ماكرون يدين العنف ويتعهد بالمحاكمات بعد تحول الاحتجاجات الفرنسية إلى أحداث دامية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضبط النفس في فرنسا محذرا من أن أعمال الشغب يجب ألا تتفاقم خلال كلمة متلفزة ألقاها على الأمة في 18 أكتوبر أعرب فيها عن الغضب والخجل اللذين يشعر بهما الجمهور إزاء الاضطرابات. وقال بحسب «بي بي إس» إن الذين نهبوا سيتعين عليهم تعويض الأضرار التي أحدثوها وإن من سعوا إلى إسقاط الجمهورية سيحاسبون. وألقى ماكرون باللوم في أعمال العنف غير المكبوح على عناصر متمردة من مجموعات يسارية متطرفة انضم إليها عدد كبير من المجرمين بينما رسم خطا فاصلا واضحا بين المتظاهرين السلميين أصحاب المطالب المشروعة وبين من دمروا وحطموا ونهبوا. وأكد أن الحكومة لن تتهاون مع المحرضين متعهدا بتوفير شفافية كاملة بشأن رد الشرطة على تلك الأحداث.

وأفادت وزارة الداخلية بمشاركة نحو 550 ألف شخص في التظاهرات التي جرت السبت فيما قدر المنظمون الإجمالي بنحو 800 ألف. وقد جمعت الاحتجاجات طلابا يطالبون بتحسين موارد المدارس ونقابات عمالية وناشطين يسعون لإحياء حركة «السترات الصفراء» التي برزت أول مرة عام 2018 احتجاجا على أسعار الوقود واللامساواة الاجتماعية. وبقيت معظم المسيرات سلمية في عشرات المدن لكن مجموعات هامشية صعدت الأمور في المراكز الحضرية مما استدعى نشرا كبيرا للشرطة مزودة بالغاز المسيل للدموع ومعدات مكافحة الشغب.

واندلعت أعمال العنف في مواقع منها باريس ومارسيليا ورين وتولوز وأنجيه حيث هاجم أفراد ملثمون المباني العامة وتصادموا مع قوات الأمن. وفي ليموج أتى حريق متعمد على معظم مبنى البلدية الذي يعود للقرن التاسع عشر مما أدى إلى انهيار سقفه وأثار الرعب لدى العاملين بداخله على ما أفادت رويترز. وتوفي متظاهر إثر أزمة قلبية خلال الاحتجاجات في باريس بينما أصيب أكثر من 600 من رجال الشرطة والإطفاء والمسعفين في أنحاء البلاد.

وأعلنت السلطات الفرنسية اعتقال أكثر من ألفي شخص على خلفية الاضطرابات من بينهم من وصفهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بـ«الخطيرين للغاية». ووجه وزير الداخلية المحافظين إلى التعاون مع رؤساء البلديات لحماية المباني العامة والمحلات التجارية مع إمكانية حظر تظاهرات معينة في المناطق عالية الخطورة. ومن المقرر أن تعقد حكومة ماكرون اجتماعات لمعالجة الشكاوى الجوهرية المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة التي حفزت الكثيرين على المشاركة في البداية.

وزادت هذه الأحداث من الضغوط السياسية على إدارة ماكرون قبل أقل من عام على انتخابات الرئاسة عام 2027 إذ انتقد معارضون من اليسار واليمين طريقة إدارة الأزمة. وكانت منظمات الطلاب قد أطلقت حملة استمرت شهرا حول نقص تمويل التعليم التقت مع استياء عام أوسع بشأن الخدمات العامة والميزانيات الأسرية المتضررة من التضخم. وتعهد المسؤولون بأن الرد سيتسم بالتوازن بين تطبيق القانون بحزم والحوار مع أصحاب المخاوف المشروعة.

وأدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدلوه في الاضطرابات عبر منصته «تروث سوشيال» رابطا إياها بسياسات الهجرة رغم أن القادة الفرنسيين أرجعوا العنف أساسا إلى فصائل يسارية متطرفة ومجرمين انتهازيين. وأشارت «الغارديان» إلى أن حجم الأضرار بما في ذلك المتاجر المنهوبة والنصب التذكارية المتضررة دفع إلى دعوات لاستقالات داخل وزارة الداخلية. وشدد خطاب ماكرون على أن حق التظاهر يبقى محميا لكنه لا يجب أبدا أن يكون غطاء لمن يهدفون إلى تقويض المؤسسات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.