القوات اليمنية الجنوبية تعرض دفاعات جديدة بعد دحر الحوثيين في اشتباكات صحراوية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
منظر صحراوي في محافظة لحج اليمن | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

انضمت مراسلة بي بي سي أورلا غيرين إلى القوات الأمنية الوطنية الجنوبية في اليمن خلال رحلة سريعة عبر ميدان معركة صحراوي في محافظة لحج، حيث تم دحر مقاتلي الحوثيين قبل أيام قليلة فقط.

ووفقا لتقرير الفيديو الذي أعدته بي بي سي، توجه الفريق في شاحنة بيك آب تحمل مقاتلين مسلحين في المقعد الخلفي، بينما كانوا يطلون على بحر العرب وقمم جبال وعرة. ووصف القائد توفيق الحبون حدة القتال في المنطقة وعرض على الصحفيين مواقع دفاعية جديدة محاطة بالأكياس الرملية. وأضاف التقرير أن مستشفى عسكريا في عدن استقبل أكثر من 50 جريحا في يوم واحد، كثير منهم أصيبوا بطلقات نارية وبعضهم احتاج إلى بتر أعضاء.

يأتي هذا الوصول إلى خط النار فيما تواصل القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية تنفيذ عملية «فجر اليمن» وهي هجوم مضاد بدأ في 4 أكتوبر 2026 لاستعادة ما خسرته أمام الحوثيين في الشهر السابق.

وذكرت الجزيرة أن ألوية العمالقة الجنوبية قادت معظم القتال قرب باب المندب حيث سيطرت على ذباب وقطعت خطوط الإمداد وادعت حصار مواقع للحوثيين. وأفاد «لونغ وور جورنال» بأن العملية شملت خمس هجمات منسقة في محافظة تعز مع تقارير عن خسائر كبيرة لدى الحوثيين في الأرواح والعتاد. وشنت طائرات التحالف السعودي مئات الغارات الداعمة وفق تصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام إقليمية.

وتعمل القوات الأمنية الوطنية الجنوبية ضمن تحالف غير محكم يسانده الحكومة المعترف بها دوليا ضد الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء منذ 2014.

ولألوية العمالقة جذور في الحركات الانفصالية الجنوبية والشبكات السلفية ما يعطيها حافزا قويا في مواجهة المتمردين الزيديين الشيعة من الشمال كما أوضحت نشرة للجزيرة. وركز تقدمها الأخير على المناطق الساحلية والمرتفعات الجبلية مهددا مضيق باب المندب الحيوي.

ويبقى هذا الممر المائي الاستراتيجي في قلب النزاع إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية وهو أمر أبرزته تحليلات عدة منها ما نشر في نيويورك تايمز.

وأثار تقدم الحوثيين نحو المضيق في سبتمبر الهجوم المضاد الجاري الذي حقق نتائج متفاوتة بمكاسب على الساحل وانتكاسات قرب تعز بحسب تقييم لمركز ACLED نشر هذا الأسبوع.

وأعلن الناطقون باسم الحكومة تحييد نحو 2000 مقاتل حوثي في الأيام الأولى غير أن هذه الأرقام لم تتمكن جهات مستقلة من التحقق منها. وأظهر تقرير بي بي سي الكلفة البشرية على الجانب الحكومي عبر الحالات التي استقبلها مستشفى عدن.

وقد أنتجت الحرب الأهلية في اليمن تداعيات كارثية على المدنيين والمقاتلين على السواء خلال أكثر من عقد من الزمن.

وتجري المعارك الصحراوية الأحدث في خضم اضطراب الملاحة في البحر الأحمر الذي أثر سلفا على التجارة العالمية.

ولاحظت أورلا غيرين أن قياس التقدم أمر صعب عند القتال في مناطق صحراوية فارغة إلا أن الدفاعات الجديدة تشير إلى استعادة تدريجية للأراضي. ويتواصل القتال في محافظات مجاورة فيما يعزز الطرفان مواقعهما.

وحذر محللون يتابعون العملية من أن قوات الحوثيين حفرت خنادق وزرعت ألغاما مما يبطئ التقدم في بعض المناطق.

وتعهد التحالف بقيادة سعودية باستمرار الدعم الجوي لمساعدة القوات الحكومية على تثبيت المكاسب حول المضيق.

وتفيد تحديثات وزارة الدفاع اليمنية بأن العمليات مستمرة على جبهات متعددة حتى منتصف أكتوبر 2026.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.