء احتجازه وفقا لما ذكرته «الجزيرة». وقال رئيس حزب تحريك الإنصاف جوهر خان إن مفاوضات نهاية الأسبوع مع الحكومة قد انهارت لأن المسؤولين رفضوا طلب الحزب السماح لقادته بلقاء خان لمناقشة الشؤون السياسية. وكان المسير قد أُرجئ من 27 سبتمبر لإتاحة الفرصة لتلك المحادثات التي انتهت دون اتفاق بحسب ما أشارت إليه «ذي إندبندنت».
وقد وضعت السلطات الاتحادية حاويات شحن متراصة لإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى إسلام آباد وحذرت من أن المتظاهرين لن يُسمح لهم بدخول العاصمة وفق تصريحات المستشار السياسي رانا ثناء الله. واستشهدت الحكومة بزيادة حديثة في الهجمات المسلحة في شمال غرب البلاد واتهمت حزب تحريك الإنصاف بارتباطه بطالبان باكستان وهو اتهام ينفيه الحزب بحسب ما أوردته «ذي إندبندنت». وكانت قوات الأمن في حالة تأهب مرتفعة منذ أسابيع استعدادا لاحتمال وصول المسيرة كما قالت وكالة فرانس برس.
ويقبع عمران خان في سجن أديالا براولبيندي منذ أغسطس 2023 ويواجه أكثر من 100 قضية بينها اتهامات بالفساد وتسريب أسرار الدولة وفق ملخص لوكالة رويترز للإجراءات القانونية ضده. وينفي خان جميع الاتهامات ويؤكد أن الملاحقات تهدف إلى إبعاده عن الحياة السياسية وقد أُوقفت عدة إدانات أو أُلغيت في الاستئناف لكن قضايا جديدة تبقيه محتجزا كما أضافت الوكالة. ويواصل حزب تحريك الإنصاف حكم إقليم خيبر بختونخوا رغم غياب خان عن المناصب العامة.
وشهدت احتجاجات سابقة للحزب أعمال عنف إذ يدعي أن 12 من أنصاره قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن خلال تظاهرة في إسلام آباد نوفمبر 2024 بينما نفت الحكومة وقوع أي قتلى من المتظاهرين بحسب ما أفادت «الجزيرة». ودفع ذلك الحادث المستشفيات والمسؤولين إلى مواجهة أسئلة حول سجلات القتلى وفق المصدر ذاته. وتجري المسيرة الحالية في أجواء من انعدام الثقة المتبادل بين الحزب والسلطات الاتحادية.
وأصدر أفريدي جدولا زمنيا مفصلا يبين توقف القافلة قرب كوهات ليل الاثنين ثم توجهها نحو بيشاور مع انضمام أنصار من مناطق مثل تانك وديرا إسماعيل خان والوزيرستان في أوقات محددة بحسب صحيفة «دون». وقال رئيس الوزراء إنه بحلول الوقت الذي تجتمع فيه المجموعة في خير آباد يكون الحراك قد امتد إلى كل ركن في البلاد. وسيُعلن عن قرارات لاحقة بشأن الخطوات التالية في ذلك الموقع كما أضاف في منشور على وسائل التواصل.
وخاطب سهيل أفريدي المشاركين من السيارة الأولى حاثا إياهم على المشاركة النشطة في العملية السياسية. وقال «ستكون هذه الحركة قد بلغت كل ركن من أركان البلاد وأصبح كل ميدان مركزا للنشاط» بحسب «بي بي سي». ووصف رئيس الوزراء الذي يدير إقليمه حزب تحريك الإنصاف المسيرة بأنها استمرار للجهود الرامية إلى تحقيق الحقوق الدستورية.
EN