أفادت وكالة الأنباء القطرية في 22 مايو بأن طاقماً قطرياً من الحكام سيتولى إدارة نهائي كأس ماليزيا 2026 الذي يقام يوم السبت. ويتكون الطاقم من محمد الشمري حكماً رئيسياً، ويوسف عارف الشمري وخالد عايض خلف مساعدين، ومشاري الشمري حكماً لتقنية الفيديو (VAR)، في مواجهة جوهر دار التعظيم وكوتشينغ سيتي. وتعكس هذه الاختيارات استمرار الثقة الآسيوية في جودة التحكيم القطري.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا التعيين يبرز السمعة القوية التي اكتسبها الحكام القطريون في المسابقات القارية والدولية. وزاد اختيار المسؤولين القطريين لإدارة الأحداث الكبرى عبر آسيا في السنوات الأخيرة. ويعزز هذا التعيين الأخير دور قطر كمساهم أساسي في تطوير كرة القدم بالمنطقة.
وبحسب التقرير تعد كأس ماليزيا واحدة من أقدم بطولات كرة القدم في آسيا إذ أقيمت لأول مرة عام 1921. وعرفت في البداية باسم كأس ملايا قبل تغيير اسمها عام 1967، وللبطولة تاريخ غني شمل مشاركة فرق الولايات والأجهزة العسكرية ومن ثم الأندية. وتظهر البيانات التي جمعها موقع Rec.Sport.Soccer Statistics Foundation تقدم سلانغور على الأندية بـ33 لقباً بينما حقق جوهر دار التعظيم انتصارات متعددة في النسخ الحديثة.
ويطمح جوهر دار التعظيم إلى زيادة رصيده المكون من ستة ألقاب في كأس ماليزيا، حيث واجه كوتشينغ سيتي في النهائي الذي أقيم على ستاد بكيت جليل الوطني في 23 مايو 2026. وأفادت صحيفة ذا ستار بأن المباراة انتهت بفوز جوهر دار التعظيم بنتيجة 2-0، إذ سجل ماركوس غييرمي هدفاً في الدقيقة 81 وجاء الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع. وحضر المباراة 50032 متفرجاً.
وتشير قوائم الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن قطر أنجبت عدة حكام بارزين أداروا مباريات في أعلى المستويات بما في ذلك كأس آسيا ومسابقات فيفا المختلفة. وظهر عبدالرحمن الجاسم وسلمان الفلاحي ضمن القوائم الأولية لبطولة كأس العالم 2026، فيما أصبح محمد الشمري حكماً آسيوياً عام 2019. ويأتي اختياره لنهائي كأس ماليزيا متسقاً مع هذا المسار الدولي.
وأشاد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سابقاً بمواهب التحكيم الآسيوية، وقدم جوائز للحكام الذين تألقوا في أحداث مثل نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً 2015. وقال رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة إن التحكيم الآسيوي بلغ مستوى عالمياً بناء على الأداء الدولي المستمر. وقد رفعت هذه التكريمات من مكانة الحكام القطريين ونظرائهم في الاتحادات الأعضاء ضمن البطولات الإقليمية.
وبالإضافة إلى الدوريات المحلية استفادت السلطات الكروية الماليزية من استخدام حكام دوليين محايدين في نهائي كأس ماليزيا لضمان الحياد والمستويات العالية. وتواصل مشاركة الطاقم القطري في نسخة 2026 تقليد دعوة مسؤولين أجانب ذوي خبرة للمباراة الرئيسية. وتؤكد سجلات الاتحاد الماليزي لكرة القدم أن البطولة لا تزال حدثاً بارزاً في الروزنامة الرياضية الوطنية بعد أكثر من قرن على انطلاقها.

