كابتن هندي يفتح باب قمرة القيادة أثناء هجوم مساعده لإنقاذ 174 شخصا على متن رحلة فلاي دبي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
طائرة بوينغ 737 ماكس تابعة لفلاي دبي متوقفة في مطار كراكوف. | ويكيميديا كومنز

وقع الهجوم بعد ساعتين من إقلاع الطائرة من دبي في 1 أكتوبر، حين طعن الطيار المساعد – الذي حددته السلطات الإسرائيلية بأنه عماني الجنسية – الكابتن سميت ماتشار داخل قمرة القيادة لرحلة فلاي دبي FZ1073، في محاولة يبدو أنها لتحطيم طائرة البوينغ 737 ماكس التي كانت تقل 174 راكبا وفردا من الطاقم. وانخفضت الطائرة أكثر من 17000 قدم في أقل من دقيقتين قبل أن يتمكن ماتشار – رغم إصابته الخطيرة – من الوصول إلى آلية فتح الباب وفتحه، مما سمح لأعضاء الطاقم الآخرين والركاب بالدخول وتقييد المهاجم واستعادة السيطرة. وتم تحويل مسار الطائرة إلى تبوك شمال غرب السعودية حيث هبطت بسلام، وألقي القبض على الطيار المساعد لاستجوابه فيما تواصل السلطات التحقيق في دوافعه.

وفي اتصال مرئي مع مودي في اليوم التالي، روى الكابتن المقيم في مومباي تفاصيل الحادث قائلا إنه كان ملقى مصابا على الأرض ولا يزال تحت الهجوم لكنه أدرك أن الطائرة تهبط بسرعة كبيرة. «كنت ملقى على الأرض مصابا لكنني قلت لنفسي يجب أن أبذل دفعة أخيرة لفتح الباب من الداخل» قال. وأضاف «دخل الآخرون ولعبوا دورا أيضا في السيطرة على الوضع. كنت أقاتل بالتأكيد من أجل حياتي لكنني كنت أعلم في الوقت ذاته أنني لن أسمح للآخرين بالموت»، في تعليقات تعبر عن عزمه على عدم السماح لزملائه من الركاب والطاقم بالهلاك.

وقال مودي لماتشار إن شجاعته وصبره وقراره السريع أنقذا حياة الكثيرين وإن البلاد بأسرها تفخر به، وفق تقرير لـBBC News من دلهي. وكان رئيس الوزراء قد نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن الطيار بطل وأن شجاعته ساعدت في تجنب مأساة كبرى، كما تحدث إلى زوجة الكابتن ووالديه ليبلغهما بدعم الوطن. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ماتشار على حدة بأنه «بطل حقيقي» على منصة إكس، مشيرا إلى أن الكابتن قاوم رغم الطعن وفتح باب قمرة القيادة ومكن الآخرين من السيطرة على المهاجم، مما حال دون كارثة جوية كبرى.[[1]](https://www.bbc.co.uk/news/articles/c639m98gde00o)

وكان ماتشار البالغ 39 عاما وأب لاثنين، والذي انضم إلى فلاي دبي عام 2022 بعد عمله مع سبايس جيت، قد نقل إلى المستشفى في تبوك حيث استقرت حالته بعد نزيف حاد من جروح طعن متعددة وفق ما نقلته CNN. وهرع الراكب شوتا موساييف – وهو طبيب أسنان – إلى قمرة القيادة بعد سماع الصرخات وساعد في إيقاف النزيف، وقال لاحقا لوكالة أسوشيتد برس إن الكابتن ظل يصلي وأبدى رغبته في الحياة. «كانت هناك لحظات اعتقدت فيها أننا لن نتمكن من الهبوط في الوقت المناسب لأنه كان ينزف بغزارة، لكن بعد أن أوقفنا النزيف استقرت حالته» قال موساييف في المقابلة.[[2]](https://www.cnn.com/2026/10/01/india/india-captain-smit-machchhar-flydubai-intl-hnk)

وأثار الحادث إشادة واسعة في الهند، حيث أعادت أفعال ماتشار إلى الأذهان نماذج أخرى للشجاعة في الطيران مثل موقف نيرجا بهانوت في خطف بان أم عام 1986 وإدارة الكابتن ديفي شاران لأزمة الخطوط الجوية الهندية IC-814 عام 1999، كما جاء في تقرير لـNews18 يقارن بين أبطال السماء. وانضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مودي ونتنياهو في الإشادة بالطيار كبطل بعد مناقشته الحادث مع القائد الإسرائيلي، وفق ما أوردته صحيفة الإندبندنت. وأكدت السفارة الهندية في السعودية أن ماتشار لا يزال في حال مستقرة وهو يتلقى العلاج مع متابعة المسؤولين لتعافيه.

وكشف ماتشار لمودي أنه استمد القوة من ترديد «هانومان تشاليسا» خلال المحنة، وهو أمر أوردته وسائل إعلام هندية عدة بينها الإيكونوميك تايمز وإنديا توداي. وأضاف أنه مع 17 عاما من الخبرة في الطيران منها 11 عاما ككابتن كان يفهم تصرفات الطائرة حتى في حال الإصابة ويعلم أن التحرك الفوري ضروري. وأبرز الحادث ثغرات في أمن الطيران التجاري رغم الإجراءات المتبعة بعد أحداث 11 سبتمبر، غير أن قرار فتح الباب أثبت أنه العامل الحاسم في إنقاذ الجميع على متن الطائرة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.