سام ألتمان يعترف بمخاوف الذكاء الاصطناعي المشروعة ويدعو إلى الثقة في الصناعة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ألتمان يقر بمخاوف الذكاء الاصطناعي المشروعة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

في مقابلة مع بي بي سي هذا الأسبوع، اعترف الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي (OpenAI) سام ألتمان بأن الجمهور لديه أسباب مشروعة للخوف من الذكاء الاصطناعي، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة أن يضع الناس ثقتهم في الشركات الرائدة في هذا المجال لتوجيه التكنولوجيا بأمان. وألتمان الذي حذر منذ وقت طويل من الجوانب السلبية المحتملة للأنظمة المتقدمة، وصف التوازن بأنه أمر أساسي لتحقيق الفوائد مثل الاختراقات في مجالي العلوم والطب. وتتوافق هذه التصريحات مع موافقته الأخيرة على دعوة لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي الحدودي، وفقاً لتقرير نشرته رويترز في 14 سبتمبر.

وتفصل رويترز كيف حث الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي في 13 سبتمبر على إبطاء وتيرة القدرات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، إذ رد ألتمان بأن أوبن إيه آي كانت تناقش خطوات مماثلة داخلياً وستتبنى مقيمين مستقلين لديهم وصول مشابه للموظفين. وأضاف التقرير أن ألتمان وإيلون ماسك أيدا الاقتراح، بينما وقع رئيس غوغل ديب مايند ديميس هاسابيس أيضاً. وقال ألتمان في اجتماع للموظفين غطته بلومبرغ واستشهدت به نيويورك تايمز في مقال نشر في 12 سبتمبر إن مثل هذه الإبطاءات الطوعية قد تصبح معياراً سائداً حتى تحصل معايير السلامة على اعتراف واسع.

وقد تصلب الشك العام تجاه شركات الذكاء الاصطناعي، حيث أظهر استطلاع أجرته أنثروبيك في أواخر 2025 ونشر في يونيو 2026 أن 15% فقط من الأمريكيين يثقون بهذه الشركات لاتخاذ قرارات بشأن كيفية تطوير التكنولوجيا واستخدامها. وأظهر الاستطلاع نفسه الذي شمل نحو 52 ألف بالغ أن 64% من المستجيبين في كل الولايات يرون فقدان الوظائف الناجم عن الذكاء الاصطناعي أكبر مخاوفهم، يليه الاعتماد المعرفي بنسبة 56% والمعلومات المضللة بنسبة 52%. وتجاوز الدعم لتنظيم حكومي 70% على أساس حزبي ثنائي، لا سيما في مجالات الخصوصية وسلامة الأطفال والمسؤولية عن الأضرار.

ووجد استطلاع لنيويورك تايمز/سيينا أجري من 8 إلى 13 سبتمبر ونشر في اليوم التالي أن 61% من الناخبين يعارضون بناء مراكز بيانات كبيرة تشغل نماذج الذكاء الاصطناعي، بينهم 75% من الديمقراطيين و47% من الجمهوريين. وأبدى الناخبون الشباب مقاومة أشد، إذ عارض نحو 80% من الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً مثل هذه المنشآت. وأشار الاستطلاع إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يتحول بعد إلى قضية تصويت رئيسية، إذ لم يسمّه أقل من 1% أهم اهتماماتهم مقارنة بالاقتصاد.

وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من هجوم في أبريل على منزل ألتمان في سان فرانسيسكو، حيث ألقى مشتبه به معارض للذكاء الاصطناعي زجاجة مولوتوف وأطلق لاحقاً أعيرة نارية، وفق تقرير أسوشيتد برس الصادر في 13 أبريل. وكان المشتبه به قد كتب عن مخاطر الذكاء الاصطناعي المتمثلة في انقراض البشر، كما أظهرت الشكوى الفيدرالية. ورد ألتمان في منشور على مدونة بأن الخوف والقلق حيال التكنولوجيا مبرران، لكن يجب تهدئة الخطاب والأساليب لتجنب إلحاق أذى حقيقي.

وأشار تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد في أبريل إلى أنه رغم اعتقاد معظم الناس بأن فوائد الذكاء الاصطناعي تفوق عيوبه، فإن التوتر يتزايد والثقة في المؤسسات لإدارة التكنولوجيا لا تزال متفاوتة. ورفعت فلوريدا دعوى قضائية ضد أوبن إيه آي وألتمان في يونيو، متهمة الشركة بإخفاء مخاطر تشمل تسهيل الإيذاء الذاتي والجريمة، كما أفادت أسوشيتد برس. وواصل تنفيذيو الصناعة الإشارة إلى كل من الوعد والخطر، حيث قارن ألتمان بعض جهود التطوير بالقنبلة الذرية في تصريحات سابقة استشهدت بها نيويورك تايمز.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.