ملف قضائي يزعم صلات بالعائلة الملكية السعودية في مخطط تنصت لمهندس سابق في «أوبن إيه آي»

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اتهم المدعون الأمريكيون في ملف أوردته رويترز بأن عبدالرحمن الفوزان أجرى محادثات متكررة عبر تطبيق واتساب مع أحد أفراد العائلة الملكية السعودية خلال عامي 2025 و2026. وحث هذا العضو الملكي المهندس السعودي البالغ 35 عاماً على المشاركة في مبادرة الذكاء الاصطناعي التي تطلقها المملكة، وقال له في مايو 2026: «تحتاج السعودية إليك أكثر من الولايات المتحدة»، فأجابه الفوزان بـ«100»، وفقاً للوثيقة.

ودفع أحد عناصر الجيش السعودي تكاليف تذكرة طائرة باتجاه واحد لزوجة الفوزان وابنه للعودة إلى السعودية عقب اعتقاله، بحسب ما أضافه المدعون في الملف الذي سعوا من خلاله إلى احتجازه لكونه يمثل خطر الفرار. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الفوزان سبق أن أشار إلى أنه يقدم نصائح لجهات حكومية سعودية في الشؤون التقنية.

وتم تركيب الجهاز في حوالي 28 سبتمبر 2026 داخل غرفة اجتماعات تنفيذية تستخدم لاجتماعات القيادة والإحاطات مع مسؤولي الحكومة، وفقاً للشكوى الجنائية التي أوردت تفاصيلها تقارير من بي بي سي ورويترز. واكتشف موظفو أوبن إيه آي المسجل الذي يبلغ حجم إصبع اليد والذي يحتوي على ميكروفون وربما يتصل بكاميرا، ملفوفاً بورق المرحاض وموصولاً بمنفذ يو إس بي في الجهة الخلفية لشاشة تلفزيون، وذلك بعد يومين في 30 سبتمبر. والتقطت كاميرا خفية ثبتتها الشركة صوراً للفوزان وهو يبدو أنه يتحقق من خلف التلفزيون في 5 أكتوبر، كما ذكر المدعون. وأشارت الوثيقة التي رفع عنها السرية في 19 أكتوبر إلى أن الأفعال المزعومة قد تعرض الأمن القومي الأمريكي للخطر نظراً للمناقشات الحساسة التي تجري في الغرفة.

وانضم الفوزان إلى أوبن إيه آي في يوليو 2025 وحصل على راتب سنوي قدره 385 ألف دولار إضافة إلى منحة أسهم بقيمة 2.2 مليون دولار، بحسب ما أوردته سي بي إس نيوز استناداً إلى تفاصيل في وثائق المحكمة. واستعاد المدعون أدلة تشير إلى أنه ربما كان ينوي زرع أجهزة إضافية، وقام بالاستعلام عن أدوات الذكاء الاصطناعي بشأن غرف الاجتماعات المحجوزة للتنفيذيين والشركاء الحكوميين. واعتقلته مكتب التحقيقات الاتحادي في 9 أكتوبر، وأنهت الشركة عقد عمله فوراً، وفقاً لتصريحات من الشركة والسلطات الاتحادية.

وأفادت نيويورك تايمز بأن الفوزان ظهر في بودكاست باللغة العربية الشهر السابق يصف كيف شكل هو ومهنيون سعوديون آخرون في مجال التكنولوجيا بمنطقة سيليكون فالي مجموعة لتقديم المشورة لمنظمات سعودية من بينها وكالة التأمينات الاجتماعية في المملكة. كما ورد اسمه شريكاً في شركة رأس مال مخاطر إلى جانب أحد أفراد العائلة الملكية السعودية. وأضفت هذه الروابط السابقة سياقاً لادعاءات المدعين بشأن الدعم الحكومي الذي ورد في الملف الصادر في 19 أكتوبر.

وقالت أوبن إيه آي إنها استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لتحديد الفوزان كمسؤول عن الحادث ولتتبع أصول الجهاز المخصص، بحسب منشور للشركة على منصة إكس أوردته رويترز. وأكدت الشركة عدم وجود أي دليل على الوصول إلى أي شفرة مصدرية أو أوزان نماذج أو بيانات عملاء أو تعرضها للخطر خلال الحادث. وأحالت أوبن إيه آي الأمر إلى مكتب التحقيقات الاتحادي الذي يواصل تحقيقه في الأحداث التي وقعت بمكاتب سان فرانسيسكو.

ورأى المدعون أن سلوك المشتبه به المزعوم يشكل خطراً على الأمن القومي، وشددوا على استعداداته لمغادرة الولايات المتحدة، كما جاء في الملف الذي أوردته سي إن بي سي وبي بي سي. وقد حجز الفوزان وزوجته وأحد أقاربه تذاكر باتجاه واحد إلى السعودية ليوم 13 أكتوبر، غير أن أفراد أسرته غادروا في وقت أبكر عقب اعتقاله في 9 أكتوبر. ووصف الملف الدعم المقدم من جهات سعودية بأنه كبير، في حين طلب من قاضٍ اتحادي في سان فرانسيسكو الإبقاء عليه رهن الاحتجاز بانتظار المحاكمة.

وتحمل التهم الموجهة إلى الفوزان عقوبة قصوى تصل إلى خمس سنوات سجن وغرامة 250 ألف دولار في حال إدانته، بحسب شكوى وزارة العدل التي أشارت إليها العديد من التقارير. ولم يرد مكتب الإعلام الحكومي السعودي فوراً على طلبات التعليق على الاتهامات، بحسب ما أفادت رويترز. وتأتي القضية في وقت تسعى فيه السعودية إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي عبر جهات رسمية مثل هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.