كارني يبرز كندا كوجهة استثمارية مستقرة وسط الغموض العالمي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
قمة الاستثمار الكندية تفتتح في تورونتو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

افتتحت قمة الاستثمار الكندية أعمالها في تورونتو الاثنين بحضور أكثر من 100 مدير أموال من نحو 25 دولة، ودعا رئيس الوزراء مارك كارني كثيرين منهم شخصياً بناء على علاقات بناها خلال عمله في القطاع المصرفي العالمي. واستغل كارني – الذي تولى سابقاً رئاسة بنك كندا وبنك إنجلترا قبل أن يترأس بروكفيلد لإدارة الأصول ويدخل المجال السياسي – هذا اللقاء ليسلط الضوء على موارد كندا وقوتها العاملة المتعلمة وصناديق التقاعد المتطورة كعناصر جذب أساسية.

وأعدت الحكومة كتيباً لهذه المناسبة يستعرض أكثر من 160 مشروعاً في قطاعات الطاقة والتعدين والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، تحتاج إلى مئات المليارات من الدولارات رأس مال. ويسعى المسؤولون إلى توجيه هذه الاستثمارات نحو مبادرات تعزز الاستقلال الاقتصادي بعد تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وتشير بيانات هيئة الإحصاء الكندية إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد بلغ 1.6 تريليون دولار بنهاية 2025، بارتفاع 6.9 بالمئة عن العام السابق، حيث شكلت الولايات المتحدة 46.1 بالمئة من الإجمالي. وسجلت TD Economics تدفقات بلغت 44.7 مليار دولار في النصف الأول من 2026، بينما حقق الاستثمار في أوراق الدين الكندية رقماً قياسياً فصلياً قدره 110.2 مليار دولار في الربع الثاني. وتعكس هذه الأرقام استمرار الرغبة الأجنبية في الأصول الكندية رغم تراجع المصادر غير الأمريكية في الأرباع الأخيرة.

وقال كارني للمشاركين في القمة إن كندا «شريك مستقر وموثوق في عالم ليس كذلك على الإطلاق»، وفقاً لتصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام غطت الحدث. وحدد هدفاً طموحاً يتمثل في جذب استثمارات إجمالية تبلغ تريليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم مشاريع بناء الوطن في المعادن الحرجة والطاقة والتصنيع المتقدم. وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن الاستثمار الأجنبي المباشر يجري حالياً بمعدل يعادل ضعف أقرب منافس لكندا في مجموعة السبع.

واحتلت كندا المركز الأول في استطلاع أجرته جمعية البنية التحتية العالمية حول أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار في البنية التحتية، وللمرة الأولى تتفوق على الولايات المتحدة وألمانيا في هذا الاستطلاع. وقالت وزيرة المالية ميلاني جولي إن الأسواق تبعث برسائل ثقة في كندا فيما تعمل السلطات على تسريع إجراءات الموافقة على المشاريع لتصبح خلال عام واحد، وإصلاح النظام الضريبي لتعزيز القدرة التنافسية. وأفادت بلومبرغ بأن حكومة كارني ستعلن قريباً تدابير إضافية لتحسين البيئة الضريبية وتبسيط الموافقات الاتحادية عبر الاقتصاد.

وتعقد القمة في ظل نزاع تجاري مع الولايات المتحدة دفع أوتاوا إلى تعزيز علاقاتها مع شركاء آخرين عبر شبكة تضم 16 اتفاقية تجارة حرة تغطي 1.5 مليار مستهلك. وأكد كارني مراراً الحاجة إلى استقلالية استراتيجية في الطاقة والغذاء والمعادن الحيوية والمال والسلاسل الإمدادية بعد سلسلة من الأزمات العالمية. وعززت إدارته ما تصفه بأنه أقوى موقف مالي في مجموعة السبع، مع إطلاق منافع مثل «منفعة البقالة والضروريات الكندية» لملايين الأسر.

ودخل كارني عالم السياسة العام الماضي وقاد الليبراليين إلى فوز انتخابي رابع على التوالي مستفيداً من المشاعر المؤيدة لمواجهة الحمائية الأمريكية. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير عن القمة إلى أن رئيس الوزراء استغل اتصالاته الواسعة من غولدمان ساكس والبنوك المركزية وإدارة الأصول لجذب حضور بارز يشمل ممثلين عن بلاك روك وبلاكستون وصناديق الثروة السيادية الكبرى. ويتوقع أن تسفر القمة عن التزامات تساعد على تنويع العلاقات الاقتصادية الكندية بعيداً عن الجار الجنوبي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.