نتنياهو يستبعد خريطة طريق ترامب لغزة مع اقتراب الانتخابات

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
نتنياهو يرفض خريطة طريق ترامب لغزة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد بأن حكومته لا تقبل الوثيقة المؤلفة من 15 نقطة التي قدمها الرئيس دونالد ترامب، وأن الجيش لن ينفذ أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس تماما من كل أسلحته في ما وصفه بعملية حقيقية وليست وهمية. ووصف ترامب بأنه من أعظم أصدقاء إسرائيل في البيت الأبيض، مؤكدا أن الدولة تعرف كيف تقف بحزم في وجه الأفكار غير المقبولة. جاءت هذه التصريحات في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطا من شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف قبل انتخابات وطنية مقررة في 27 أكتوبر.

أصدرت إدارة ترامب «مجلس السلام» هذه الخريطة الشهر الماضي كنهج مرحلي لإنهاء الأعمال العدائية التي بدأت بهجمات 7 أكتوبر 2023. وتدعو الخطة حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى إلى تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري، مع تولي لجنة وطنية لإدارة غزة السيطرة المدنية بينما تشرف قوة دولية للاستقرار على الأمن. وبعد ذلك ستسحب القوات الإسرائيلية من أكثر من 60 بالمئة من الأراضي التي تسيطر عليها حاليا، وفقا للتفاصيل الواردة في تقارير من وسائل إعلام متعددة.

وأكدت حماس التزامها بالخطة داعية الوسطاء والولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للامتثال بشروط متبادلة. وقال مسؤولون أمريكيون كبار للصحفيين إنهم يفهمون المتطلبات السياسية الداخلية لنتنياهو بشرط أن تظل الهجمات الإسرائيلية في غزة محدودة. ونشر إيتامار بن غفير، الوزير اليميني المتطرف، أن الاقتراح غير مقبول، منضما إلى أصوات المعارضة الرئيسية التي أبدت شكوكا حول جدول نزع السلاح وإجراءات التحقق.

وصف نيكولاي ملادينوف، المبعوث الرئيسي لـ«مجلس السلام»، المبادرة بأنها عملية خطوة بخطوة مبنية على التحقق لضمان ألا تشكل غزة تهديدا مرة أخرى، مشيرا إلى الحاجة لمنع تكرار أحداث 2023. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى تنفيذ خريطة الطريق دون شك أو محاولات لتقويضها. ووجد تقييم لرويترز أن تعقيدات ظهرت سريعا بعد الإعلان في يوليو، خاصة حول تسلسل نزع السلاح والانسحابات.

يواجه نتنياهو معركة صعبة لإعادة انتخابه بينما يوازن بين مطالب حلفائه المتشددين وبين علاقاته مع إدارة ترامب التي خفضت توقعاتها لتقدم فوري. وأشار آرون ديفيد ميلر، المحلل الطويل الأمد لشؤون الشرق الأوسط، إلى أن التصويت يمثل أحد أهم الانتخابات في حياة نتنياهو السياسية بينما يسير على حبل مشدود بين ناخبيه وواشنطن. وأضاف المحلل أن تحركا جديا في هذا الملف قد لا يحدث قبل تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

وقد خفضت إسرائيل حدة عملياتها في غزة خلال الأيام الأخيرة تحت الضغط الأمريكي رغم استمرار الضربات المتقطعة التي تسبب إصابات في الجانب الفلسطيني. ويواصل «مجلس السلام» التفاوض مع الطرفين في محادثات تهدف إلى سد الفجوات حول إطار الـ15 نقطة. ومن غير المرجح أن يكون رفض نتنياهو لخطة ترامب المكونة من 15 نقطة بشأن غزة الكلمة الأخيرة نظرا للمصلحة المشتركة في التوصل إلى تسوية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وفقا لدبلوماسيين مطلعين على المناقشات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.