شكلت شرطة مومباي 15 فريقاً متخصصاً للتحقيق في حادث إطلاق النار الذي استهدف الممثل البوليوودي تايغر شروف ولتعقب المهاجمين، وفقاً لنائب مفوض الشرطة موهيت غارغ. وقع الحادث حوالي الساعة السابعة مساء قرب حديقة بوشبا نارسي في منطقة جوهر، بينما كان شروف يغادر المكان بعد ممارسته كرة القدم وحضوره فعالية خاصة. وأكد غارغ أن شروف لم يصب بأي طلق ناري وأنه بخير، مشيراً إلى إصابة شخصين آخرين ونقلهما إلى المستشفى.
أصيب سائق شروف فردوس برصاصة في يده اليسرى ويخضع للعلاج في مستشفى نانافاتي، حيث أشار الأطباء إلى احتمال حاجته لجراحة، وفق ما أفاد مسؤول بالمستشفى للصحفيين. أما المار الذي أُدخل على أنه أوميش تشافان أو تشوهان فقد أصيب بجرح في الصدر ونُقل إلى مستشفى كوبر حيث ورد أنه في حال مستقرة. والتقطت كاميرات المراقبة التي فحصتها الشرطة صوراً للراميين الاثنين، وأظهرت الدراجة النارية المستخدمة في الهجوم وقد تخلى عنها المهاجمون قرب محطة أندهيري ويست للسكك الحديدية، بحسب ما أوردته صحيفة «ذا إنديان إكسبريس».
وذكرت «إنديا توداي» أن ثلاثة رجال وصلوا على متن الدراجة النارية، أطلق اثنان منهما النار فيما انتظر الثالث ليقود مركبة الهروب، وأُطلق ما بين خمس وسبع طلقات على سيارة شروف من طراز بي إم دبليو. وتعتقد الشرطة أن المهاجمين كانوا على علم بروتين شروف الثابت في لعب كرة القدم كل أحد في الحديقة، وربما أجروا استطلاعاً سابقاً قبل أن ينتظروا خروجه. وزار فريق للطب الشرعي موقع الحادث لجمع الأدلة، في حين احتُجز شخص واحد للاستجواب في منطقة سانتاكروز المجاورة دون أن تسجل اعتقالات مباشرة حتى الآن.
ونشر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ورسالة صوتية منسوبة إلى أنيل بانديت وهارمان ساندو يدعيان انتماءهما إلى عصابة لورانس بيشنوي، تبنيا فيهما المسؤولية عن الهجوم وزعما أنه يشكل تحذيراً على خلفية علاقات شروف بسلمان خان. وتتحقق شرطة مومباي من صحة هذا الادعاء الذي لم يجر التحقق منه بشكل مستقل، بحسب عدة وسائل إعلام تتابع التحقيق. ويضيف التطور إلى سلسلة حوادث تطال شخصيات بوليوودية، من بينها هجمات سابقة مرتبطة بالعصابة ذاتها على منزل سلمان خان وشخصيات أخرى.
زار نائب رئيس وزراء ماهاراشترا إكناث شيندي شروف في منزله، وأبلغ الصحفيين أن الحكومة لن تتهاون مع أحد يهدد صناعة السينما، مؤكداً ضرورة الرد بقوة على مثل هذه الأفعال. ووجه رئيس الوزراء ديفيندرا فادنافيس مفوض الشرطة بتسريع التحقيق وضمان اتخاذ إجراءات فورية ضد المسؤولين، حسب بيان حكومي. أما جمعية عمال السينما الهندية بأكملها فقد أصدرت بياناً أعربت فيه عن صدمتها من إطلاق النار، وطالبت بتعزيز الإجراءات الأمنية للعاملين في القطاع السينمائي، مشيرة إلى تكرار الفشل في منع مثل هذه الهجمات.
ويفحص المحققون اللقطات على طول مسار الهروب باتجاه طريق إس في ومن محطات السكك الحديدية المجاورة لتحديد ما إذا كان المشتبه بهم قد ركبوا وسائل النقل العامة بعد التخلص من الدراجة. وأكد فريق جاكي شروف لـ«إنديا توداي» أن الممثل لم يصب بأذى، قائلاً ببساطة «تايغر بخير». ومن المتوقع نقل القضية إلى فرع الجرائم في مومباي لإجراء تحقيق معمق في الصلات المحتملة بالعصابات والدوافع الكامنة وراء الهجوم.
EN