اتخذ مجلس النواب هذا الإجراء بعد يوم واحد من تقدم لجنة الرقابة بقرار الازدراء بتصويت ثنائي الحزبين بلغ 41 صوتاً مقابل صفر، حيث توحد الجمهوريون والديمقراطيون خلف الإجراء، وفقاً لتقرير اللجنة.
ورفض ليون بلاك الشريك المؤسس لشركة أبولو غلوبال مانجمنت المثول أمام اللجنة لإدلاء إفادته في الجلسة المقررة يوم 3 سبتمبر، ولم يقدم سوى اتفاقية عدم إفشاء واحدة من بين عدة اتفاقيات طلبها المحققون، بحسب بيان لرئيس اللجنة جيمس كومر. وكانت اللجنة قد استجابت لطلب سابق بتأجيل الجلسة، إلا أن بلاك رفع دعوى قضائية يطعن فيها بصلاحية مذكرات الاستدعاء، كما أوضح كومر في تصريحاته.
وشكلت الروابط المالية الواسعة التي تربط بلاك بإبستين محور اهتمام اللجنة، إذ أظهر تقرير مفوض من أبولو غلوبال مانجمنت أنه دفع للمجرم الجنسي المدان ما لا يقل عن 158 مليون دولار مقابل خدمات التخطيط الضريبي والعقاري بين عامي 2012 و2017، بعد أن أصبح إبستين مجرماً جنسياً مسجلاً، وفقاً لتقرير مكتب المحاماة ديشرت.
وأبلغ بلاك أعضاء اللجنة خلال مقابلة طوعية مسجلة أجريت في يونيو 2026 أنه التقى إبستين لأول مرة في التسعينيات، لكنه لم يبدأ بدفعه أموالاً إلا عام 2013، مصراً على أن هذه المدفوعات كانت مقابل نصائح مهنية مشروعة، بحسب ما نقلته رويترز. وغادر الجلسة عندما اتجه الاستجواب نحو اتفاقيات عدم الإفشاء التي وقعها مع نساء مختلفات بعضهن مرتبطات بإبستين، وفق روايات أعضاء باللجنة.
واستدعت اللجنة في تحقيقها الأوسع 19 شاهداً بارزاً على الأقل، لم يُستجوب معظمهم من قبل بشأن صلاتهم بإبستين، في مسعى لفحص شبكات النفوذ حول الممول المشين وغيسلين ماكسويل، على النحو الذي وصفته سي إن إن.
ورد الفريق القانوني لبلاك على قرار الازدراء بالتأكيد على أنه لم يجبر أي امرأة على توقيع اتفاقية عدم إفشاء، متهماً اللجنة بتجاوز دورها التشريعي وإساءة استخدام سلطتها، في بيان نقلته سي بي إس نيوز. وأكد كومر أن مذكرات الاستدعاء تحمل قوة القانون وأن لا أحد فوق القانون، متعهداً بمواصلة السعي لتحقيق الشفافية لصالح الناجين والجمهور، في تصريحات وزعتها اللجنة.
وانضم النائب روبرت غارسيا العضو البارز في اللجنة والديمقراطي عن كاليفورنيا إلى التصويت الإجماعي، مشدداً على أن بلاك دفع أكثر من 180 مليون دولار لإبستين خلال علاقتهما ولم يقدم المعلومات الحيوية رغم صدور مذكرتي استدعاء، بحسب بيان صادر عن الديمقراطيين في اللجنة. وكان غارسيا قد دعا إلى قرار الازدراء عقب مقابلة يونيو وعدم الامتثال اللاحق، مؤكداً الحاجة إلى تحقيق العدالة لناجي إبستين.
وأحيل قرار الازدراء الآن إلى وزارة العدل التي ستقرر ما إذا كانت ستحاكمه جنائياً، وهو أمر قد يصل إلى السجن لمدة عام وغرامة 100000 دولار، بحسب بلومبرغ.
ونفى بلاك مراراً أي معرفة أو تورط في أنشطة إبستين الإجرامية، مؤكداً في بيانه الافتتاحي بجلسة يونيو أنه لم يسيء معاملة النساء ولم يشارك في الاتجار الجنسي ولم يدفع لإبستين مقابل الحصول على نساء، وفق نص اطلعت عليه نيويورك تايمز. وتوصل عام 2023 إلى تسوية دفع بموجبها 62.5 مليون دولار إلى جزر العذراء الأمريكية لتسوية أي ادعاءات محتملة مرتبطة بإبستين، كما أوردت رويترز في تغطية شهادته. وغادر بلاك مناصبه التنفيذية في أبولو غلوبال مانجمنت عام 2021 وسط تداعيات الكشف عن مدفوعاته لإبستين عقب استنتاجات تقرير ديشرت.
ويعيد إجراء مجلس النواب التركيز على طريقة تعامل إدارة ترامب مع مواد تحقيق إبستين في وقت يستعد فيه المشرعون لمغادرة واشنطن استعداداً لحملات الانتخابات النصفية، بحسب تقييم نيويورك تايمز. ولا تزال دعوى بلاك القضائية ضد كومر واللجنة معلقة أمام محكمة اتحادية، إذ يرى في مذكرات الاستدعاء خدعة سياسية لا رقابة مشروعة، كما أفادت فوربس. ويواصل محققو اللجنة السعي للحصول على كامل اتفاقيات عدم الإفشاء لمعرفة أي دور محتمل لإبستين في صياغتها أو المدفوعات ذات الصلة، بحسب تصريح كومر الثلاثاء.
EN