أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث في 10 أكتوبر أن الجيش الأمريكي سينفذ حكم الإعدام بنضال حسن رمياً بالرصاص مع بث الإجراءات مباشرة للجمهور. وكان حسن قد أدين بإطلاق النار في قاعدة فورت هود بولاية تكساس عام 2009 مما أسفر عن مقتل 13 جندياً وإصابة أكثر من 30 آخرين. وأكد البنتاغون عقب الإعلان الطريقة والوصول العام في بيان أشار إلى الحاجة لإبراز العواقب الوخيمة لهذه الهجمات. وقال هيغسيث إن على الناس أن يدركوا وجود عواقب جدية لهذه الأفعال.
وتوقفت الإعدامات العلنية في الولايات المتحدة قبل نحو قرن مع شنق ريني بيثيا عام 1936 في أوينسبورو بولاية كنتاكي بحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام. وحضر ذلك الحدث حشد يقدر بنحو 20 ألف شخص مما أثار انتقادات واسعة وساهم في إنهاء ممارسة الإعدامات العلنية. وقال مايكل رادليت الأستاذ المتقاعد في جامعة كولورادو لـ«بي بي سي» إنه لم يتخيل يوماً حدوث إعدام علني آخر. وأشار رادليت إلى أن التأييد العام لعقوبة الإعدام انخفض من 80 في المئة عام 1994 إلى 52 في المئة الآن.
ويأتي الإعلان وسط زيادة في عمليات الإعدام على مستوى البلاد إذ نفذ 41 إعداماً حتى الآن في 2025 ومن المقرر تنفيذ خمسة أخرى قبل نهاية العام بحسب «سي بي إس نيوز». ويطابق هذا الإجمالي المستويات التي سجلت آخر مرة في 2010 ويأتي بعد سنوات من الأرقام المنخفضة خلال جائحة كورونا. وساهم الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس ترامب الذي يشجع على المطاردة الجادة لعقوبة الإعدام خاصة في القضايا المتعلقة بعناصر إنفاذ القانون أو الأفراد غير المسجلين في هذه الزيادة وفق تحليل لمشروع مارشال. واستأنفت ولايات عدة كانت قد علقت الإعدامات تنفيذها بعد مراجعة الإجراءات.
ولجأت الولايات إلى فرق الإعدام بالرصاص بعدما صعب الحصول على أدوية الحقن المميتة وواجهت تحديات قانونية بحسب مراجعة لـ«سي إن إن». ونفذت ساوث كارولاينا ثلاث إعدامات بالرصاص بين مارس ونوفمبر 2025 بينما حددت أيداهو هذه الطريقة كأسلوبها الرئيسي بدءاً من يوليو 2026. ويحدد مركز معلومات عقوبة الإعدام عدد الولايات المصرح لها باستخدام فرق الإعدام بالرصاص بخمس وتشمل ميسيسيبي وأوكلاهوما ويوتا. وأثارت نتائج تشريح جثمان في إحدى حالات ساوث كارولاينا تساؤلات حول ما إذا كان الرماة قد أصابوا الهدف المقصود.
وبرزت دعوات أوسع للعقوبات العلنية خارج القنوات الحكومية أيضاً. فنشر الملياردير جو لونسديل المؤسس المشارك لـ«بالانتير» على «إكس» دعوة لشنق المجرمين العنيفين المتكررين علناً ليكون ذلك رادعاً بحسب «نيوزويك». ووصف لونسديل هذه الإجراءات بأنها مثال على «القيادة الرجولية» المطلوبة لحماية الضعفاء. ورد النقاد بأن تطبيع الإعدامات العلنية قد يؤدي إلى نتائج غير مقصودة رغم أن المنشورات أبرزت المناقشات الدائرة حول الجريمة والعقاب.
وسيمثل البث المباشر المخطط لإعدام حسن المرة الأولى التي تبث فيها السلطات الأمريكية فيديو حياً لهذا النوع من الأحداث بحسب «ديترويت نيوز». كما سيكون أول إعدام عسكري أمريكي منذ 1961 وأول إعدام رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية. وحذر رادليت من أن تصوير عقوبة الإعدام كوسيلة ترفيهية يحمل مخاطر تغيير مبرراتها أمام الرأي العام. وتشير بيانات استطلاعات من مصادر متعددة إلى أنه رغم بقاء التأييد لعقوبة الإعدام قرب أدنى مستوياته التاريخية فإن جمهوراً كبيراً متوقع مشاهدة الإجراءات.
EN