تمكنت جوانا ويترزيك من إكمال السباق رغم ظهور علامات واضحة على إصابتها بسلس برازي لتحرز الفوز في فئة المحترفات للسيدات بمنافسة هايروكس بكين التي أقيمت السبت في الصالة الوطنية للتزلج السريع، وفقاً لتقارير متعددة منها موقع news.com.au والتايمز الدولية للأعمال. والرياضية البالغة 22 عاماً من ملبورن والتي شاركت في المجموعة النخبوية للفئة العمرية بين 16 و24 عاماً تابعت جميع المحطات الثماني والجري لمسافة 8 كيلومترات، بينما أظهرت اللقطات وجود براز على ساقيها وملطخاً على بعض المعدات. وقد انتشر الأمر بسرعة على وسائل التواصل الصينية ودفع بعض المشاركين إلى تقديم شكاوى لأنهم واجهوا أسطحاً ملوثة. وطالب بعض الرياضيين برد رسوم المشاركة واعتذاراً من المنظمين، إذ وصف أحد المتسابقين الذين جاؤوا بعد ويترزيك المشهد بأنه «مقزز» وطالب باستبعادها، كما أوردت صحيفة «إنديا توداي».
ورد منظمو «هايروكس» وهو سباق لياقة بدنية ألماني الأصل يجمع بين ثمانية أشواط جري بطول كيلومتر لكل منها وثماني محطات تمارين موحدة منها دفع الزلاجة والقفزات العريضة مع تمارين البربي وكرات الجدار بأنهم عزلوا المناطق المتضررة فوراً وبدأوا عملية تنظيف شاملة شملت تطهير المعدات وإزالة الأجزاء الملوثة واستبدال السجادة بأكملها بعد انتهاء فعاليات اليوم. وأقر المنظمون بصحة المخاوف المتعلقة بالنظافة لكنهم شددوا على أن الغضب لا ينبغي توجيهه نحو الرياضية، محذرين من أن أي شخص يطلق تهديدات بالعنف ضدها سيواجه حظراً دائماً من جميع فعاليات هايروكس حول العالم. أما ممرضة علقت على إنستغرام حددتها تغطية «بي بي سي» باسم إيريكا دودج فقد أوضحت أنه من الناحية الصحية الأساسية كان يجب إيقاف الرياضية وإغلاق المناطق الملوثة قبل استمرار الآخرين.
وتحمل ويترزيك الرقم القياسي العالمي الحالي للسيدات في هايروكس بزمن 54 دقيقة و25 ثانية سجلته في وارسو خلال أبريل الماضي، مما جعلها من أبرز المرشحات للفوز في محطة بكين ضمن السلسلة المتوسعة التي انطلقت في ألمانيا عام 2017 وتستقطب الآن آلاف المنافسين حول العالم على مسارها الموحد. وفي فئة المحترفات للسيدات يواجه الرياضيون أحمالاً أثقل مثل زلاجة وزنها 152 كيلوغراماً وكرات جدار وزنها 6 كيلوغرامات لـ75 مرة، وهي اختبارات للتحمل والقوة قد يرافقها اضطراب معوي لدى نحو 70% من المشاركين أثناء الجهد الشديد بحسب مراجعات علوم الرياضة. ورغم الحادث جاء زمن فوزها في بكين البالغ 1:01:23 ضمن المستويات التنافسية إلا أنه لم يقترب من رقمها القياسي بينما أكملت كل المراحل دون توقف.
وانتقد بعض المراقبين من بينهم صانع المحتوى الرياضي على يوتيوب أندرو هيلر المنظمين واعتبر أنهم يتحملون 80 إلى 90% من المسؤولية لعدم إيقاف السباق، مشيراً إلى أن قواعد هايروكس تعاقب على البصق أو رمي النفايات أو نفخ الأنف بإضافات زمنية بينما تبدو عاجزة عن تقديم بروتوكولات واضحة لحالات السلس. وهو ما أكدته أيضاً تغطية «ذا راكيات بوست». وأبلغ مشاركون في الموجات اللاحقة عن انزلاقهم على بقايا وتعاملهم مع معدات مشتركة مثل آلات التجديف ومقابض الزلاجات التي لم تُنظف على الفور، مما أثار تساؤلات حول العدالة والسلامة لجميع المتسابقين بحسب روايات جمعها موقع news.com.au. وأعلن «هايروكس الصين» أن عمليات التطهير العميق استمرت حتى نهاية الفعاليات مؤكداً أن إطاره يرسم حدود المنافسة دون المساس بهيكل الحدث العام.
وقسم الحادث الآراء على منصات التواصل، فأشاد بعضهم بتصميم ويترزيك على إنهاء السباق معتبرين ذلك تجسيداً للمتطلبات النفسية في رياضات التحمل، بينما أدان آخرون السماح لها بالاستمرار لأنه عرض المنافسين لمخاطر صحية محتملة داخل قاعة مغلقة. وكتب أحد المتسابقين بنيامين أمسالم أنه «لا يوجد احترام للآخرين في الاستمرار تحت هذه الظروف»، بينما لاحظ آيرايا كينغ أن الحمامات متوفرة ويمكن للرياضيين استئناف المنافسة بأساور الكاحل إذا توقفوا مؤقتاً. وتبرز مثل هذه الحوادث التحديات المستمرة في السباقات الجماهيرية حيث يتعارض أحياناً البحث عن الأداء الأفضل مع اعتبارات النظافة العملية.
ونشرت ويترزيك على وسائل التواصل صورة سيلفي لها على سرير المستشفى مع تعليق «الفوز فوز» شكرت فيه الداعمين وأكدت أن جسدها يتعافى بسرعة، دون تقديم تفسير إضافي أو اعتذار عن الحادث نفسه. والرياضية التي توجت أيضاً ببطولة فينيكس الكبرى 2026 لم توضح ما إذا كانت فكرت في التوقف، مما جعل النقاش يتركز على المرونة الفردية مقابل معايير السلامة الجماعية. وأكدت هايروكس أن دورها يتمثل في تقديم فعاليات عالمية متسقة مع تعديل القواعد عند الحاجة بعد مثل هذه الحالات البارزة.
EN