مجلس الاحتياطي الفيدرالي يرفع سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس لمكافحة التضخم المرتفع

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي المعدل بـ25 نقطة أساس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح بالإجماع على رفع نطاق هدف سعر الفائدة على الأموال الاتحادية بمقدار ربع نقطة مئوية ليتراوح بين 3.75 و4 بالمئة، بحسب بيان أصدره مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويهدف هذا التحرك -وهو الأول من نوعه منذ يوليو 2023- إلى دعم عودة أسرع إلى هدف التضخم البالغ 2 بالمئة الذي يستهدفه البنك المركزي مع الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات في النظام المصرفي.

وأشار البيان إلى أن النشاط الاقتصادي توسع بوتيرة متينة مدعوما بإنفاق محلي مرن ونمو إنتاجية قوي واستثمار رأسمالي قوي رغم استمرار الشكوك الناجمة عن التطورات الجيوسياسية. كما أظهرت بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن المكاسب الوظيفية تسير في خط متواز مع القوى العاملة فيما لم يطرأ تغيير يذكر على معدل البطالة.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن التضخم لا يزال مرتفعا للغاية واستمر كذلك لفترة طويلة خلال مؤتمر صحفي نقلته صحيفة «نيويورك تايمز». ويعني هذا القرار العودة عن أحد تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرها العام الماضي رغم الضغوط التي مارسها الرئيس دونالد ترامب لخفض تكاليف الاقتراض وهو ما أوردته عدة وسائل إعلام من بينها «سي إن إن بيزنس». وأوضح صناع السياسات في توقعاتهم المحدثة أن غالبيتهم يتوقعون زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة على الأقل بنهاية العام حيث ارتفع متوسط التوقعات لمعدل التمويل الفيدرالي إلى 4.1 بالمئة لعام 2026. وأكد وارش استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق مهمته المزدوجة بحسب ما ذكرته تقارير «بوليتيكو».

وأظهر تقييم صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم المقاس بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي من المتوقع أن يبلغ 3.7 بالمئة هذا العام وهو أعلى قليلا من التوقع السابق. كما يرى ملخص التوقعات الاقتصادية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيصل إلى 2.3 بالمئة في 2026 فيما يظل معدل البطالة عند 4.1 بالمئة حتى نهاية العقد الحالي وفق البيانات التي نشرها البنك المركزي. وأرجعت تقارير من «الجزيرة» و«فوكس بيزنس» ارتفاع الأسعار إلى قفزة أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع الأميركي مع إيران إلى جانب الرسوم الجمركية والاقتراض الكبير في قطاع التكنولوجيا لتمويل الذكاء الاصطناعي.

وردت الأسواق بموجة بيع حادة حيث انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي أكثر من 600 نقطة فيما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بحسب أرقام «سي إن بي سي». وعكس رد الفعل هذا إعادة تسعير المستثمرين لاحتمال تشديد إضافي بعد التصويت الإجماعي الذي فاجأ بعض المتوقعين حدوث انقسام. وتشير التوقعات طويلة الأجل إلى أن معدل التمويل الفيدرالي سيستقر عند 4.1 بالمئة في 2027 قبل أن ينخفض إلى 3.9 بالمئة في 2028 وفق المواد الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقال الاقتصادي ستيف ريك من «تروستايج» لـ«يو إس نيوز» إن الزيادة بربع النقطة تعكس استمرار التضخم عند مستوى 3.4 بالمئة خلال العام الماضي وهو أعلى بكثير من الهدف إضافة إلى ضغوط تكاليف الطاقة المرتفعة. وأضاف أن البنك المركزي يركز بقوة أكبر على استقرار الأسعار في وقت يبقى فيه سوق العمل قويا. وقام المسؤولون برفع توقعاتهم للنمو والتضخم في أحدث التقديرات بحسب تحليل أجراه «تي دي إيكونوميكس».

ويختبر هذا الإجراء العلاقة بين الإدارة والبنك المركزي إذ كرر ترامب دعوته لخفض أسعار الفائدة في حين ركز وارش على كبح الأسعار التي ظلت مرتفعة لسنوات طويلة كما أوردت «نيويورك تايمز». ولم يتوقع سوى مشاركين اثنين من أصل 19 بقاء الأسعار دون تغيير حتى نهاية العام في مخطط النقاط فيما يظهر تقسيم بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تأييدا واسعا لاتخاذ إجراءات إضافية. ويأتي تحول السياسة هذا بعد خمسة اجتماعات حافظت خلالها الأسعار على مستواها الثابت في وقت سابق من العام.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.