متاجر فرنسية تتخلص من سلع غذائية فاسدة بقيمة ملايين اليورو بعد هجوم إلكتروني على أنظمة التبريد

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
السوبرماركتات الفرنسية تتخلص من الطعام الفاسد بعد الهجوم السيبراني | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استهدف الهجوم الإلكتروني الذي وقع ليل الأحد أنظمة التحكم في التبريد المنتجة من قبل الشركة الدنماركية دانفوس في متاجر عدة سلاسل تجزئة فرنسية كبرى، بحسب تقارير نشرتها بلومبرغ ووسائل إعلام فرنسية منها بي إف إم تي في وليبيراسيون. وأبلغ متحدث باسم مجموعة الموسكيتير بلومبرغ بأن نحو 150 متجراً من متاجر إنترمارشيه تأثرت، إذ قام المهاجمون بتنشيط دورات إذابة الجليد بشكل مستمر، ما رفع درجة الحرارة داخل الثلاجات والمجمدات إلى 50 درجة مئوية لنحو ست ساعات. وأضاف المتحدث أنه تم التخلص من اللحوم والمنتجات المجمدة والخضروات تجنباً لأي مخاطر صحية.

وأكد المدير التنفيذي لتعاونية يو دومينيك شيلشر وقوع الاختراق عبر منصة «إكس»، مشيراً إلى أنه أمر خطير جداً وغير مسبوق. «إن مهاجمة التجهيزات الأساسية للحفاظ على المنتجات الطازجة وإمداد الفرنسيين بالغذاء مسألة بالغة الخطورة وغير مسبوقة. إنها غير مقبولة»، أضاف شيلشر. وأوضحت التعاونية أن أقل من 100 متجر من متاجرها تأثرت، بينما قدرت بي إف إم تي في عدد المتاجر المتضررة من إنترمارشيه ونيتو ويو مجتمعة بنحو 400 متجر.

وقد تصل الخسائر الناجمة عن الحادث إلى عدة ملايين من اليورو على مستوى البلاد، بحسب ما أفاد مصدر مطلع لإذاعة فرانس إنتر، حيث أبلغ متجران فقط في منطقة الألزاس عن أضرار بلغت 270 ألف يورو. وطلب إنترمارشيه من موظفيه توثيق التلف بموجب محاضر رسمية قبل التخلص من كل المخزون المتضرر، وفقاً لعدة تقارير إعلامية فرنسية. ووصف بعض الموظفين فتح الوحدات صباح الاثنين بأنهم واجهوا موجات من الهواء الساخن.

وفتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقاً في الحادث الذي وصفه بهجوم إلكتروني كبير على الثلاجات التابعة لعدة تجار تجزئة رئيسيين في مجال الأغذية. وأدان المفوض الأوروبي للأغذية كريستوف هانسن الحادث عبر «إكس»، مشيراً إلى أن أمن الغذاء يتطلب المزيد من الاهتمام على جميع المستويات لأن تسييس الغذاء أصبح واقعاً. ولم تحدد السلطات الفرنسية بعد الجهات المسؤولة عن الهجوم.

وأفاد موقع سايبرنيوز بأن المخترقين استغلوا نسخاً قديمة من برمجيات التحكم الخاصة بدانفوس من خلال إجبار خاصية إذابة الجليد التلقائية، التي تقتصر عادة على فترات قصيرة يومياً، على العمل دون توقف. وبدأ الهجوم في الساعات الأولى من يوم 12 أكتوبر وأثر في الأنظمة المستخدمة على نطاق واسع في قطاع التجزئة الفرنسي لتنظيم درجات الحرارة. ولم يصدر دانفوس أي تعليق علني حول الاختراق حتى ظهر الاثنين.

ويعمل وحدات تحكم تبريد مشابهة من دانفوس في المتاجر عبر أوروبا، ما أثار مخاوف من أن تواجه دول أخرى اضطرابات مماثلة، بحسب ليبيراسيون. وذكرت مجموعات التجزئة أن فرقها تنسق مع متخصصي التبريد لاستعادة العمليات الطبيعية في أسرع وقت ممكن ولتقييم التأثير المالي الكامل. ويبرز الحدث نقاط الضعف في التكنولوجيا التشغيلية التي تدعم سلسلة إمدادات الغذاء.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.