ناشطات عراقيات يواجهن تهديدات بالقتل والعزلة في حملتهن ضد العنف الجنسي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ناشطون عراقيون يواجهون تهديدات تتعلق بالعنف الجنسي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد خبراء يعملون لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أبريل بأن ينار محمد الناشطة الرائدة في مجال حقوق المرأة كانت تتلقى تهديدات بالقتل وإساءات عبر الإنترنت لسنوات قبل أن يقتلها مسلحون أمام منزلها في بغداد في مارس. ولم يتم تحديد الجناة بعد رغم أن الخبراء نسبوا تلك التهديدات إلى ميليشيات دينية متطرفة. وكانت محمد قد شاركت في تأسيس منظمة أقامت بعض الملاجئ القليلة المتاحة للنساء المعنفات في بلد يفتقر فيه كثير من الناجيات إلى دخل مستقل أو أماكن آمنة بحسب تحقيق نشرته «بي بي سي نيوز» في 13 أكتوبر.

وصفت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتمييز ضد المرأة العنف ضد النساء والفتيات في العراق بأنه واسع الانتشار وغير موثق بما يكفي في تقييم أجرته في مايو دعت خلاله إلى تشريعات أقوى. وحثت اللجنة السلطات على إلغاء الأحكام التي تعفي المغتصبين الذين يتزوجون ضحاياهم وتسمح بتخفيف العقوبات في ما يُسمى جرائم الشرف. وأشار تقرير «هيومن رايتس ووتش» العالمي لعام 2026 إلى أن البرلمان فشل في 2025 في إقرار قانون مكافحة العنف الأسري الذي طال انتظاره مما يبقي المعايير الأبوية متجذرة في القانون الجنائي ويتيح الإفلات من العقاب على العنف الذكوري ضد النساء والفتيات.

وقالت سارة جاسم لـ«بي بي سي نيوز» إنها تستخدم تسجيلات الفيديو لتوثيق التحرش وأدلة الإساءة معتبرة كاميرتها أداتها الأساسية في هذه المعركة. ويعكس عمل الناشطة المخاطر التي يواجهها من يتحدون الوصمة الاجتماعية وعدم كفاية الحماية للناجيات. وسلطت هناء عدوار وهي ناشطة أخرى في حقوق المرأة الضوء على العزلة التي ترافق مثل هذا النشاط وفق التقرير نفسه الذي أعدته «بي بي سي نيوز».

وأفادت ناشطة تدعى ميري «بي بي سي نيوز» بأن الشرطة العراقية تلقت نحو 300 بلاغ عن العنف الجنسي منذ بداية العام على الرغم من تأكيد كل منها وخبراء الأمم المتحدة غياب إحصاءات موثوقة على مستوى البلاد بأكملها. وسجل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاع ارتفاعاً عالمياً إلى نحو 10 آلاف حالة مؤكدة في 2025 أي أكثر من ضعف ما سُجل في العام السابق مع تشكيل النساء والفتيات 92 في المئة من الضحايا عبر 21 بلداً متأثراً بينها العراق. وبموجب قانون العراق لدعم الناجيات الإيزيديات وافقت السلطات على 2587 طلب تعويض منها 1341 لناجيات إيزيديات وتركمان وشبك ومسيحيات من العنف الجنسي بحسب التقييم نفسه للأمم المتحدة.

ويواصل إرث فظائع تنظيم «داعش» تشكيل البيئة التي تعمل فيها الناشطات إذ يحتفظ مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالعنف الجنسي في النزاعات بملف مخصص للعراق يتضمن إضافات لبروتوكولات التحقيق. وأفادت «هيومن رايتس ووتش» بأن الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يزلن يواجهن وصولاً محدوداً إلى العدالة أو الملاجئ مما يفاقم العزلة التي وصفها المدافعون الذين يضغطون من أجل تغيير منهجي. وقد ازدادت التهديدات ضد العاملين في الخطوط الأمامية في مناطق النزاع وهو نمط ربطه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2025 بتقييد الوصول الإنساني والهجمات على مقدمي الخدمات.

ولم تطبق السلطات العراقية بعد كثيراً من توصيات لجنة الأمم المتحدة الصادرة في مايو مما يترك ناشطات مثل أولئك المرتبطات بالملاجئ التي أقامتها منظمة محمد يعملن بدعم حكومي محدود. وقد دفع مزيج الثغرات القانونية والمخاطر الأمنية بعض المدافعات إلى توثيق الانتهاكات بطريقة مجهولة بينما يواصلن حملاتهن العلنية وفق الروايات التي جمعها «بي بي سي نيوز» وتمت مقارنتها مع نتائج «هيومن رايتس ووتش».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.