كيري كينيدي تحذر من مأساة إذا هُدم مركز كينيدي في نزاع ترامب

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مركز كينيدي في قلب نزاع التمويل | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدر قاضٍ اتحادي أمره بعد أن ظهر الرئيس دونالد ترامب في صورة يفحص ملصقاً يبدو أنه يحمل عبارة «مركز كينيدي مهدوم»، بحسب وثائق المحكمة التي استشهدت بها ABC News في 16 سبتمبر. جاء الحكم بعد يوم واحد فقط من تصويت مجلس إدارة مركز كينيدي -الذي يغلب عليه المعينون من ترامب- على إغلاق المنشأة لمخاطر تتعلق بسلامة الهيكل الإنشائي عقب انهيار جزئي في سقف المبنى وقع في وقت سابق من سبتمبر.

وصفت كيري كينيدي، ابنة الراحل روبرت إف. كينيدي ورئيسة مركز روبرت إف. كينيدي لحقوق الإنسان، الوضع بأنه احتجاز رهائن من جانب الرئيس الذي يحجب الأموال المخصصة من الكونغرس لأعمال التجديد ما لم يظهر اسمه على المبنى. وجاء الإغلاق -الذي وصفه المجلس في البداية بأنه مؤقت لأسبوع واحد لكنه قد يطول- نتيجة سقوط قطعة من الجبس المتضرر بالمياه من سقف الردهة الكبرى خلال عاصفة مطيرة شديدة في 4 سبتمبر، بحسب إفادة خطية قدمها المدير التنفيذي للمركز إلى محكمة المقاطعة الأميركية.

وحذر ترامب علناً من أن المركز سينتهي به المطاف إلى الهدم دون تدخله ودون الاعتراف له بأعمال الترميم الأساسية التي يطالب بها، كما كشف تقرير لنيويورك تايمز في يونيو عن تهديدات مماثلة في مراحل سابقة من النزاع. وقالت كينيدي عقب قرار المجلس إن الشعب الأميركي يحب مركز الفنون ويدرك الفساد الكامن في ربط التمويل بمطلب الرئيس بحق التسمية.

وكان الكونغرس قد وافق العام الماضي على 257 مليون دولار لعملية التجديد، لكن ترامب اشترط صرفها على إضافة عبارة مثل «Restored and Renovated by President Donald J. Trump» إلى واجهة المبنى، بحسب الأوراق المقدمة في الدعوى القضائية المستمرة التي رفعها النائب جويس بيتي. ويعود النزاع القانوني إلى ديسمبر 2025 حين أُضيف اسم ترامب إلى المبنى لأول مرة، قبل أن يُزال في يونيو 2026 بموجب أمر قضائي منفصل أدى إلى تغطية الواجهة بالسقالات والأغطية لأسابيع عدة، وفق ما أورده تقرير سي إن إن المنشور في 16 سبتمبر.

وقدم فريق بيتي القانوني الصورة التي تظهر ترامب مع ملصق الهدم كدليل، مما دفع القاضي إلى طلب تقرير حالة مفصل عن الإغلاق بحلول 23 سبتمبر. ويُعد مركز جون إف. كينيدي للفنون الاستعراضية الذي افتتح عام 1971 نصباً تذكارياً حياً للرئيس الراحل، ويضم ثلاثة مسارح رئيسية استضافت عروضاً على مدى أكثر من خمسة عقود، بحسب التاريخ الرسمي للمركز.

ووصفت وثائق محكمة حديثة قدمتها إدارة ترامب الهيكل بأنه مهترئ بشكل خطير، محذرة من أنه بدون تجديد قد يستدعي الأمر هدمه وربما استبداله بمسرح مفتوح يطل على نهر بوتوماك، كما جاء في ملف أغسطس الذي أوردته واشنطن بوست. وناشدت كينيدي ترامب أن يترك المركز وشأنه ويركز على قضايا وطنية أخرى، مؤكدة أنه لا توجد عقبات مالية سوى الخلاف حول التسمية.

وانضمت ماريا شرايفر، عضو آخر في عائلة كينيدي، إلى إدانة تصرفات المجلس ووصفتها بأنها حالة محزنة تضر بمؤسسة ثقافية عزيزة على القلوب، بحسب مقال نشرته Entertainment Weekly في 16 سبتمبر. ويصر مجلس إدارة المركز على أن الإغلاق يخدم خطة تجديد تمتد لعامين لمعالجة مشكلات الصيانة المزمنة، غير أن منتقدين يرون أن النزاع ألحق ضرراً بالفعل بعمليات جمع التبرعات والبرمجة.

ويحظر أمر القاضي كريستوفر كوبر الأخير إجراء أي تغييرات فيزيائية كبرى دون إشعار مسبق، بهدف الحفاظ على الوضع الراهن أثناء استمرار التقاضي. وتجمع محتجون خارج المنشأة يوم الجمعة لمعارضة أي تهديدات بالهدم، كما أظهرت لقطات بثتها بي بي سي في 19 سبتمبر.

ويعكس هذا المسلسل توترات أوسع نطاقاً حول حوكمة المركز منذ سيطر حلفاء ترامب على مجلس إدارته، إذ سبق أن جرى منع محاولات سابقة لتسجيل اعتراف بالرئيس باعتبارها غير قانونية. وأكدت كينيدي مجدداً أن المركز يمثل نصباً تذكارياً لعمه ولا ينبغي أن يتورط في مطالب سياسية تتعلق بالعلامة الشخصية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.