لاعبة أسترالية في «الهيروكس» تعترف بتعريض المنافسين للخطر في بكين وتصف الرد الفعل بأنه صادم

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
المضمار الوطني للتزلج السريع في بكين، حيث أقيم حدث HYROX. | ويكيميديا كومنز

تحملت الرياضية الأسترالية جوانا فيترزيك المسؤولية الكاملة عن استمرارها في المنافسة خلال سباق لياقي من نوع «هيروكس» بعد إصابتها بالإسهال أثناء السباق في بكين. وقالت حاملة الرقم القياسي العالمي في فئة السيدات الفردية، البالغة 24 عاماً، لـ«بي بي سي» إن عزمها على الفوز غيّب عنها الصواب، وإنها لم تفكر في تأثير ذلك على من حولها في تلك اللحظة. وأضافت أن التجربة والردود العامة التي أعقبتها تركتها مصابة بصدمة نفسية في وقت تستعد فيه للعودة إلى المنافسة. وأكدت مقابلتها مع المحطة عدم وجود أي مسؤول في السباق شجعها على الانسحاب خلال المسابقة التي جرت في سبتمبر وشهدت محطات تستخدم معدات مشتركة داخل قاعة مغلقة.

وقالت فيترزيك في مقابلتها مع «بي بي سي» إن قرار الاستمرار كان خاطئاً بأثر رجعي، معربة عن أسفها لكل من تأثر بالحادث. وانتشرت بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر آثار البراز على ساقيها أثناء إكمالها محطات منها قفزات البربي الواسعة والرئات المثقلة وتمارين الكرة أمام الحائط، مما أثار انتقادات واسعة النطاق. وذكرت «نيويورك تايمز» أن المنظمين ردّوا رسوم المشاركة لبعض المتسابقين في فعاليات ذلك اليوم، مع تحديث الإجراءات لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. وكانت قد نشرت أولاً صورة سيلفي لها على سرير المستشفى تحتفل بالانتصار ثم حذفتها، قبل أن تصدر اعتذاراً عاماً أولياً وتتنازل عن نقاط الفوز.

واعتذر الشريك المؤسس لـ«هيروكس» موريتز فورستي في بيان عن عدم التدخل الفوري أثناء السباق في الصين. وأقرت الشركة بأن بروتوكولاتها الخاصة بالتلوث البيولوجي غابت عنها الوضوح في تلك اللحظة، ثم عدّلت كتيب القواعد لتمكين مديري السباق من سحب الرياضيين إذا شكل التقيؤ أو البول أو الدم أو البراز خطر تلوث أو تهديداً للسلامة. وأفادت «الغارديان» بأن هذه التعديلات جاءت استجابة لمطالب بعض المتسابقين برد أموالهم وزيادة المساءلة بعد استخدامهم معدات قد تكون تعرضت للحادث. وشدد فورستي على ضرورة توجيه الإحباط نحو المنظمة وليس الرياضيين الأفراد الذين يواجهون تهديدات بالعنف أو الإساءة.

وقع الحادث في فعالية نخبوية للفئة العمرية ضمن رياضة شهدت نمواً عالمياً سريعاً منذ انطلاقتها. وتظهر بيانات «رويترز» أن «هيروكس» ارتفع من 650 مشاركاً في سباقه الافتتاحي عام 2017 بمدينة هامبورغ إلى توقعات تصل إلى 1.2 مليون متسابق عبر أكثر من 100 فعالية في أكثر من 30 دولة خلال الموسم الحالي. وتناولت دراسة نشرت في مجلة «ريسيرش كوارترلي فور إكسرسايز آند سبورت» اتجاهات أكثر من 275 ألف رياضي من السنوات الأولى للمسابقة وحتى موسم 2023-2024، موثقة نمواً مستمراً في أعداد المشاركين والدول المضيفة باستثناء تراجع خلال جائحة كوفيد-19. ويجمع السباق بين ثمانية أشواط بطول كيلومتر لكل منها ومحطات تمارين وظيفية، ويقام داخل قاعات المعارض.

ودافع مدرب فيترزيك عنها ضد الشتائم الإلكترونية في الأيام التي تلت سباق بكين، مشيراً إلى أن الرياضة تنتج أحياناً لحظات بشرية غير مثالية. وذكرت «يو إس إيه توداي» أن الرياضية أعلنت لاحقاً أنها ستأخذ فترة للتعافي والتأمل والتركيز على أسرتها بعيداً عن الأضواء العامة. ووضع «ذا أثليتيك» الحادث في سياق جذب «هيروكس» نحو 1.5 مليون مشارك سنوياً، حيث يحصل الرياضيون النخبويون الآن على عقود رعاية مع اقتراب المنافسة من الدخول الأولمبي تحت اسم «هياثلون». وحذر المنظمون من أن أي شخص يوجه إساءة إلى المتسابقين سيُحظر من الفعاليات المقبلة.

وقد أرسى «هيروكس» نفسه منافسة لياقية موحدة مفتوحة أمام المحترفين والهواة دون الحاجة إلى تصفيات مسبقة. وتتبع مداخل «ويكيبيديا» والتحليلات الصناعية صعوده إلى نموذج يعيد إنتاج المسار نفسه في مختلف أنحاء العالم، مما يتيح نتائج قابلة للمقارنة والأرقام القياسية العالمية. وأبرزت تغطية «سكاي سبورتس» الفعاليات التي تشهد نفاد التذاكر مثل لندن حيث يفوق الطلب بكثير المقاعد المتاحة، وتضاعفت المشاركة عاماً بعد عام. وركز حادث بكين الأنظار على بروتوكولات النظافة في هذا القطاع المزدهر الذي يعتمد على الأجهزة المشتركة كعنصر أساسي في كل مسابقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.