أعلن مكتب المدعي العام في الإكوادور يوم 3 سبتمبر 2025 توجيه اتهامات ضد وزير الداخلية السابق خوسيه سيرانو وستة آخرين، متهماً إياهم بالوقوف وراء اغتيال فرناندو فيلافيثنسيو كمنفذين فكريين. ويُزعم أن سيرانو استغل اتصالاته في الشرطة لكشف ثغرات في ترتيبات أمن المرشح، وفق تقرير لمنظمة «إنسايت كرايم» حول القضية. ووجهت الاتهامات إلى رجل الأعمال خافيير جوردان بتوجيه وتمويل عملية القتل، فيما اتهم عضو الجمعية السابق روني ألياغا بربط المخططين بالمنفذين. أما دانييل سالسيدو فوجهت إليه تهمة إجراء المراقبة على فيلافيثنسيو استعداداً للهجوم. ووصفت النيابة العامة السبعة بأنهم مرتكبو الجريمة بشكل غير مباشر.
اعتقلت الشرطة الإكوادورية أنخيل إستيبان أغيلار المعروف أيضاً بلقب «لوبو مينور» وهو أحد قياديي عصابة «لوس لوبوس» في مدينة مكسيكو سيتي في مارس قبل إعادته لمواجهة الاتهامات الجديدة. وكان أغيلار قد حكم عليه بالسجن 20 عاماً في 2013 بتهمة قتل شقيق سيرانو إلا أنه فر من البلاد بعد منحه إفراجاً مشروطاً. أما ويلمر تشافاريا المعروف بلقب «بيبو» والذي يُعتقد أنه زعيم «لوس لوبوس» فقد اعتقل في إسبانيا العام الماضي بعد تزييفه موته ويواجه الآن طلب تسليم من السلطات الإكوادورية. وخمسة من المتهمين حالياً فارون ووردت تقارير عن وجودهم في الولايات المتحدة وفنزويلا. وتقدم مكتب المدعي العام بطلبات إشعارات حمراء من الإنتربول لتسهيل اعتقالهم بحسب تصريحات الوكالة.
وقتل فرناندو فيلافيثنسيو بالرصاص في 9 أغسطس 2023 أثناء مغادرته تجمعاً انتخابياً في العاصمة كيتو قبل أسابيع فقط من الانتخابات الرئاسية كما أفادت رويترز في حينه. وكان النائب المناهض للفساد والصحفي السابق قد تلقى تهديدات بالقتل متعددة مرتبطة بتحقيقاته في الجريمة المنظمة وارتباطاتها بالحكومة. وبعد الحادث لقي أحد المشتبه بهم حتفه في مكان الحادث في حين احتجز ستة آخرون في البداية لكنهم وجدوا لاحقاً مقتولين داخل السجن أثناء انتظار محاكمتهم. وحكمت محكمة على خمسة مشاركين مدانين بأحكام تتراوح بين 12 و34 عاماً في يوليو 2024 كما أورد تقرير للجزيرة في ذلك الوقت. وحدد شاهد لاحقاً زعيم المخدرات لياندرو نوريرو كالشخص الذي أمر بالعملية وفق تحديثات حول القضية.
وتولى الرئيس دانييل نوبوا السلطة عقب أعمال العنف وأطلق بعد ذلك هجوماً عسكرياً ضد المنظمات الإجرامية القوية في البلاد. وقد برزت عصابة «لوس لوبوس» كإحدى العصابات المهيمنة في الإكوادور ولها تحالفات مع كارتل خاليسكو الجديد للجيل في المكسيك بحسب بيانات «إنسايت كرايم». وجعل الموقع الجغرافي للبلاد بين منتجي الكوكايين الرئيسيين كولومبيا وبيرو منها ممراً استراتيجياً لتهريب المخدرات الدولي وفق التحليل نفسه. وقد ارتفعت معدلات القتل بشكل كبير في السنوات الأخيرة بحسب أرقام «إنسايت كرايم». وتستهدف الاتهامات الأخيرة ما تصفه السلطات بأنه العقول المدبرة وراء القتل البارز.
وشغل خوسيه سيرانو منصب وزير الداخلية من 2011 حتى 2016 خلال رئاسة رافائيل كوريا وترأس لاحقاً الجمعية الوطنية. وتركز القضية الجديدة ضده على مزاعم بأنه شكل فريقاً من الضباط لمراقبة تفاصيل الأمن الخاص بفيلافيثنسيو بحثاً عن نقاط الضعف. وأمر قاض بحبس اثنين من المتهمين احتياطياً بعد وقت قصير من توجيه الاتهامات كما أفادت رويترز من جلسة الاستماع. وتجري حالياً الإجراءات لتحديد ما إذا كانت القضية ستحال إلى المحاكمة في العاصمة. وتواصل السلطات مطاردة الفارين المتبقين عبر قنوات التعاون الدولي.
EN