جرت مسيرة قادة المعارضة الهندية نحو المحكمة العليا وسط إجراءات أمنية مشددة شملت إغلاق عدة محطات في مترو دلهي ونصب حواجز واسعة على الطرق. وقاد راهول غاندي زعيم المعارضة في لوك سابها الموكب إلى جانب ماليكارجون خيرجي وماماتا بانيرجي وأخيليش ياداف وتيجاشوي ياداف، إذ أيد جميعهم الدعوة إلى تحقيق المساءلة. ووفق «ذا إنديان إكسبريس» كان الوفد يعتزم تقديم التماس يطلب تدخلاً قضائياً في ما يصفونه بالممارسات الانتخابية المنهجية السيئة. ويشكل الحدث أحدث حلقات التصعيد في حملة شهدت تعبئة أحزاب المعارضة لأنصارها في مختلف أرجاء البلاد.
ركزت أحزاب المعارضة على عملية المراجعة المكثفة الخاصة بسجلات الناخبين التي يقولون إنها أسفرت عن حذف أكثر من 130 مليون اسم، وهو حجم يراه المحللون غير مسبوق حسبما أوردت رويترز. وحث غاندي كومار على «الاستقالة وأن يصبح شاهد إثبات» معتبراً أنه لم يكن العقل المدبر لكنّه أخطأ خطأً فادحاً حين سمح بالتدخل. وأفادت «ذا هندو» بأن لجنة العمل في حزب المؤتمر طالبت سابقاً بعزل كومار وإعادة تسجيل كل الناخبين المحذوفين فوراً ووقف عملية المراجعة. كما دفع قادة الحزب باتجاه العودة إلى بطاقات الاقتراع الورقية مشيرين إلى مخاوف حول موثوقية آلات التصويت الإلكترونية في المناخ الراهن.
ورفض رئيس القضاة سوريا كانت عقد لقاء مباشر مع قادة المعارضة لأن عدة قضايا ذات صلة ما زالت منظورة أمام المحكمة العليا. وأكد في ردّه الذي نقل عن مصادر أن أبواب المحكمة مفتوحة لتقديم الالتماسات الرسمية المتعلقة بانتهاك الحقوق الأساسية. وبناء عليه تقدم تحالف «إنديا» بمذكرته عبر القنوات القانونية الرسمية في المحكمة. وجاء ذلك بعد أن تسلم رئيس القضاة رسالة رسمية من غاندي وخيرجي يطلبان فيها المقابلة.
تعود التوترات إلى تقارير أفادت بأن زملاء كومار في اللجنة اعترضوا رسمياً 14 مرة خلال الأشهر العشرة الماضية على التعديلات في إجراءات تسجيل الناخبين والنظم الرقمية المستخدمة في صيانة السجلات. وتولى كومار منصبه في فبراير 2025 ويواجه انتقادات متصاعدة شملت تقديم مذكرة لعزله في البرلمان مطلع العام. وأبرز تقرير لوكالة رويترز أن مراقبين دوليين لاحظوا تركيز كومار على التحقق الصارم من هويات الناخبين، وهو أمر نال إعجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويعتبر المعارضون أن هذه الاعتراضات الداخلية تؤكد مزاعمهم القديمة حول وجود مخالفات.
واستمرت التظاهرات الأوسع التي من بينها تلك التي نظمها حزب «كوكروش جاناتا» الشبابي لأكثر من أسبوع، مما دفع الشرطة إلى اعتقال بعض المشاركين واستخدام الغاز المسيل للدموع في مواقع معينة. ويصور المعارضون الحملة على أنها دفاع عن الديمقراطية الدستورية ويطالبون بالعودة إلى بطاقات الاقتراع الورقية والشفافية التامة في كل المراجعات المقبلة للسجلات. أما المسؤولون الحكوميون ولجنة الانتخابات فقد رفضا المزاعم باستمرار ووصفاها بأنها لا أساس لها من الصحة، مؤكدين أن عملية المراجعة تتم وفق المعايير القانونية بدقة. ويتوقع تنظيم احتجاجات إضافية في الأيام المقبلة مع تقدم الالتماس القانوني داخل أروقة المحاكم.
EN