قال الكابتن سميت ماتشار لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في الثاني من أكتوبر إنه أصيب بجروح كثيرة وسقط أرضا بعد الهجوم لكنه أدرك أنه يجب أن ينهض وإلا فقد يفقد الركاب حياتهم. وقال الطيار المقيم في مومباي من سريره في مستشفى بأبوظبي ورأسه ملفوف بالضمادات: «كنت أقاتل من أجل حياتي» وفقا لفيديو المحادثة الذي بثته القنوات الإخبارية الهندية. وأضاف ماتشار أنه كان ملقى على الأرض مصابا لكنه حث نفسه على بذل جهد أخير لفتح الباب من الداخل مؤكدا أنه كان يقاتل من أجل حياته لكنه لم يكن يريد أن يموت الآخرون. وأشاد مودي بشجاعة الطيار وصبره وتواجده الذهني الذي أنقذ حياة الكثيرين وفق ما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
وقع الاعتداء بعد ساعتين ونصف من إقلاع رحلة فلاي دبي رقم FZ1073 من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر عندما طعن المساعد العماني ماتشار مما تسبب في انخفاض طائرة البوينغ 737 أكثر من 17 ألف قدم في أقل من دقيقتين كما أبلغت السلطات الإسرائيلية رويترز. ورغم إصاباته تمكن الطيار الذي يتمتع بخبرة 17 عاما في الطيران وشغل منصب القبطان لمدة 11 عاما من فتح باب قمرة القيادة مما سمح للركاب وأفراد الطاقم بالدخول وتقييد المهاجم وفقا للروايات التي جمعها بي بي سي. وحولت الطائرة مسارها بسلام إلى تبوك في شمال غرب السعودية حيث هبطت في الساعة 9:45 صباحا بالتوقيت المحلي وعلى متنها جميع الـ174 راكبا وثمانية من أفراد الطاقم كما ذكرت وزارة الداخلية السعودية في بيان.
وصف الركاب الصراخ والدماء والفوضى اليائسة بينما كانت الطائرة تنحدر حيث قامت إحدى المسافرات بتصوير نفسها وهي تقول بالعبرية إنها لن تموت وسترى والدتها كما أورد تقرير لإنديا توداي. وقال يانيف حايون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه دخل قمرة القيادة بعد فتح الباب وأمسك بالمهاجم ووضعه في قبضة خنق وسحبه إلى الخارج كما نقلت مقالة في بي بي سي. وروى راكب آخر يدعى تسفيكا مانيس سماع ابنته تبكي قائلة إنهم لا يريدون الموت مما دفع به إلى التقدم بسرعة وفقا لأقوال الشهود التي جمعتها رويترز.
وكان ماتشار قد طار مع فلاي دبي لأربع سنوات بعد 11 عاما في شركة سبيس جيت ونقل جوا إلى أبوظبي ولا يزال في حالة مستقرة كما أفادت السفارة الهندية في السعودية. وأظهر فيديو جديد بثته القناة 12 الإسرائيلية الطيار الملطخ بالدماء ملقى خارج قمرة القيادة وهو يقول إن مساعد الطيار «ضربني مرات عديدة» وأنه يستطيع تحريك يده المصابة لكنه لم يعد قادرا على قبضها. وهرع طبيب أسنان كان بين الركاب لتقديم المساعدة بينما نادى آخرون بطيار آخر فيما قام أفراد الطاقم بتأمين مساعد الطيار المقيد كما أظهرت اللقطات.
ووجدت التحقيقات الأولية في السعودية أن الطيار تعرض للاعتداء من قبل مساعده مما أدى إلى إصابات مختلفة لكليهما وأعيد الطياران إلى الإمارات برفقة فريق أمني إماراتي كما أفادت وزارة الداخلية. وأطلق المدعي العام الإماراتي تحقيقا في الظروف والدوافع بما في ذلك ما إذا كان الحادث يتضمن نشاطا إرهابيا أو تخطيطا مسبقا وفقا لوكالة الأنباء الرسمية وام. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ماتشار بأنه بطل حقيقي لأفعاله التي منعت كارثة محتملة.
وأثيرت تساؤلات حول عملية تدقيق مساعد الطيار وأمن الطيران في أعقاب الحادث كما أشار محلل الجزيرة مستندا إلى تصريحات مسؤولين. وكان ماتشار قد تحدث سابقا في بودكاست عام 2025 عن نهجه في الطيران مؤكدا أنه عند ارتداء الزي الرسمي لا مجال للعبث ويجب إنهاء المهمة. وقد حظى الحادث بإشادة من قادة في المنطقة حيث أثنى كل من مودي ونتنياهو علنا على رد فعل الطيار.
EN