الأرجنتين ترفع نزاع النفط في جزر فوكلاند إلى المحكمة الدولية لقانون البحار

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
حوض فوكلاند الشمالي في نزاع بحري | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت الحكومة الأرجنتينية يوم الثلاثاء تقديمها طلباً يسعى لاتخاذ تدابير مؤقتة من المحكمة الدولية لقانون البحار بهدف منع أعمال تطوير النفط والغاز في حوض فوكلاند الشمالي الذي تدعي بوينس آيرس أنه يشكل جزءاً من رفها القاري. ويستهدف الطلب تحديداً مشروع «سي لايون» وهو مشروع مشترك بين شركة «نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية و«روكهوبر إكسبلوريشن» البريطانية حصل على الموافقة النهائية على الاستثمار العام الماضي من حكومة جزر فوكلاند.

قالت وزيرة الخارجية البريطانية أوما كوماران أمام مجلس العموم إن تقديم الطلب يمثل تصعيداً في حملة الأرجنتين ضد الشركات الشرعية العاملة في الجزر. وأضافت أن بريطانيا ستشارك في إجراءات المحكمة مع التأكيد على أن المشروع يقع على الرف القاري لجزر فوكلاند ويحظى بموافقات تنظيمية سارية المفعول.

يأتي هذا التحرك بعد أسبوعين من إصدار الرئيس خافيير ميلي إنذاراً علنياً يطالب بوقف فوري لعمليات «سي لايون» أو مواجهة التحكيم الدولي وفقاً لتقارير رويترز وصحيفة «بوينس آيرس هيرالد». وقدمت الإدارة الأرجنتينية شكاوى جنائية منفصلة ضد الشركات ومديريها التنفيذيين متهمة إياهم بانتهاك قوانين محلية تحظر استخراج الموارد دون ترخيص من الأراضي التي تعتبرها وطنية. وأكدت «نافيتاس بتروليوم» و«روكهوبر إكسبلوريشن» أن تراخيصهما صدرت بطريقة قانونية من سلطات جزر فوكلاند بدعم كامل من الحكومة البريطانية وأنهما لا تتوقعان أي تعطيل لخطة بدء الإنتاج المقررة في 2028.

يحتوي حقل «سي لايون» على نحو 1.7 مليار برميل نفط في المكان مع وضع حجم الإنتاج القابل للاسترداد في المراحل الأولية بنحو 300 مليون برميل وفق التقييمات التي نشرتها شركة روكهوبر إكسبلوريشن. وتبلغ ميزانية المشروع نحو 2.2 مليار دولار للمراحل المبكرة ومن المتوقع أن يصل إلى ذروة إنتاج تبلغ 50 ألف برميل يومياً بعد الوصول إلى الطاقة الكاملة عبر مراحل متعددة. ويعود تاريخ الاستكشاف البحري في حوض فوكلاند الشمالي إلى منتصف التسعينيات حين منحت حكومة الجزر سبعة تراخيص إنتاج تغطي أكثر من 12 ألف كيلومتر مربع وهو جدول زمني مفصل على موقع الموارد المعدنية الرسمي للإقليم.

استمرت التوترات حول الأرخبيل الذي تسميه الأرجنتين «مالفيناس» منذ نزاع 1982 وأكدتها استفتاء 2013 الذي صوت فيه السكان بأغلبية ساحقة للاحتفاظ بوضعهم إقليماً بريطانياً وراء البحار وفق سجلات الحكومة البريطانية. ويحقق نحو 3500 من السكان فائدة اقتصادية كبيرة من تطوير الموارد مع توقع أن يولد حقل «سي لايون» إيرادات هائلة بمجرد بدء الضخ. ويعيد تقديم الأرجنتين الأخير أمام المحكمة المقرها في هامبورغ التي أنشئت بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التأكيد على موقفها بأن الترخيص البريطاني الأحادي ينتهك حقوقها السيادية.

وفي إجراءات موازية مارست الحكومة الأرجنتينية ضغوطاً على شركات الخدمات مما دفع «هاليبرتون» إلى الانسحاب من أي مشاركة محتملة في المشروع بعد تلقيها تحذيرات بشأن إجراءات تنفيذية محتملة حسب مراجعة ردود الصناعة في موقع «أويل برايس دوت كوم». وردت بريطانيا باستدعاء قانون حماية المصالح التجارية لحماية الشركات من التأثيرات الخارجية للتشريعات الأرجنتينية كما قال وزير الخارجية إد ميليباند في بيان. ووصف ميليباند محاولات ترهيب الشركات العاملة في نشاط قانوني بأنها غير مقبولة وأكد أن تدابير إضافية متناسبة ستتخذ إذا اقتضى الأمر.

وافقت حكومة جزر فوكلاند على خطة تطوير «سي لايون» بعد استشارة عامة وتؤكد أن أنشطة الهيدروكربون تقع تماماً ضمن اختصاصها التنظيمي وفق البيانات الصادرة عبر القنوات الرسمية. ويشمل تاريخ الاستكشاف في الحوض حملات حفر متعددة منذ 1998 أكدت وجود أنظمة بترولية فعالة رغم أن الإنتاج التجاري لم يبدأ بعد في أي مكان بالإقليم. وكرر كل من المملكة المتحدة وسلطات الجزر أن حق السكان في تقرير المصير يمتد إلى القرارات المتعلقة باستغلال الموارد الطبيعية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.