كينيا تنفذ قيوداً على تجار التجزئة الصغار الأجانب بعد توجيه روتو

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
كينيا تقيد تجار التجزئة الأجانب الصغار | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بدأت السلطات الكينية عملياتها يوم 7 سبتمبر لإغلاق المتاجر الصغيرة وأنشطة البيع الجوال التي يديرها الأجانب، تنفيذاً لتوجيه أصدره الرئيس وليام روتو قبل خمسة أيام خلال لقاء مع ممثلي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مقر الرئاسة بنيروبي، وفق ما أوردته الجزيرة.

وقال روتو للمجتمعين إن هذه الأعمال ذات رأس المال المنخفض يجب أن تكون محفوظة للكينيين، بينما ترحب البلاد بالاستثمارات الأجنبية الكبرى التي تخلق فرص العمل وتوسع الإنتاج، وهو موقف أعادت الحكومة التأكيد عليه في توضيحات لاحقة. ويأتي هذا التحرك متسقاً مع النظر البرلماني الجاري في مشروع قانون المحتوى المحلي 2025 الذي يسعى إلى تشريع قيود على مشاركة الأجانب في قطاعات التجارة المحددة، حسبما أشارت الرئاسة.

ورصدت جماعة حقوقية تراقب التنفيذ حالات من الترهيب والتصنيف والابتزاز والإجراءات التعسفية ضد الأجانب، لا سيما من بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في الأيام التي أعقبت بدء التنفيذ في 7 سبتمبر، على ما جاء في بيان أصدره فريق إصلاح الشرطة الكيني في 10 سبتمبر.

وقال أحد التجار لـ«بي بي سي» إن الأجواء تشبه «إطلاق كلب علينا»، بينما احتشد مئات البورونديين أمام سفارتهم في نيروبي للحصول على وثائق سفر وسط مخاوف من العنف أو المضايقة، كما أفاد موقع «سيما فور». وأعرب سكان إيستلي عن آراء متباينة تجاه السياسة، حيث رحب بعضهم بحماية مصادر الرزق المحلية، بينما شكك آخرون في إمكانية التمييز بين المتعاملين المتوافقين مع القانون والمستهدفين، وفقاً لروايات محلية جمعها «ذا إيستلي فويس».

وأوضح الأمين العام لمجلس الوزراء موساليا مودافادي خلال إحاطة دبلوماسية يوم 10 سبتمبر أن هذه التدابير لا تعني حظراً شاملاً على التجارة الصغيرة للأجانب، وإنما تطبيقاً للمتطلبات بموجب بروتوكول السوق المشتركة للجماعة الإفريقية الشرقية والقوانين الوطنية المتعلقة بالهجرة وتصاريح العمل والتسجيل والترخيص. وأكد أمين وزارة الخارجية الرئيسي كورير سينغوي أن الأجانب الموثقين بشكل صحيح والحاصلين على تصاريح صالحة يتمتعون بحماية كاملة، فيما منحت مهلة 90 يوماً للأفارقة الشرقيين غير المسجلين لتسوية أوضاعهم دون خوف من التنفيذ الفوري، بحسب العديد من التقارير من بينها ما نشرته «دي دبليو». وشدد وزير التجارة لي كينيانجوي على أن الدخول بدون تأشيرة لا يعطي حقاً تلقائياً في تشغيل الأعمال دون الموافقات الضرورية.

وسجلت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الكيني رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد عند 1.458 تريليون شلن كيني (11.27 مليار دولار) بنهاية 2023، بارتفاع 8.5% عن العام السابق، وهو ما يدعم توظيف أكثر من 224 ألف شخص، معظمهم من المواطنين الكينيين. وذكرت جمعية الشحن والتخزين الدولية الكينية أن الشركات المحلية للتخليص خسرت أكثر من 60% من أعمالها خلال العامين الماضيين بسبب المنافسة الأجنبية، بينما انهار 80% من المشاريع الصغيرة في هذا القطاع، وفق تصريحات نقلتها «توكو دوت كي».

وفرق الرئيس روتو بين جذب التدفقات الرأسمالية الكبيرة التي تخلق وظائف، والسماح للمتعاملين الأجانب بمنافسة المواطنين مباشرة في التجارة الصغيرة، وهو تمييز تردد في تصريحاته يوم 2 سبتمبر.

وتوجد في كينيا نحو 7.41 مليون مؤسسة صغيرة ومتناهية الصغر ومتوسطة، كثير منها في القطاع غير الرسمي الذي يشغل حوالي 17.4 مليون شخص، بحسب أرقام رسمية لعام 2024 استشهدت بها «دي دبليو». وطالب التجار المحليون في مناطق مثل مومباسا بتمرير أسرع لمشروع قانون المحتوى المحلي 2025 لحماية قطاعات إضافية تشمل اللوجستيات من السيطرة الخارجية، كما لاحظ رئيس مجلس خدمة تسجيل الأعمال في تعليقاته العامة.

ويأتي هذا الإجراء في وقت حققت فيه كينيا استثمارات أجنبية مباشرة قياسية بلغت 3.2 مليار دولار خلال 2025، بزيادة 38% عن العام السابق، وفق إحصاءات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وأثار الحملة مخاوف من احتمال إجهاد الروابط التجارية الإقليمية داخل الجماعة الإفريقية الشرقية، بما فيها مع تنزانيا التي تم تعزيز التزامات التجارة عبر الحدود فيها مؤخراً، حسب مصادر حكومية وتجارية. ودعت منظمات حقوقية إلى وقف الإغلاقات القسرية لصالح حوار منظم يشمل الوزارات المختصة وجمعيات التجارة لتفادي المساس بالحمايات الدستورية ضد الاستخدام المفرط للقوة، على ما ذكر فريق إصلاح الشرطة الكيني. وحذر المسؤولون من الأفعال المناهضة للأجانب، مؤكدين أن التوجيه يستهدف العمليات غير المتوافقة فقط، وليس كافة الأعمال المملوكة للأجانب في البلاد.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.