البرازيل تحقق في تمويل أمريكي مزعوم لقضايا اليمين المتطرف قبل الانتخابات الرئاسية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
المدعي العام للبرازيل جورج ميسياس | ويكيميديا كومنز

وجه المدعي العام البرازيلي جورج ميسياس الشرطة الاتحادية والمدعين العامين بفحص أصل وغرض الأموال المرتبطة بخطة أمريكية مزعومة تدعم جماعات المجتمع المدني المنتقدة للمحكمة العليا. جاء هذا التوجيه عقب تقرير نشرته «الغارديان» يفصل منحة بقيمة مليون دولار لمشروع بعنوان «مواجهة الحرب القضائية والرقابة في البرازيل» ضمن حزمة أكبر من وزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان تتجاوز 175 مليون دولار. ووصف ميسياس المبادرة بأنها تنبيه مهم للسيادة البرازيلية يحمل وزناً إضافياً خلال الفترة الانتخابية، وشدد على عدم التسامح مع المصالح الأجنبية التي تسعى للتأثير على الناخبين أو المؤسسات. واعتبر مكتب المدعي العام أن المراجعة ضرورية لحماية نزاهة العملية السياسية.

وتدور الاتهامات البرازيلية للولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات حول سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية والدعم المالي المزعوم الذي يرى المسؤولون أنه يصب في مصلحة فلافيو بولسونارو على حساب الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا. وأفادت «نيويورك تايمز» في 28 سبتمبر بأن إدارة ترامب قدمت دعماً خفياً للمرشح اليميني فيما اتخذت البرازيل إجراءات لمراقبة الضغط الأجنبي ومكافحة المعلومات المضللة بشأن تزوير الانتخابات. وأصدرت حملة لولا فيديو يزعم أن فوز بولسونارو سيسمح للولايات المتحدة باستعمار البلاد والاستيلاء على مواردها الطبيعية، بحسب مقال لاحق في «الغارديان». وقال الرئيس في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن «البرازيل ليست فناء أحد»، في تصريح فُسر على نطاق واسع على أنه توبيخ للتدخل الخارجي.

وأطلع مسؤولو الاستخبارات البرازيلية وفوداً من فرنسا وألمانيا هذا الشهر على مزاعم تدخل من الولايات المتحدة وروسيا، على حد سواء، بحسب ما نقلته «رويترز» في 30 سبتمبر. ووصف ممثلو «أبين» الإجراءات الأمريكية بأنها تتراوح بين الحرب القضائية والخطوات المعلنة صراحة، دون تقديم تفاصيل عن الجانب الروسي. أما رسالة من 31 نائباً ديمقراطياً أمريكياً إلى وزير الخارجية ماركو روبيو فقد نددت بما سمته حملة مستمرة متعددة الأوجه للزعزعة تهدف إلى إضعاف المؤسسات الديمقراطية البرازيلية. وأبرزت الرسالة التعريفات الجمركية المفروضة على الواردات البرازيلية ومحاولة فاشلة لإيفاد مسؤولين أمريكيين لفحص نظام التصويت.

ورفضت الحكومة في يوليو منح تأشيرات لمبعوثين من إدارة ترامب هما رايلي بيرنز وسامويل سامسون بعد أن خلصت إلى أن زيارتهما المزمعة ستثير الشكوك حول مصداقية آلات التصويت الإلكترونية البرازيلية. وذكرت «واشنطن بوست» حينها أن الدبلوماسيين البرازيليين رأوا المهمة منافية للمعايير الديمقراطية ومنسقة مع حلفاء عائلة بولسونارو. ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية جميع اتهامات التدخل ووصفت التلميحات بوجود خطة لتقويض التصويت في 4 أكتوبر بأنها لا أساس لها من الصحة. وطالب تحالف لولا المحكمة العليا والسلطات الانتخابية بفتح تحقيقات موازية حول صلات محتملة بين حملة بولسونارو وشبكات المانحين المحافظين الأمريكيين.

وتبعث هذه التوترات على إحياء ذكريات التدخل الأمريكي في أحداث 1964 التي مهدت لعقدين من الحكم العسكري، غير أن الادعاءات المعاصرة تركز على سياسات التجارة والانتقاد العلني لجهود مكافحة الجريمة والدعم للشخصيات اليمينية بدلاً من العمليات السرية. ووصف تحليل نشرته «برازيل واير» في 3 أكتوبر الضغوط الحالية بأنها أبرز هجوم أجنبي منذ تلك الحقبة. وقد استعان المسؤولون بشركاء في أوروبا وآسيا لمواجهة الروايات الكاذبة التي قد تقوض الثقة العامة في العملية الانتخابية، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تقارباً شبه تام بين المرشحين الرئيسيين.

وسيحدد المحققون الاتحاديون الآن ما إذا كانت أي أموال محولة تنتهك القوانين المحلية المنظمة للمشاركة الأجنبية في السياسة الداخلية. ويستهدف طلب المدعي العام على وجه الخصوص التخصيص المبلغ عنه الذي يهدف إلى مواجهة إجراءات قضائية يُنظر إليها على أنها تجاوز. ويؤكد لولا أن مثل هذا التدخل الخارجي يهدد ليس فقط الاقتراع الجاري بل استقلالية البرازيل الاستراتيجية في منطقة تسعى واشنطن فيها إلى تعزيز التحالف مع حكومات متشابهة التوجه.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.