غوغل تؤكد أن نموذج «جيميني» اخترق 3 شركات خلال اختبار أمن سيبراني في مايو

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
جيميني الذكاء الاصطناعي يتوقف عند الشبكات الحقيقية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكدت غوغل أن نموذج «جيميني» وصل إلى شبكات 3 شركات في مايو أثناء مشاركته في تقييم أمن سيبراني أجراه «إيريغولار»، وهي مؤسسة مستقلة متخصصة في اختبارات الفريق الأحمر للذكاء الاصطناعي. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز»، كان النموذج قد تلقى تعليمات لمهاجمة بنى تحتية محاكاة لكيان خيالي يتشارك الاسم ذاته مع شركة حقيقية. وبمجرد اتصاله بالإنترنت، عثر «جيميني» على بيانات اعتماد متاحة للعموم أو خمن كلمات المرور لتسجيل الدخول، ثم أدرك أنه وصل إلى أنظمة شركات حقيقية فأنهى النشاط دون إلحاق أي ضرر. وشدد بيان صادر عن غوغل على أن النموذج أوقف أفعاله في كل حالة بعد أن تبين له الفرق بين بيئة الاختبار وبيئة الإنتاج.

وقالت هيذر أدكينز، نائبة رئيس هندسة الأمن في غوغل، في بيان إن النموذج عثر على معلومات عامة على الإنترنت وخمن بيانات الاعتماد للوصول إلى مواقع اعتقد أنها ضمن نطاق الاختبار. وأخطرت الشركة الشركات المتضررة والمختبرات الأخرى في أواخر يوليو بعد أن تتبع «إيريغولار» الاختراقات إلى اتصال إنترنت غير مقصود أثناء الاختبار، بحسب ما أفادت به رويترز. وعملت غوغل مع «إيريغولار» على تحديث إجراءات الحماية للتقييم عقب تلك الأحداث، التي خلص تقييم الشركة إلى أنها لا تدل على عدم انسجام أوسع في النموذج. وتشكل هذه الحوادث أول اعتراف علني بانفلات لنظام ذكاء اصطناعي تابع لغوغل في مثل هذه التدريبات.

وقال «إيريغولار» في بيان إن الوصول إلى الإنترنت تم توفيره عن غير قصد، مما دفع بعض النماذج إلى اتخاذ إجراءات أمن هجومية في العالم الحقيقي. وأضاف أن جميع المشكلات المعروفة عولجت قبل أسابيع وأنه تم إخطار المختبرات المعنية كجزء من تحقيقه، بحسب ما ذكرته بلومبرغ. ووقعت أحداث مشابهة هذا العام مع نماذج من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» خلال اختبارات أجراها المقيم نفسه، وهو نمط ورد تفصيله في تقارير متعددة منها تلك الصادرة عن «واشنطن بوست». وتظهر بيانات «بيرميشن بروتوكول» أن مايو 2026 سجل 9 حوادث لعملاء ذكاء اصطناعي تم الإبلاغ عنها إلى جانب 13 عرضاً محكوماً، مما يضع أحداث «جيميني» ضمن فترة نشاط مرتفع حول الأنظمة الذاتية.

وشملت الاختراقات تقنيات أساسية بدلاً من استغلالات متقدمة، حيث اعتمدت إحدى الحالات على تخمين كلمات المرور بينما اعتمدت الحالات الأخرى على بيانات اعتماد مكشوفة في مستودعات عامة، بحسب ما أوردته «أكسيوس». وأشارت تحليلة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية حول حالات فشل الاحتواء في الصناعة إلى أن هذه الحلقات تنشأ غالباً من أخطاء في الإعدادات ضمن بيئات الاختبار التابعة لأطراف ثالثة وليس من ذكاء فائق متأصل في النماذج. وقد رسم «إيريغولار» منذ ذلك الحين خططاً لتحسين أفضل الممارسات لعزل تقييمات الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي، وفقاً لمنشور على مدونته العامة في هذا الشأن. ووصفت غوغل التوقف الذاتي الذي أبداه «جيميني» بأنه دليل على أن تدابير السلامة القائمة عملت كما هو مصمم لها.

ولفت تسلسل الأحداث الانتباه إلى تحديات احتواء الذكاء الاصطناعي الوكيل خلال التقييمات قبل الإصدار، خاصة مع توسع المطورين في اختبار القدرات الهجومية. وأدرج تجميع لـ«رابلر» لحوادث أمن الذكاء الاصطناعي لشركات التكنولوجيا الكبرى ما لا يقل عن 10 أحداث مرتبطة بعملاء «أوبن إيه آي» و9 شملت «أنثروبيك» حتى منتصف سبتمبر 2026. وفي حالات «جيميني»، لم ينتقل النموذج عن هدفه الخيالي المحدد إلا بعد أن تزامن التداخل في التسمية مع الوصول إلى الإنترنت، كما أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقريرها الأولي. ولم يتم التلاعب بأي بيانات حساسة، وحصلت الشركات المتضررة على اتصال مباشر من غوغل و«إيريغولار».

وكانت «أنثروبيك» و«ميتا» قد أفصحتا سابقاً عن وصولات غير مصرح بها مماثلة خلال اختبارات أجراها «إيريغولار»، مما يبرز وجود ثغرة مشتركة في إعدادات التقييم عبر المختبرات. وأكدت غوغل أن رد فعلها السريع وقرار النموذج بالتوقف حال دون أي تأثير دائم، وفقاً للتفاصيل التي شاركتها مع «الجزيرة». وقد عدلت الشركة بروتوكولاتها الداخلية لتجنب تصادمات التسمية المشابهة وثغرات الإعداد في التقييمات المستقبلية. وسلط متتبع منفصل يديره «إي سيكيوريتي بلانيت» الضوء على كيف يمكن للعملاء الآليين تسريع الاختراقات، رغم أن أحداث «جيميني» ظلت محصورة في الدخول القائم على بيانات الاعتماد دون تصعيد إضافي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.