محكمة كولومبو العليا تستعد لإصدار أحكام بحق 24 متهما في قضية هجمات عيد الفصح

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
محكمة كولومبو العليا تستعد لإصدار أحكام هجمات عيد الفصح | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نُقل الـ24 متهما بينهم نوفر مولاوي إلى محكمة هولتسدورب العليا الثلاثاء تحت إجراءات أمنية مشددة في الوقت الذي اجتمعت فيه هيئة قضاة مكونة من ثلاثة أعضاء لإصدار حكمها في قضية الإرهاب الطويلة. ومن المتوقع أن ينطق القضاة نافاراتني ماراسينغه ورامانادان كانان وسوجييوا نيششانكا بالحكم بعد أن أنهت النيابة العامة تقديم أدلتها الشهر الماضي. وأفادت «نيوزواير» بأن فرقا خاصة من الشرطة انتشرت حول مقر المحكمة لتفادي أي اضطرابات في يوم صدور الحكم. وكانت المحاكمة قد بدأت بـ25 متهما لكن أحدهم توفي أثناء الاحتجاز ما خفض عدد من يواجهون الاتهامات إلى الرقم الحالي.

استهدفت تفجيرات انتحارية منسقة في 21 أبريل 2019 ثلاث كنائس أثناء قداسات عيد الفصح وثلاثة فنادق فاخرة في كولومبو ومحيطها وهو أخطر هجوم منذ انتهاء الحرب الأهلية في سريلانكا. وقضى الهجوم على ما لا يقل عن 270 شخصا بينهم سياح أجانب وأصاب أكثر من 500 آخرين وفق تقدير لـ«بي بي سي». ونفذت جماعة «التوحيد الوطني» الإسلامية المحلية الهجمات بينما أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عنها وهو ما أكدته تحقيقات لاحقة متعددة أوردتها «رويترز».

ووجهت النيابة أكثر من 23270 تهمة إلى المتهمين الذين يشملون معاونين وأقارب للانتحاريين التسعة وتتراوح التهم بين التآمر والقتل وحيازة أسلحة غير مشروعة. واستمعت المحاكمة إلى 547 شاهدا وراجعت أكثر من 2000 قطعة دليل شملت مواد كيميائية وأسلحة نارية وتقارير الحمض النووي بحسب إحصاء أجرته «نيوزواير». ويُتهم مولاوي بأنه المنظم الرئيسي وقد قبلت المحكمة اعترافه الأولي قبل أن يتراجع عنه خلال الجلسات مدعيا أنه لم يفهم الوثيقة التي وقع عليها.

واختتمت في يوليو 2026 قضية إهمال ذات صلة حيث حكم على رئيس الشرطة السابق بوجيث جاياسوندارا وسكرتير وزارة الدفاع السابق هيماسيري فرناندو بالإعدام لتجاهلهما التحذيرات الاستخباراتية التي كان يمكن أن تحول دون وقوع التفجيرات. وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الحكم صدر بأغلبية اثنين مقابل واحد من هيئة قضاة أخرى مكونة من ثلاثة أعضاء بينما رأى القاضي المخالف البراءة لعدم وجود صلة مباشرة للمسؤولين بالجناة. وكان الرجلان قد برئا سابقا عام 2022 وأعلنا نيتهما الطعن في الإدانة التي جاءت بناء على تقرير برلماني عن تقصير أمني.

وتطبق سريلانكا تعليقا على تنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 1976 ما يعني أن أي أحكام بالإعدام ستُحول على الأرجح إلى سجن مدى الحياة وهو أمر أكدته تغطية لـ«الجزيرة». ويواصل أهالي الضحايا وأفراد الطائفة الكاثوليكية تنظيم احتجاجات دورية يطالبون فيها بمحاسبة شاملة فيما يؤكد بعض المسؤولين الكنسيين أن المؤامرة الكاملة وراء الهجمات لم تُكشف بعد. ويستمر تحقيق مواز مع المسؤول الاستخباراتي السابق سوريش سالاي بينما تتحرك السلطات لمصادرة أصول الانتحاريين بموجب قوانين مكافحة تمويل الإرهاب كما أشارت «صنداي تايمز».

وتجاوزت القضية أكثر من 547 يوم جلسة منذ بدايتها في أكتوبر 2022 وتمثل جزءا مركزيا من الجهود الرامية إلى معالجة التداعيات المستمرة لعنف 2019 على الأقلية المسيحية في سريلانكا وقطاع السياحة. وقد تعهد الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي علنا بملاحقة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية تماشيا مع وعود الإصلاح الأوسع التي نقلتها «رويترز». ويتوقع أن يمنح الحكم بعض الإغلاق للناجين فيما يبرز تساؤلات معلقة حول احتمال تورط أطراف عليا في التخطيط.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.