أكد مسؤولون في البنتاغون في الثامن من أكتوبر أن الجيش الأمريكي سيبث تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال حسن مباشرة، وذلك عقب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع بيت هيغسيث أفادت بأن الحدث سيكون علنياً. ومن المقرر تنفيذ الإعدام في الثالث من ديسمبر عند الساعة الواحدة ظهراً في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، في المكان نفسه والتوقيت التقريبي للهجوم الذي وقع عام 2009، بحسب بيان أصدره الجيش في السابع من أكتوبر. وقد وافق الرئيس دونالد ترامب على حكم الإعدام في الثاني من أكتوبر، بعد رفض المحكمة العليا النظر في القضية خلال مارس 2025.
أبدى ناجٍ من مجزرة فورت هود تأييده لإعدام الجاني رمياً بالرصاص، لكنه شكك في فكرة البث المباشر، على ما أفادت به «بي بي سي» هذا الأسبوع. وأشار الناجي إلى أن الطريقة تحقق العدالة للهجوم الذي أودى بحياة 13 شخصاً وأصاب 32 آخرين، إلا أن بثه قد يعيد الصدمة إلى عائلات الضحايا ومن لهم صلة بالمأساة. وفي مقابلة مع «فوكس نيوز» أعلن الرقيب المتقاعد ألونزو لونسفورد -الذي أصيب بعدة رصاصات منها واحدة في الرأس- عزمه حضور الإعدام للمساعدة في تحقيق الإغلاق النفسي.
حُكم على حسن عام 2013 بـ13 تهمة قتل عمد مع سبق الإصرار و32 تهمة محاولة قتل عمد مع سبق الإصرار في محكمة عسكرية أمريكية. وكان الطبيب النفسي السابق في الجيش قد صاح «الله أكبر» قبل أن يطلق أكثر من 140 طلقة على جنود ومدنيين غير مسلحين كانوا يستعدون للانتشار، بحسب شهادات الشهود التي جمعها «سي بي إس تكساس». ويظل الهجوم من أشد حوادث إطلاق النار الجماعي دموية في منشأة عسكرية أمريكية، وقد شمل ضحاياه جنوداً من وحدات مختلفة كانوا قد عادوا تواً من مهمات خارجية أو كانوا في طريقهم إليها.
وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث لقناة «ريل أميريكاز فويس» إن الإعدام سيجري باستخدام جنود في فرقة رمي بالرصاص «كما ينبغي أن يكون الأمر في مثل هذه الجريمة». وأضاف: «سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدته، وأن يكون علنياً، لأن الناس بحاجة إلى أن يدركوا أن هناك عواقب وخيمة لهذه الأفعال». وكتب المتحدث باسم البنتاغون شان بارنيل أن «يوم الحساب قد حان أخيراً» لحسن، في منشور أكد فيه الموافقة على التنفيذ.
ووجد تقرير لـ«سي بي إس تكساس» أن ناجين آخرين أبدوا آراء متباينة حول حضور الإعدام. فقد ذكرت ناجية فقدت خمسة أصدقاء في الحادث أنها رأت الدمار الذي أحدثه هذا الرجل، ولا ترغب في مشاهدة المزيد من الموت، معربة عن أملها في دعم زملائها الناجين. أما لونسفورد فقال لـ«فوكس نيوز»: «من يعش بالسيف يمت بالسيف»، مؤكداً أن الإعدام يرسل رسالة واضحة بأن مثل هذه الأعمال لن تُتسامح في القوات المسلحة.
ولاحظ خبراء قانونيون أن حسن قد يقدم طلباً بالحقوق المدنية أمام محكمة مدنية لتأجيل الإعدام، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وكان آخر إعدام عسكري أمريكي قد جرى عام 1961، فيما استخدم الجيش آخر مرة فرقة رمي بالرصاص عام 1945، وفق السجلات العسكرية التاريخية. ومن المنتظر أن يعلن البنتاغون في الأسابيع المقبلة تفاصيل منصة البث المباشر وآلية الوصول إليها.
EN