أعلن بيان نشر على حساب بوب ماكي الرسمي في إنستغرام نبأ وفاته في 14 سبتمبر 2026، مشيراً إلى أنه عاش سنواته الـ87 على أكمل وجه محققاً حلمه في أن يصبح مصمم أزياء وملابس مسرحية، وأن عبقريته وتصاميمه الاستثنائية ستبقى خالدة إلى الأبد. وذكرت مجلة «إنترتينمنت ويكلي» أن المصمم توفي بسبب الالتهاب الرئوي في الساعة 10:40 صباحاً من ذلك اليوم في بالم سبرينغز، وقد أكد ممثل عنه السبب للمجلة.
ونعت شير المتعاونة معه منذ زمن طويل عبر منصة إكس قائلة: «لقد صعد بوبي العزيز إلى السماء. وأنا أعرفه جيداً، فهو سيحضر معه الترتر والخرز ولوحة رسوماته. تصبح على خير أيها الأمير الحلو». أما كارول بورنيت فقد أعربت لصحيفة «يو إس إيه توداي» عن حزنها الشديد قائلة: «لا يقترب الحزن من وصف ما أشعر به. كنت أحبه كثيراً»، مشيدة به كعبقري يجيد تصميم الأزياء والملابس المسرحية كما لا يجيده سواه.
وتفصيلاً أوضح «هوليوود ريبورتر» كيف حصل ماكي على لقب «سلطان الترتر» بفضل تصاميمه الرائعة والمبالغ فيها التي أعدها لشير وديانا روس وميتزي غاي نور وكارول بورنيت خلال مسيرة امتدت خمسة عقود شملت عمله في برنامج بورنيت الترفيهي على شبكة سي بي إس طوال مواسمه الـ11 كلها. وأشارت «فوغ» إلى أنه بدأ مسيرته المهنية بعد عام واحد من دراسة الفنون بالرسم في قسم الملابس باستوديوهات باراماونت لدى المصمم فرانك تومبسون الذي صمم أزياء فيلم «الرجال يفضلون الشقراوات». وبحسب أكاديمية التلفزيون حصل ماكي على أول جائزة إيمي في تاريخ الجوائز لتصميم الأزياء عام 1967، ثم فاز بتسع جوائز إيمي تنافسية من أكثر من 30 ترشيحاً، وأُدخل في قاعة مشاهير التلفزيون عام 2002.
وأوردت سي إن إن أبرز تعاوناته مع شير مثل الفستان الشفاف المزين بالريش الأبيض الذي ارتدته في حفل ميت غالا عام 1974، والزي المكشوف للبطن مع غطاء الرأس الموهوك الضخم في حفل الأوسكار عام 1986، والجسمية الشفافة التي ظهرت بها في فيديو أغنيتها «لو استطعت العودة بالزمن». أما «الغارديان» فقد سلط الضوء على تصاميم أخرى لا تُنسى مثل الزي الغريب الذي أعدّه لشير في الأوسكار 1986، مشيراً إلى أعماله لنجوم من أمثال مارلين مونرو وليزا مينيلي وإلتون جون ودولي بارتون وتينا تورنر.
وبيّنت مجلة «بيبول» كيف صمم ماكي فستان الستارة الكامل مع عمود الستارة وقبعة الستارة الذي ارتدته بورنيت في مشهد «ذهبت مع الريح» ضمن برنامجها، وهي القطعة التي تبرعت بها لاحقاً إلى المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي في مؤسسة سميثسونيان بعد أن أنتج نحو 17 ألف زي عبر حلقات البرنامج. وأفاد موقع «برودواي وورلد» بأن ماكي فاز بجائزة توني عام 2019 لأفضل تصميم أزياء في مسرحية موسيقية عن «ذا شير شو» التي أعادت تجسيد كثير من تصاميمه للمغنية وتضمنت شخصية مستوحاة منه، فيما شملت أعماله الأخرى على برودواي مسرحيات «أون ذا تاون» و«مون أوفر بوفالو» و«بوتينغ إت توغذر».
ووجدت «فوغ» أنه حصل على ثلاث ترشيحات لجوائز الأوسكار عن أعماله السينمائية منها ترشيحان مشتركان مع شريكه الطويل الأمد راي أغايان عن فيلمي «فاني ليدي» عام 1976 و«بنيز فروم هيفن» عام 1982 إلى جانب «ليدي سينغز ذا بلوز» عام 1973. وأضاف «هوليوود ريبورتر» أنه في فيلم «فاني ليدي» صنع هو وأغايان 40 زياً كاملاً على طراز الثلاثينيات بما في ذلك كل الإكسسوارات لأداء باربرا سترايساند دور فاني برايس.
وتظهر بيانات «بريتانيكا» أن ماكي رسم أيضاً الفستان الشهير الشفاف المرصع بالأحجار الكريمة الذي ارتدته مارلين مونرو لتؤدي أغنية «هابي بيرثداي» للرئيس جون إف كينيدي عام 1962 أثناء مساعدته للمصمم جان لويس. وتعاون لاحقاً مع شركة ماتيل لإعداد ملابس متنوعة لدمى باربي الجامعة تعكس تراث نساء حقيقيات. وبحسب ويكيبيديا صمم ماكي الزي اللامع لفريق لوس أنجلوس دودجرز الذي ارتداه إلتون جون في حفلته بملعب دودجر عام 1975، وأعاد بعض العناصر في جولة المغني الوداعية عام 2022.
وأوردت «نيويورك تايمز» في استعراض لمسيرته أن ماكي قال ذات مرة إن المرأة التي ترتدي ملابسه لا تخشى أن يلاحظها الآخرون، وهي الفلسفة التي حددت أسلوبه الجريء المرصع بالجواهر والريش في مجالات التلفزيون والسينما والمسرح والحفلات. وذكرت «فوغ» أن الناجين عنه هم حفيدة وأحفاد من الحفيدات دون أن تكشف تفاصيل فورية عن خطط إقامة مراسم الجنازة، بعد إعلان أكد أن تصاميمه ستستمر في إضفاء الجمال على العالم. وأشار «الغارديان» إلى أن أزياء ماكي البراقة ساعدت مشاهير مثل شير وتينا تورنر وإلتون جون على إثارة الضجة على السجادات الحمراء والمسرح لأكثر من 50 عاماً، مما رسخ مكانته كأحد أبرز الشخصيات في تصميم الأزياء الترفيهية.
EN