أقيمت مراسم في مختلف أنحاء الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر 2026 لإحياء مرور ربع قرن على الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة 2977 شخصاً في نيويورك والبنتاغون وحقل في بنسلفانيا. ونظم المتحف الوطني لذكرى 11 سبتمبر الحدث الرئيسي في موقع غراوند زيرو حيث تلا أفراد عائلات الضحايا أسماء جميع الـ2983 ضحية من هجمات 2001 وتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولين منتخبين ورؤساء سابقين وأقارب تجمعوا في جنوب مانهاتن لإحياء الذكرى الحزينة التي شملت الدقائق الصامتة الست التقليدية والتي تتزامن مع ضربات الطائرات وانهيار البرجين ونقاط أخرى مهمة في سير الهجمات. ولأول مرة أضافت المراسم دقيقة صمت سابعة حسبما أوردت «بي بي إس نيوز» لتكريم آلاف الأشخاص الذين توفوا لاحقاً جراء أمراض مرتبطة بالغبار السام في الموقع وهو عدد يفوق الآن حسب بيانات برنامج الصحة في مركز التجارة العالمي عدد القتلى في ذلك اليوم نفسه.
وحدد المتحف الوطني لذكرى 11 سبتمبر بدء البرنامج في الساعة 8:30 صباحاً على أن تبدأ الدقيقة الصامتة الأولى في 8:46 صباحاً بالتوقيت الشرقي وهو توقيت اصطدام الطائرة الأولى بالبرج الشمالي. وحضر نائب الرئيس جي دي فانس إلى جانب الرؤساء الأربعة الأحياء بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما وجو بايدن إضافة إلى السيدات الأولى السابقات ومسؤولين نيويوركيين من بينهم الحاكمة كاثي هوشول وعمدة المدينة زهران ممداني وفق ما أفادت به تقارير «سي جي تي إن». وشمل الحدث قداساً تأبينياً في كاتدرائية القديس باتريك لاحقاً وحفلاً موسيقياً لأوركسترا نيويورك الفيلهارمونية مع جوقة فرقة الجيش الأميركي الميدانية في مركز بيرلمان للفنون الأدائية.
وفي البنتاغون قاد الرئيس دونالد ترامب مراسم الإحياء حيث رفع علم أميركي عملاق على واجهة المبنى كما جرت العادة في كل ذكرى سنوية منذ 2001 حسبما أوردت مجلة «القوات الجوية والفضائية». وقال ترامب للحضور «إننا نجدد اليوم القسم المقدس الذي أقسمناه أول مرة بأسمائهم قبل ربع قرن» وأضاف «لن ننسى أبداً» رابطاً العزم الذي ظهر بعد الهجمات بالجهود الوطنية الجارية. وتحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في مراسيم الفجر التي أحيت ذكرى الـ184 شخصاً الذين قتلوا عندما اصطدمت الرحلة 77 للخطوط الجوية الأميركية بالمبنى.
وفي شانكسفيل ببنسلفانيا أحيت مراسم في النصب التذكاري الوطني لرحلة 93 ذكرى الـ40 راكباً وفرداً من الطاقم الذين قاوموا الخاطفين فأسقطوا الطائرة قبل وصولها إلى هدفها. وذكرت «بي بي إس نيوز» أن نائب الرئيس جي دي فانس ومسؤولين آخرين من الإدارة انضموا إلى العائلات في الموقع فيما أقيمت مراسيم مماثلة في محطات الإطفاء والمدارس ومراكز المجتمع على امتداد البلاد مع تنكيس الأعلام على المباني البلدية في نيويورك. وأشار موقع 911memorial.org إلى برامج إضافية على مدار 2026 تشمل معارض عن 25 عاماً من الخدمة الملهمة ومناقشات عامة حول التأثيرات الدائمة للهجمات على المجتمع الأميركي.
وأصدر عمدة نيويورك زهران ممداني أمراً تنفيذياً قبل الذكرى يحدد 11 سبتمبر يوماً للإحياء والخدمة يشجع على أعمال التطوع والبرامج التعليمية حسبما أوردت «سي جي تي إن». وكشف استطلاع حديث نقلته «الإندبندنت» أن نحو نصف البالغين الأميركيين يرون في هجمات 11 سبتمبر أبرز حدث تاريخي في حياتهم مما يؤكد المكانة الثابتة لهذه الأحداث في الذاكرة الوطنية. وأعلن المتحف الوطني لذكرى 11 سبتمبر أن صندوق «لن ننسى» حصل على تعهدات مطابقة تصل إلى 25 مليون دولار من العمدة السابق مايكل بلومبرغ لدعم التعليم والحفاظ المستمر.
وشارك الرئيس السابق جورج دبليو بوش الذي كان في المنصب يوم الهجمات في التجمع بنيويورك حيث وضع المشاركون الزهور وخضعوا لفترات تأمل هادئ حول برك الذكرى وفقاً لعدة تقارير إخبارية. ونقل موقع «غوثاميست» عن مقابلات مع معلمين وعائلات أن هذه المراسم تمثل رابطاً حيوياً مع الماضي لجيل يبلغ سن الرشد دون ذكريات شخصية بالهجمات فيما أعلنت رئيسة مجلس المدينة جولي مينين تخصيص تمويل جديد لتدريس الأحداث في المدارس. وشملت فعاليات إضافية في منطقة واشنطن معارض في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي وأعمال تطوع في مقبرة أرلينغتون الوطنية لتكريم القتلى في 11 سبتمبر والمستجيبين الذين أعقبوهم.
EN