قاضٍ فيدرالي يأمر ترامب بإعادة وصول وسائل الإعلام المحظورة إلى البيت الأبيض

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
غرفة جيمس س. برادي للإحاطات الصحفية في الجناح الغربي للبيت الأبيض. | ويكيميديا كومنز

منح قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية تيموثي كيلي أمراً تقييدياً مؤقتاً في الساعات الأولى من يوم 24 سبتمبر يفرض على إدارة ترامب إعادة تصاريح الدخول الدائمة فوراً لصحفيي «سي إن إن» و«بوليتيكو» و«إم إس ناو»، بعدما رفعت هذه المؤسسات دعوى قضائية مشتركة.

وكتب كيلي حكماً مكوناً من ثماني صفحات صدر قبل الساعة الواحدة فجراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، خلص فيه إلى أن المنظمات الثلاث نجحت في إثبات احتمال نجاح دعواها بأن سحب التصاريح انتهك مبادئ الإجراءات القانونية الواجبة وحمايات التعديل الأول للدستور. ويقضي الأمر بوقف تنفيذ الحظر لمدة 14 يوماً، ويحدد مواعيد لتقديم مرافعات مستعجلة بشأن أمر قضائي أولي، مشيراً إلى الحاجة الملحة لحرية الصحافة والمصلحة العامة في الحفاظ على الوصول إلى المعلومات. وبحسب الحكم لم تحصل هذه المؤسسات على إشعار كافٍ أو فرصة للدفاع قبل سحب تصاريحها.

أعلن الرئيس دونالد ترامب الحظر في 18 سبتمبر عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اتهم فيه المؤسسات الثلاث بتقديم تغطية سلبية وغير صادقة لإدارته. وتبعت البيت الأبيض ذلك برسائل توضح قصصاً محددة اعتبرها إشكالية، من بينها تقارير روتينية عن مشاريع البناء في مقر الإقامة التنفيذية مثل أعمال بناء قاعة رقص جديدة.

ولاحظ القاضي كيلي في أمره أن معظم هذه المقالات كتبها صحفيون لا يحملون تصاريح دائمة، وأن الإدارة لم تثبت أن امتلاك مثل هذه التصاريح كان أساسياً للتقارير المعنية. وقال القاضي إن المعيار الذي اعتمدته البيت الأبيض للتغطية المرفوضة غامض إلى درجة لا تبرر هذا الإجراء.

ورفعت منظمات الأخبار دعوى في محكمة فيدرالية بواشنطن، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل انتقاماً من تغطيتها وليس أي مخاوف أمنية مشروعة. وقال المحامي ثيودور بوتروس الذي يمثل «سي إن إن» و«بوليتيكو» و«إم إس ناو» إن الحكم يمثل انتصاراً قوياً لحرية الصحافة والإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون بعد أن تصرفت المحكمة بسرعة على طلبها لإصدار أمر تقييدي مؤقت.

وأكد بوتروس أن القرار يبرز الحدود على سلطة السلطة التنفيذية في استبعاد الصحفيين بناءً على محتوى عملهم. وقد جادلت المؤسسات بأن الحظر استهدفها بشكل غير قانوني وعرقل قدرتها على تغطية الرئاسة.

أبدى كيلي تشككاً إزاء ادعاء الإدارة بأن سحب التصاريح ضروري لحماية الأمن القومي، مشيراً إلى أن السجل يفتقر إلى أدلة واقعية تدعم هذا الموقف وأن إعادة التصاريح لن يعرضه للخطر خلال الدعوى. وأشار القاضي إلى أن ترامب نفسه لم يشر إلى الأمن القومي عند إعلانه الحظر بل ركز على ما وصفه بعدم صدق هذه المؤسسات ونبرتها السلبية.

ولاحظ كيلي في حكمه أن القصص المتنازع عليها تمثل صحافة روتينية وليست أي تهديد. وأضاف أن سوابق من محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا توضح أن الصحفيين يحق لهم الإجراءات القانونية الواجبة قبل فقدان الوصول إلى البيت الأبيض.

ويعد هذا الحكم الثاني الذي يصدره كيلي بإعادة التصاريح بعد محاولة من إدارة ترامب لتقييد وصول الإعلام، وذلك عقب حكمه عام 2018 لصالح مراسل «سي إن إن» سُحب تصريحه في نزاع مشابه. ووجد تحليل لموقع «فاكت تشيك.أورغ» أن الحظر الحالي على مؤسسات بأكملها يتجاوز الإجراءات التي اتخذها الرئيسان أوباما وبايدن في خلافاتهما مع الصحفيين.

واستشهدت الملفات القانونية في القضية بقرار محكمة الاستئناف عام 1977 في قضية شيريل ضد نايت الذي قضى بأنه بمجرد إنشاء مرافق للصحافة في البيت الأبيض لا يمكن حرمان أحد من الوصول بناءً على محتوى التغطية.

ورد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي قبل جلسة الاستماع بوصف كيلي بأنه «غير مخلص تماماً» متوقعاً نتيجة سلبية، في حين أكد أن الإدارة ستسعى للاستئناف كالمعتاد. ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً على الحكم الذي صدر ليلاً بحسب استفسارات «إن بي سي نيوز».

وأثر هذا الإجراء على تصاريح 78 صحفياً في المنظمات الثلاث، وجاء مع تحذير من ترامب بأن وسائل إعلام أخرى قد تواجه حظراً مشابهاً إذا اعتبر تغطيتها غير مقبولة. ووصفت الملفات القضائية من الإدارة الإجراء بأنه أولي، ومنحت المؤسسات مهلة حتى نهاية الأسبوع للرد قبل أن يدخل حيز التنفيذ الكامل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.