أوضح حاكم محافظة ياماناشي كوتارو ناغاساكي السياسة خلال مؤتمر صحفي اعتيادي، قائلاً إن من يحاولون الصعود فوق المحطة السادسة في طرق مثل مسار يوشيدا خارج الموسم الرسمي يجب أن يقدموا خطة تسلق مفصلة مسبقاً. وتشمل الخطة معلومات حول المسارات والمعدات والتدابير السلامية المقصودة، على أن يكون المسؤولون مستعدين لاقتراح تغييرات إذا اعتبر الخبراء الاقتراح غير كافٍ. أما رسوم عمليات الإنقاذ بالمروحية التي تقوم بها المحافظة فستطبق على من يتجاهلون التسجيل أو النصائح، بينما قد يحصل المتسلقون الذين يلتزمون بالإجراءات ويظهرون احتياطات مناسبة على تخفيضات أو إعفاءات، وفقاً لتقييم حكومة محافظة ياماناشي. وأكد ناغاساكي للصحفيين أنه يتعين على الجمهور تجنب التسلق خارج الموسم نهائياً.
وتتوقع السلطات في ياماناشي تطبيق هذه الإجراءات اعتباراً من سبتمبر 2027 بعد إجراء التعديلات التنظيمية، وهي تستند إلى نظام قائم في محافظة سايتاما يفرض رسوماً قدرها 8000 ين عن كل خمس دقائق من وقت طيران المروحية. وأشار مسؤولو ياماناشي إلى أنهم سيستخدمون هذا المعدل كمرجع مع مواصلة تقييم تضمين تكاليف الأفراد لضمان العدالة. وشدد ممثلو المحافظة في إعلان نقلته صحيفة «ذا جابان نيوز» على أن الهدف الأساسي يبقى إنقاذ الأرواح مع نقل جزء من العبء المالي عن دافعي الضرائب الذين يتحملون حالياً كل نفقات الإنقاذ.
ووفق تحليل أجرته صحيفة «يوميوري شيمبون» لبيانات مواقع الهواتف الذكية بالتعاون مع «لوكيشن إيه آي»، يتراوح عدد المتسلقين خارج الموسم سنوياً بين 8000 و12000 شخص خلال الفترة من 2019 إلى 2025، باستثناء معظم الزوار الأجانب الذين يشكلون نسبة كبيرة من حركة الصيف. وتظهر إحصاءات الشرطة المحلية وقوع 79 حادث إنقاذ خلال تلك الفترات خارج الموسم، أسفرت عن 19 حالة وفاة، مقارنة بـ310 حوادث و21 حالة وفاة خلال فترة فتح الجبل رسمياً. ويضع هذا البيان معدل الوفيات خارج الموسم عند حوالي أربعة أضعاف المعدل خلال موسم يوليو إلى أوائل سبتمبر عندما تكون الأكواخ وخدمات الدعم تعمل.
وستقوم محافظة شيزوكا، التي تشرف على المنحدرات الجنوبية، بفرض تسجيل إلزامي للمحاولات خارج الموسم وفرض عقوبات على من يفشلون في إخطار السلطات أو يدخلون المناطق المحظورة، رغم أنها لم تعلن عن رسوم إنقاذ مماثلة. وسجل المسؤولون في كلا المحافظتين زيادة مستمرة في عمليات التسلق غير المخطط لها خلال الشتاء والموسمين الانتقاليين، بما في ذلك حالات سياح أجانب احتاجوا إلى عمليات إنقاذ متعددة بعد تجاهلهم تحذيرات الإغلاق. ومن الأمثلة طالب صيني يبلغ من العمر 27 عاماً أصيب بدوار المرتفعات وتم نقله جواً مرة في أبريل 2025، ثم عاد بعد أيام لاستعادة ممتلكاته واضطر إلى عملية إنقاذ ثانية، وهي حلقة ذكرت في التقارير المحلية كرمز للاتجاه السائد.
ويجذب موسم جبل فوجي الرسمي حوالي 200 ألف متسلق سنوياً وفق إحصاءات محافظتي ياماناشي وشيزوكا، لكن مسارات الجبل تبقى مغلقة قانونياً خارج تلك الفترة بموجب لوائح الطرق التي قد تصل غراماتها إلى 300 ألف ين أو سجن لستة أشهر. وستشمل الإطار الجديد لياماناشي أيضاً حواجز مادية وأجهزة استشعار للحد من الوصول خلال الفترة المغلقة، مستندة إلى جهود سابقة لإدارة الازدحام الذي دفع مرة إلى وضع حد أقصى لعدد المتسلقين اليومي في الصيف. وتشير تجميعات المكتب المركزي للإحصاء والشرطة إلى أن الرجال في منتصف العمر والأكبر سناً يشكلون غالبية الوفيات، حيث تحدث أكثر من 70 بالمئة منها فوق ارتفاع 3000 متر حيث تكون الانهيارات المفاجئة والتعرض للعناصر قاتلة بشكل خاص.
واكتسبت مناقشة السياسة زخماً بعد أن أجهدت عمليات الإنقاذ المتكررة المدعومة من دافعي الضرائب الميزانيات المحلية، إذ تبلغ تكلفة إرسال مروحية واحدة مئات الآلاف من الين في الوقود فقط قبل إضافة عوامل العمالة والمعدات. وقد أسفر البرنامج المماثل في محافظة سايتاما منذ 2018 عن متوسط رسوم قدره حوالي 72 ألف ين في 38 حالة، مما يوفر نموذجاً عملياً يتكيفه ياماناشي مع ظروف جبل فوجي الخاصة. ويستمر مسؤولو المحافظتين في التأكيد على أن التغييرات تهدف إلى تشجيع التحضير الأفضل بدلاً من حرمان المحتاجين من المساعدة الطارئة عندما تكون الأرواح في خطر.
EN