أعلنت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية أن حصيلة القتلى جراء الضربات الروسية بالقنابل الجوية الانزلاقية على زابوريجيا ارتفعت إلى 15 شخصا بينهم ثلاثة أطفال، بينما أصيب 16 آخرون منهم طفلان. وأصابت خمس قنابل انزلاقية مناطق سكنية في حيي شيفتشينكوفسكي وفوزنيسينيفسكي في ساعات الصباح الأولى من يوم 10 أكتوبر، ودمرت إحداها جزءا من عمارة سكنية مكونة من خمسة طوابق.
وقالت الإدارة العسكرية الإقليمية في زابوريجيا إن 26 مبنى سكنيا على الأقل تضررت إضافة إلى مرافق غير سكنية، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة أكثر من 80 عنصرا مع بقاء بعض الأشخاص في عداد المفقودين.
وربط الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجوم باتفاق جديد بين الولايات المتحدة وروسيا، وقال إن الضربات جاءت بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس دونالد ترامب صفقة لاستيراد الديزل الروسي. وأوضح زيلينسكي أن الهجوم يمثل رد روسيا على تخفيف العقوبات، وأضاف أن ردود أوكرانيا على هذه الضربات الروسية ستأتي. وكان الزعيم الأوكراني قد وصف في وقت سابق الهجوم بالقنابل الانزلاقية بأنه «شكر» روسيا على رفع القيود عن تصدير الديزل.
وحدثت السلطات الإقليمية أرقام الضحايا مرارا خلال الصباح مع انتشال الجثث من تحت الركام. وقال إيفان فيدوروف المشارك في رئاسة مجلس الدفاع الإقليمي في زابوريجيا إن ثلاثة من القتلى أطفال، بينما أصيب من بين الجرحى ولد يبلغ 12 عاما وفتاة في الـ14 من عمرها وكلاهما في حالة متوسطة. وأفاد رئيس الإدارة الإقليمية بالوكالة ميخايلو سيميكين بأن اثنين من المصابين في حالة خطيرة وأربعة يتلقون العلاج بالمستشفى بينما يعالج الباقون في العيادات الخارجية.
ويندرج الهجوم ضمن نمط من الهجمات الجوية الروسية المكثفة على المدينة التي تبعد أقل من 30 كيلومترا عن خط الجبهة وتعرضت لهجمات متكررة بالقنابل الانزلاقية والطائرات المسيرة في الأشهر الأخيرة. وقضى نحو 80 مدنيا في أنحاء أوكرانيا جراء الضربات الروسية على مدى يومين في الأسبوع الماضي وفق حصيلة جمعت من السلطات الإقليمية وجهاز الطوارئ. وأسفر هجوم جوي روسي مشابه على زابوريجيا اليوم السابق عن مقتل شخص وإصابة اثنين بحسب أرقام الحاكم بالوكالة التي شاركها مع رويترز.
وقالت ريجينا خارشينكو عمدة المدينة بالوكالة وهي تتحدث من موقع الحادث للتلفزيون الأوكراني إن الطابق الأرضي في أحد المباني تعرض للإصابة مما أدى إلى انهيار الطوابق العلوية، وإن فرق الإنقاذ توقفت بشكل متكرر للاستماع إلى أي أصوات صادرة عن محاصرين تحت الأنقاض. ووصفت خارشينكو مقتل الأطفال في الهجوم بأنه «حزن فظيع» لعائلاتهم وللمدينة، وأضافت أن روسيا ضربت في قلب المدينة. وانتشلت أطقم الطوارئ امرأة واحدة على الأقل حية من بين الركام، وتواصلت العمليات المتوقع أن تستمر طوال اليوم.
وفتح محققو جهاز الأمن الأوكراني تحقيقا أوليا في الحادثة وصنفوه جريمة حرب بموجب المادة المناسبة في القانون الجنائي وفقا للسلطات الإقليمية. وتعرضت هذه المدينة الصناعية لاستهداف متكرر للبنية التحتية المدنية طوال سنوات النزاع الخمس، إذ أوقعت هجمات سابقة بقنابل انزلاقية في يونيو وأغسطس ضحايا أيضا كما وثقت تقارير رويترز. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الروس على آخر هجوم في زابوريجيا.
EN