يُحتفى بالكابتن سميت ماتشار كبطل بعد حادث الطعن على متن رحلة فلاي دبي إلى إسرائيل

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
طائرة بوينغ 737 تابعة لفلاي دبي في مطار كراكوف يوحنا بولس الثاني الدولي. | ويكيميديا كومنز

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالكابتن سميت ماتشار لإنقاذه جميع الأشخاص الـ174 الذين كانوا على متن رحلة فلاي دبي رقم FZ1073، بعد أن طُعن مرات عدة على يد مساعده في محاولة مزعومة لإسقاط الطائرة يوم 30 سبتمبر. ورغم النزيف الشديد الذي تعرض له، تمكن ماتشار من فتح باب قمرة القيادة وهو ملقى على الأرض، مما سمح للركاب والطاقم بالدخول والسيطرة على المهاجم، وفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وتولى اثنان من طياري فلاي دبي كانا مسافرين خارج الخدمة قيادة الطائرة من طراز بوينغ 737، وغيرا وجهتها إلى تبوك في السعودية حيث هبطت بسلام. وألقي القبض على المساعد الذي يُعتقد أنه عماني الجنسية عقب الحادث.

وقال نتنياهو إن تصرفات ماتشار حالت دون وقوع كارثة على غرار أحداث 11 سبتمبر، مشيرا في منشور على منصة إكس إلى أن الطيار أبدى شجاعة استثنائية رغم إصاباته الخطيرة. وروى أحد الركاب وهو طبيب أسنان أنه ساعد في إيقاف النزيف وسط الفوضى، وقال لشبكة سي إن إن إن ماتشار فقد الوعي فجأة وانخفض ضغط دمه بشكل حاد، محذرا من أن دقائق إضافية بدون تدخل كانت ستؤدي إلى الموت.

وأعلنت السفارة الهندية في الرياض أن حالة ماتشار مستقرة في مستشفى بتبوك بعد خضوعه لعملية جراحية. ونقل سياسي محلي في مومباي عن أفراد العائلة تأكيدهم أن الطيار خارج الخطر.

نشأ ماتشار في حي غاتكوبار إيست بمدينة مومباي، وبدأ تدريبه في كلية الطيران «ماينلاند إير» بنيوزيلندا عام 2008، ثم أصبح طيارا تجاريا لدى شركة «سبيس جيت» الهندية بعد ثلاث سنوات. وانضم إلى فلاي دبي عام 2022 كقائد طائرة مباشر، وسجل أكثر من 9750 ساعة طيران على طائرات بوينغ 737، بحسب ما أوردته صحيفة «تلغراف». ويُعرف بين أصدقائه وزملائه بأنه شخص مرح وأب لاثنين، وكان مقيما في دبي.

وقال نتنياهو في بيان نشره على منصة إكس: «رغم تعرضه للطعن وإصابته بجروح خطيرة، فقد قاوم وفتح باب قمرة القيادة ومكن الركاب والطاقم من السيطرة على المهاجم، مما حال دون وقوع كارثة جوية مرعبة. لقد أنقذ حياة 174 شخصا بينهم مواطنون إسرائيليون وآخرون من جنسيات مختلفة. أتمنى للكابتن ماتشار الشفاء العاجل والكامل. إنه بطل حقيقي».

وأثنى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على الطيار بشكل منفصل، وكتب على منصة إكس أن ماتشار أظهر شجاعة هائلة وعزيمة لا تتزعزع في حماية الآخرين أمام أخطر التهديدات. وأضاف مودي أن بسالة الطيار ساهمت في إنقاذ مئات الأرواح وتفادي مأساة كبرى. كما اقترح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ منح جوائز البطولة المدنية لأربعة ركاب ساعدوا في إخضاع المهاجم.

وسرد الركاب لحظات رعب عندما انخفضت الطائرة 17400 قدم في أقل من دقيقتين، وقال أحدهم لشبكة سي إن إن: «كنت متأكدا أنني سأموت». وحدث هذا الانخفاض السريع عقب عملية الطعن والصراع داخل قمرة القيادة المغلقة وقبل فتح الباب، كما نقلت عدة وسائل إعلام من بينها سي إن إن.

ووصل جميع من كانوا على متن الطائرة في النهاية إلى إسرائيل بعد الهبوط الاضطراري في السعودية.

وبينما ركز قادة البلدين على خلفية ماتشار في مجال الطيران الهندي والإماراتي، أبرزوا دوره في منع الكارثة على خط دبي-تل أبيب. وأشادت الحكومة الهندية بشجاعته الكبيرة في بيانات رسمية نقلتها العديد من وسائل الإعلام. وتتواصل التحقيقات لكشف دوافع المساعد، إذ أشار نتنياهو إلى أن المهاجم يبدو أنه يكره الإسرائيليين فيما لا تزال خلفيته الدقيقة قيد الدراسة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.