تخريب مطعم كوري جنوبي يحمل اسم شي جين بينغ وفرار المشتبه بهم إلى الصين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مدخل المغادرة في المبنى 2 بمطار إنشيون الدولي. | ويكيميديا كومنز

التقطت كاميرات المراقبة أربعة رجال ملثمين وهم يقتحمون المطعم الصيني في منطقة بوندانغ بسيونغنام في مقاطعة كيونغكي حوالي الساعة 2:40 فجراً يوم 24 سبتمبر خلال عطلة «تشوسوك». أمضى المشتبه بهم نحو ساعة في تحطيم الأثاث ورش جدران المطعم وتجهيزاته واللافتة الخارجية بطلاء أحمر وأسود، كما لوثوا مكونات المطبخ بمادة يعتقد أنها مبيد حشري، وفقاً لما ذكرته «كوريا هيرالد». حددت الشرطة هويات الأربعة وهم من الرعايا الصينيين وتتراوح أعمارهم بين العشرينيات والأربعينيات، إلا أنهم غادروا البلاد بعد ساعات قليلة.

استقل الرجال سيارة أجرة متجهين إلى مكان إقامة مؤقت في حي سيونغدونغ بسيئول قبل أن يتوجهوا إلى مطار إنتشون الدولي ويستقلوا رحلات إلى شنغهاي ويانتاي ومدن صينية أخرى، بحسب ما أفادت به محطة شرطة بوندانغ. ويعتزم المحققون طلب مذكرات اعتقال، وفي حال صدورها سيتقدمون بطلب إصدار إشعارات حمراء من «الإنتربول» لدفع السلطات الصينية إلى توقيف المشتبه بهم تمهيداً لإجراءات تسليمهم، على ما أوردته «كوريا هيرالد». ولم يتم التأكيد رسمياً على أي دافع، غير أن الشرطة ترجح أن اسم المطعم كان السبب في استهدافه.

وقال صاحب المطعم الذي يديره منذ 2018 لوسائل إعلام محلية إنه اختار اسم «شي جين بينغ» لأنه أراد أن يجعله المطعم الصيني الأبرز في كوريا الجنوبية، دون أي نية سياسية. وأشارت «تشوسون إيلبو» إلى أن المطعم بدأ يتلقى مطالب بتغيير اسمه قبل نحو عام، شملت عشرات المكالمات الاحتجاجية في أغسطس 2025 قبيل قمة «أبيك» في كيونغجو التي كان من المقرر أن يشارك فيها شي. وقبل شهرين من الحادث الأخير رش مجهولون طلاء أسود على اللافتة، مما دفع إلى تقديم بلاغ للشرطة لم يسفر عن اعتقالات.

وبلغت قيمة الأضرار الناتجة عن الهجوم نحو 15 مليون وون أو ما يقارب 11 ألف دولار، وتشمل أجهزة كمبيوتر ومعدات تالفة وكل المواد الغذائية الملوثة التي اضطر إلى التخلص منها، كما أخبر صاحب المطعم «جونغ أنغ إيلبو». وأغلق المطعم خمسة أيام ثم أعاد فتحه في 29 سبتمبر، لكن صاحبه قدم أوراقاً لتغيير الاسم التجاري خشية تكرار الاستهداف حتى بعد مغادرة المشتبه بهم الأصليين البلاد. وقال في مقابلة هاتفية مع «جونغ أنغ إيلبو» إن مخاوف السلامة المتعلقة به وبالموظفين والجيران تفوق أي تعلق بالاسم الأصلي.

وأصبح المطعم ميماً إلكترونياً بعد افتتاحه عام 2018، إذ أطلقت مجتمعات على الإنترنت في البلدين عليه لقب «مكان لا يستطيع الصينيون زيارته»، إلى جانب مطاعم أخرى تحمل أسماء مثل «تيانانمين» و«ماو»، على ما ذكرته «كوريا جونغ أنغ ديلي». وتذكر الجيران مناقشات مبكرة حول مدى ملاءمة استخدام اسم الزعيم الصيني في مشروع تجاري، رغم أن المطعم ظل يعمل دون اضطراب كبير حتى العام الماضي. ويبرز الحادث تباين الرؤى الثقافية بين كوريا الجنوبية والصين حول توظيف أسماء الشخصيات السياسية في الأعمال التجارية، بحسب خبراء استشهدت بهم الوسائل المحلية.

وبدأت السلطات الكورية الجنوبية تقديم طلبات رسمية للتعاون القضائي مع الصين عبر القنوات الدولية لملاحقة المشتبه بهم، كما أعلن المكتب الوطني للتحقيق. ولا يزال التحقيق جارياً في القضية التي تُصنف كتخريب للممتلكات دون اعتقالات حتى الآن. ويقوم صاحب المطعم وموظفوه بدراسة عدة أسماء بديلة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تغيير العلامة التجارية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.