اللجنة الأيرلندية لحماية البيانات تغرّم غوغل بـ403 ملايين يورو لانتهاكات اللائحة العامة لحماية البيانات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
غرامة على غوغل بقيمة 403 ملايين يورو لمخالفات GDPR | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت لجنة حماية البيانات فرض غرامة إدارية قدرها 403 ملايين يورو على غوغل، بعد أن خلصت إلى أن الشركة انتهكت المبادئ الأساسية للائحة العامة لحماية البيانات في تعاملها مع معلومات الموقع. ووفق قرار اللجنة، امتدت الانتهاكات لتشمل إعدادات نشاط الويب والتطبيقات وتاريخ الموقع ودقة الموقع على مدى 20 شهراً بدأت مع دخول اللائحة حيز التنفيذ.

وذكرت رويترز أن الجهة التنظيمية الأيرلندية التي تتولى دور السلطة الإشرافية الرئيسية لعملاق البحث في الاتحاد الأوروبي أطلقت التحقيق في فبراير 2020 إثر شكاوى تقدمت بها مجموعات حقوق المستهلكين بينها بيوك. واكتشفت الهيئة الرقابية أن ممارسات غوغل تركت الأفراد ربما غير مدركين أن تفاصيل موقعهم كانت تُستخدم لتخصيص الإعلانات أو استنتاج معلومات عن اهتماماتهم الشخصية.

وأشارت صحيفة «الآيرش تايمز» إلى أن هذه الغرامة تعد الرابعة من حيث الحجم بين الغرامات التي فرضتها اللجنة منذ دخول قانون الخصوصية الأوروبي حيز التنفيذ، وتأتي بعد غرامة قدرها 1.2 مليار يورو على ميتا في 2023 وغرامتين بقيمة 530 مليون يورو و405 ملايين يورو على تيك توك وإنستغرام على التوالي. ووصفت صحيفة «بوليتيكو» الإجراء بأنه أول غرامة كبيرة تفرضها السلطة الأيرلندية مباشرة على غوغل رغم أن الشركة تواجه ثلاث تحقيقات إضافية. كما وجهت اللجنة غوغل بإعادة هيكلة أنشطتها في معالجة البيانات لتحقيق الامتثال الكامل خلال ستة أشهر. وأبرزت يوراكتيف أن المدة الطويلة بين تقديم الشكاوى الأولية وإصدار الحكم النهائي قد أثارت انتقادات من نشطاء الخصوصية الذين أعربوا عن قلقهم بشأن سرعة التنفيذ.

ورحبت المنظمات الأوروبية لحقوق المستهلكين التي أطلقت التحقيق بهذا الإجراء التنفيذي معتبرة إياه خطوة نحو تعزيز المساءلة لمنصات التكنولوجيا. وقالت بيوك إحدى المجموعات المعنية إن النتيجة تعزز الحاجة إلى آليات موافقة حقيقية بدلاً من الإعدادات الافتراضية التي تجمع البيانات الحساسة. وذكرت «الغارديان» أن مقدمي الشكاوى اتهموا غوغل بتصميم واجهات تلاعب فعلياً بالمستخدمين لتمكين تتبع الموقع المستمر على الأجهزة المحمولة. وأوضح تحليل اللجنة أن الاحتفاظ بهذه البيانات لمدة أطول مما هو ضروري يفاقم فقدان الأفراد للسيطرة على بياناتهم.

وفي بيان ردّاً على الحكم قالت غوغل إن القضية تتعلق بسياسات تاريخية جرى تحديثها منذ ذلك الحين. وأشارت الشركة إلى إطلاقها في عام 2019 أدوات لحذف البيانات تلقائياً تعد الأولى من نوعها في القطاع تتيح للمستخدمين مسح بيانات الموقع تلقائياً كل ثلاثة أشهر أو 18 شهراً أو 36 شهراً. كما ذكرت غوغل أدوات جديدة لتعطيل الإعلانات الشخصية تماماً وإفصاحات موحدة حول ممارساتها المتعلقة بالموقع. وأضافت الشركة العملاقة أن هذه التغييرات جعلت إدارة إعدادات الخصوصية أبسط لقاعدة مستخدميها العالمية.

وتجاوزت الغرامات الإجمالية التي أصدرتها اللجنة 4 مليارات يورو وفقاً للإحصاءات التي جمعها العديد من وسائل الإعلام التي تغطي تنظيم البيانات في الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا الغرامة الأخيرة وسط ضغوط تنظيمية أوسع على ألفابت التي يقع مقرها الأوروبي في دبلن مما يجعل أيرلندا المشرف الأول على امتثالها للائحة. وأفاد موقع «هيلب نت سيكيوريتي» بأن الانتهاكات شملت عدم إظهار المساءلة بشأن ميزة دقة الموقع إلى جانب قصور في الشفافية عبر الخدمات الثلاث التي خضعت للفحص. وشددت الهيئة التنظيمية على أن معلومات الموقع يمكن أن تكشف جوانب خاصة جداً من حياة الأشخاص عند دمجها مع مجموعات بيانات أخرى.

وقال نائب المفوض غراهام دويل إن اللائحة العامة لحماية البيانات تطالب بأن تتم معالجة البيانات الشخصية بطريقة قانونية وعادلة وشفافة في جميع أنحاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية. وأضاف دويل أن الاحتفاظ ببيانات الموقع لمدة أطول مما هو ضروري قد زاد من تآكل سيطرة المستخدمين في هذه الحالة. ويصدر قرار اللجنة من قبل المفوضين ديز هوغان وديل سندرلاند ونيام سويني ولا يصل إلى حد مطالبة بتغييرات محددة في المنتجات لكنه يفرض اتخاذ إجراءات تصحيحية خلال الإطار الزمني المحدد. وأشارت غوغل إلى أنها ستدرس القرار الكامل مع الحفاظ على تركيزها على تقديم أدوات تركز على الخصوصية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.