الحكومة الفرنسية تغلق 400 مدرسة مع تصاعد احتجاجات الطلاب إلى العنف

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
طلاب يحاصرون ليسيه سان سيرنين في تولوز خلال احتجاج في 9 يناير 2020. | ويكيميديا كومنز

أدت احتجاجات الطلاب التي انطلقت في منطقة باريس الشهر الماضي إلى تعطيل أكثر من ألف مدرسة ثانوية مع إقامة حواجز في 222 منها بحسب أرقام وزارة الداخلية التي أُعلنت في 2 أكتوبر. وأوضح وزير التعليم إدوارد جيفراي لقناة «فرانس 2» أن أكثر من 400 مدرسة ومؤسسة تعليمية أخرى ستبقى مغلقة يوم الجمعة لحماية الكوادر والتلاميذ مع تحول كثير منها إلى التعليم عبر الإنترنت. وأشار الوزير إلى إصابة 65 من الكوادر بينهم 40 مديراً منذ بدء التظاهرات في 21 سبتمبر داعياً الآباء إلى إبقاء أبنائهم بعيداً عن نقاط الاحتجاج لأنهم يواجهون الخطر في الشوارع.

وأبلغ وزير العدل جيرالد دارمانان إذاعة «آر تي إل» أن نحو ألفي شخص أُلقي القبض عليهم منذ بداية الاحتجاجات 90 بالمئة منهم مراهقون ووُضع ثلثاهم رهن الاحتجاز لدى الشرطة. وقال دارمانان «انتقلنا من تظاهرات طلاب المدارس الثانوية إلى اضطراب للنظام العام». وأضاف «عندما يستهدف الناس الحافلات ويحرقون المدارس فإن الأمر لم يعد يتعلق بالاحتجاج فقط». ووجه الوزير المدعين العامين بملاحقة الآباء مدنياً إذا تسبب أبناؤهم في أعمال تخريب حتى تتحمل العائلات تكاليف الإصلاح.

وأتت نيران على القاعة الرئيسية لإحدى الثانويات في نانت فيما أحرقت حرائق أصغر مداخل مدارس في روان ومواقع أخرى كما أفاد مراسلو «رويترز» الذين تواجدوا في المكان. وفي مرسيليا أجبر مئات الشباب رجال الإطفاء على النزول من شاحنتهم قبل إحراقها وسُكب البنزين على مدرسين في إحدى المؤسسات خلال حادث وصفه المسؤولون في البداية بالاعتداء. وشهدت تولوز وستراسبورغ مواجهات بين الشرطة والمحتجين أضرمت فيها النار في سيارة ضمن اضطرابات أدت أيضاً إلى تعطيل وسائل النقل العام في عدة مدن.

وعقد رئيس الوزراء سباستيان لوكورنو اجتماع أزمة الخميس وبعده أفادت مصادر مقربة من مكتبه «رويترز» بأن أجهزة الاستخبارات تنسب بداية الحركة إلى سياسيين يساريين متشددين من «لا فرانس إنسوميز (LFI)». ونفى نائب عن الحزب هذه التهمة في وسائل الإعلام الفرنسية فيما اعتبرت الحكومة أن الاحتجاجات اختُطفت من جانب مجموعات متطرفة عنيفة لم تعد مرتبطة بالمطالب الطلابية المشروعة. وتزامنت التظاهرات مع الإعلان عن تخفيضات في الإنفاق ضمن ميزانية 2027 التي تستهدف تعديلاً مالياً بقيمة 54 مليار يورو.

وعبر التلاميذ عن شكاواهم من عدم تعويض المعلمين الغائبين والفصول المكتظة والبنى التحتية المتداعية وطول يوم الدراسة من 8 صباحاً حتى 6 مساءً وفق روايات جمعتها «سي إن إن» و«آر إف آي». ودعت نقابة طلاب المدارس الثانوية إلى تظاهرة وطنية في 6 أكتوبر وحثت الجامعات على المشاركة في التحرك الذي أدى بالفعل إلى إغلاق 30 حرمًا جامعيًا. واعترف جيفراي بأن الشكاوى الأولية مبررة لكنه حذر من أن العنف بما في ذلك رش حمض الهيدروكلوريك على الضباط يمثل تحولاً خطيراً.

وأشارت «بي بي سي» في تغطيتها إلى أن احتجاجات المدارس تبعث الرعشة في الحكومة الفرنسية مستذكرة إرث تظاهرات 1968 التي كادت تسقط الدولة. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية خلال أشهر أصبحت إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون قلقة بوضوح من التداعيات السياسية للاضطرابات التي أصابت عشرات من عناصر الشرطة ورجال الإطفاء إضافة إلى الكوادر المدرسية. وذكرت «تلغراف» أن التعليم الذي يظل أكبر بند في الميزانية تقليدياً يواجه خطر التراجع أمام تكاليف خدمة الدين المتوقعة بنحو 74.5 مليار يورو العام المقبل وسط تجميد أجور القطاع العام الذي زاد من تأجيج التوترات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.